قدر خبراء في صناعة الطيران يوم أمس حجم استثمارات منطقة الشرق الأوسط لتطوير مطاراتها بما يزيد على خمسة مليارات دولار. وأكد الخبراء بان التوسعات التي قام بها مطار دبي الدولي والتي تصل تكاليفها إلى قرابة ملياري دولار ليصبح اضخم مطار في العالم العربي قد اشعل حرب المنافسة بين المطارات في المنطقة. جاء ذلك في تصريحات صحفية خلال مؤتمر تكنولوجيا وبناء المطارات الذي عقد يوم أمس بدبي. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ان بناء المطارات في عصرنا هذا لا يحتمل اية اخطاء مؤكداً بان المطارات تحصل على فرصة واحدة فقط داعياً لاستغلالها على النحو الامثل. وأشار سموه في كلمته امام المؤتمر إلى ان هناك نحو 21 الفاً و250 طائرة سيتم بيعها من الان وحتى العام 2019 فيما يرتفع عدد الركاب سنوياً بنسبة تصل إلى 52% مشدداً على ضرورة استعداد المطارات لاستقبال هذا العدد المتزايد من الركاب. واضاف سموه ان طائرتي الايرباص ايه 380 وطائرة البوينج سونيك كروزر ستضيف ابعاداً جديداة لصناعة الطيران. وشدد سمو الشيخ احمد بن سعيد على أهمية اتخاذ القرارات الصائبة في بناء المطارات وبخاصة فيما يتعلق باختيار المواد والتخطيط معتبراً ان المطار الجيد هو المطار الذي يجهز بنيته التحتية للتوسعات المستقبلية. من جانبه قال وليد جوبريال مدير المبيعات لدى شركة «ستيا» لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا ان معظم مطارات المنطقة تقوم حالياً بخطط تطوير وتوسعة لمطاراتها في اعقاب المنافسة التي اشعلتها توسعات مطار دبي الدولي. وقدر حجم التوسعات بما يزيد على 5 مليارات دولار بما فيها 2 مليار دولار توسعات مطار دبي الدولي و1.6 مليار جنيه مصري لتطوير مطارات القاهرة و900 مليون جنيه لبناء مطار مبارك و200 مليون دولار لبناء مبنى جديد لمطار شرم الشيخ. وقال ان العمل جار حالياً على بناء عدة مطارات جديدة في المنطقة من بينها مطار جدة ومطار الدوحة إلى جانب التوسعات القائمة بمطار الكويت ومطار صنعاء ومطار مسقط ومطار أبوظبي والعين. وعزا اسباب حدوث هذه التوسعات والتي تقدر كلفتها بالمليارات إلى عامل المنافسة لاجتذاب أكبر عدد من المسافرين من جهة وإلى الحاجة الفعلية للتطوير لتلبية الاعداد المتزايدة من المسافرين سنوياً. واعتبر جوبريال ان مطار دبي الدولي هو اضخم مطار في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي حيث يعد مركزاً مهماً لركاب الترانزيت في المنطقة. وأضاف ان مطار دبي قد نجح في استحواذ أكبر حصة بين مطارات المنطقة بالنسبة لركاب الترانزيت لاسيما من الدول الافريقية بعد ان كان مطار القاهرة يمتلك الحصة الأكبر. من جهة ثانية، أكد جوبريال اهتمام ستيا بالتوسعات القائمة حالياً بمطار دبي الدولي مشيراً إلى ان الشركة كانت قد نفذت عقداً بقيمة 20 مليون دولار لارساء البنية التحتية بمبنى الشيخ راشد. وقال ان عملية ارساء عقود المرحلة الثانية من التوسعات قد تستغرق قرابة العام من الآن. ووفقاً لما ذكره فان ستيا تعد منظمة عالمية لاتصالات المطارات انشأت في العام 49 من قبل شركات الطيران وهي مازالت مملوكة لها حتى الآن. وكان جوبريال قد أكد في ورقة العمل التي قدمها للمؤتمر عن أهمية ايجاد مراكز تحكم للربط بين المطارات المختلفة في البلد الواحد متناولاً التجربة المصرية الناجحة في هذا الصدد. وقال ان ايجاد مركز تحكم واحد يخفض التكاليف بحيث يمكن ادارتها من خلال نظام اتصالات متطور ونظام مالي واحد. كما قدم جنتر بيهرند مدير التسويق والمبيعات لدى شركة سيمنز ديماتك ايه جي ورقة عمل حول الحلول التي تقدمها للجيل الجديد من أساليب مناولة البضائع والامتعة. واعتبر جنتر ان الحلول التقنية الحديثة لمناولة البضائع والامتعة تعد احد المفاتيح لنجاح تشغيل المطارات ورفع كفاءتها. وقال ان الجيل الجديد من تكنولوجيا الامتعة يتضمن اسلوباً فريداً في تخزين البضائع والامتعة بحيث يمكن تحديد موقع كل حقيبة والفترة الزمنية اللازمة لها للوصول إلى محطتها النهائية. وأضاف ان الشركة تقوم بوضع الانظمة التقنية الخاصة بالبضائع بحيث يمكن التعرف عليها بسهولة وخفض الوقت المستغرق لنقلها وضمان عدم حدوث اخطاء في ايصالها لمحطاتها النهائية. كما تحدث عن الدمج الذي طرأ على شركتي سيمنز ايه جي وشركة داماتك قبيل اسبوعين والذي نتج عنه شركة سيمنزداماتك ايه جي. وتعتبر الشركة الجديدة واحدة من اقوى الشركات العالمية في تقديم الحلول التقنية للمطارات وتزيد مبيعاتها على خمسة مليارات يورو.
