قررت دول مجلس التعاون الخليجي وضع ضوابط محددة ومبسطة واقل تشددا لتأهيل المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني للاعفاء من الرسوم الجمركية بدول المجلس. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون «البيان» ان لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الاخير بالمنامة قد اطلعت على تقرير بنتائج الاجتماع المشترك لوكلاء وزارات المالية ووزارات التجارة ووزارات الصناعة ومدراء عامي الجمارك بدول المجلس وقررت الموافقة على ما ورد فيه من توصيات والتأكيد على متابعة تنفيذها وتكليف مدراء الجمارك بالاتفاق على قائمة موحدة بالسلع سريعة التلف كما قررت العمل على تسهيل عملية التأهيل الحالية من خلال ضوابط محددة ومبسطة يتم اقتراحها من قبل لجنة وكلاء وزارات المالية. وتوضح مصادر الامانة العامة في هذا الخصوص الاجتماع المشترك لوكلاء وزارات المالية والتجارة والصناعة ومدراء عامي الجمارك الذي عقد مؤخرا بمقر الامانة بالرياض قد لاحظ انه على الرغم من الخطوات الهامة التي اتخذتها دول المجلس لزيادة التكامل الاقتصادي فيما بينها، فان حجم التبادل التجاري بينها مازال متواضعا، حيث تمثل التجارة البينية اقل من 9% من حجم التجارة الخارجية، مما يتطلب ازالة او تخفيف معوقات التبادل التجاري لزيادة هذه النسبة. وفيما يتعلق بتاهيل المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني للاعفاء من الرسوم الجمركية فان قرار المجلس الاعلى الذي اتخذه في دورته العشرين (نوفمبر 1999) بالغاء الملكية الوطنية كشرط للاعفاء، وقرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها السابع والاربعين باضافة بند المصاريف الادارية والعمومية ضمن حساب القيمة المضافة قد سهلا عملية التأهيل واتاحا الفرصة لعدد اكبر من المصانع للاستفادة من الاعفاء الجمركي، حيث بلغ عدد المصانع الخليجية المؤهلة من قبل الامانة (1868) مصنعا، الا ان التطبيق العملي مازال مصحوبا ببعض المصاعب، والى حين بدء العمل بالاتحاد الجمركي فانه يتعين العمل على تذليل وازالة معوقات التبادل التجاري. وبعد نقاش لهذه المعوقات وبحث الحلول المناسبة لها، تم التوصل الى عدد من التوصيات المهمة فبالنسبة لاجراءات المنافذ الجمركية تم التأكيد على ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع المشترك الاول لوكلاء وزارات المالية والتجارة والصناعة ومدراء الجمارك (18 مايو 1997) بزيادة ساعات العمل اليومية الى 12 ساعة يوميا بدلا من 8 ساعات بما في ذلك العطل الرسمية والاعياد للتخليص الجمركي على البضائع، اضافة لتخصيص موظفين للتخليص على البضائع سريعة التلف على مدار الاربع وعشرين ساعة. كما تم التأكيد على ضرورة انهاء الاجرءات الجمركية في المنافذ الجمركية بدلا من انهائها داخل الدولة بالنسبة للدول التي تطبق هذا الاسلوب، فيما عدا السلع سريعة التلف، حيث يتم تفتيشها في اماكن تنزيلها وتخزينها بدلا من مراكز الحدود. واكد الاجتماع على الغاء نظام القوافل بالنسبة للدول التي تطبق هذا الاسلوب، وذلك لتجاوز مشكلة تعطيل الشاحنات على الحدود على ان تعد الامانة العامة نموذجا موحدا، يعرض على لجنة الاتحاد الجمركي، لتعميمه على المنافذ الجمركية في حالة عدم اعفاء اية سلعة من مصانع جرى تأهيلها من قبل الامانة العامة، وتسلم نسخة منه للشركة الموردة وترسل نسخة اخرى الى الامانة العامة في اقرب وقت ممكن. ولتفادي التاخر في الاجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالشكاوى، تقوم الجهات المسئولة في الدول الاعضاء بموافاة الامانة بالردود ضمن مدد معقولة، وتقديم الشكاوى مدعومة بالوثائق الثبوتية متى كان ذلك مطلوبا. وبالنسبة للاجراءات المتعلقة بالشاحنات تضمنت التوصيات الغاء الرسوم التي تستوفي على وسائل النقل الوطنية مخالفة للمادة (الثانية) من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة. وتخفيض او الغاء رسوم الترخيص لكل شاحنة التي تستوفيها بعض دول المجلس. والتأكيد على السماح للشاحنات المملوكة لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بنقل البضائع بين دول المجلس. وتخفيض الفترة الزمنية اللازمة للكشف على البضائع وتخليص الشاحنات. وفيما يتعلق بتأشيرات سائقي الشاحنات فقد اخذ المجتمعون علما بقرارات وزراء الداخلية في دول المجلس في مجال منح التأشيرات لسائقي الشاحنات من غير مواطني دول المجلس لسفره واحدة او لعدة سفرات من ممثليات الدول الاعضاء، ونظرا لتطور حركة التجارة والنقل بين الدول الاعضاء، ورغبة في المزيد من التسهيلات في هذا المجال يوصي المجتمعون بمنح تلك التأشيرات من المنافذ الجمركية. وتشترط بعض الدول الاعضاء وجود كفيل للشركة او المصنع او المؤسسة المصدرة بمنتجاتها. وحيث ان ذلك يشكل معوقا لاهداف الاتفاقية الاقتصادية، اوصى المجتمعون بان تقوم الامانة العامة بطرح الموضوع على لجنة وزراء الداخلية لتوجيه الجهة ذات العلاقة بمعالجة الموضوع من خلال الغاء هذا الشرط بين الدول الاعضاء. وبالنسبة لاجراءات الحماية والاغراق والمواصفات والمقاييس فقد تضمنت التوصيات ضرورة الامتناع عن فرض رسوم حماية او اتخاذ اجراءات احترازية او تعويضية على منتجات الدول الاعضاء ذات المنشا الوطني قبل التشاور مع الاطراف المعنية والامانة العامة. وضع الية لحل الخلافات بشكاوى الاغراق والاجراءات الاحترازية في النظامين الموحدين لمكافحة الاغراق والاجراءات الاحترازية اللذين تقوم الامانة العامة في الوقت الحاضر بالاشتراك مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية باعدادهما مع مراعاة الا يشكل ذلك قيدا جديدا على حركة السلع ذات المنشا الوطني. كما تضمنت ضرورة تنفيذ قرارات المجلس الاعلى باعتماد مواصفات ومقاييس موحدة لجميع السلع وفقا للنظام الاساسي لهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون. والتأكيد على الفسح المباشر للمواد الغذائية المصحوبة بشهادة صلاحية تصدير المواد الغذائية. وضع آليات تضمن اطلاع ومتابعة مسئولي الشركات المصدرة وموظفي الجمارك في الدول الاعضاء لما يصدر من تعليمات وقرارات عن مجلس التعاون تنظيم عملية التصدير وضرورة التقيد بها. وبالنسبة للتاهيل اتفق المجتمعون على رفع توصية للجنة التعاون المالي والاقتصادي حول اهمية اعادة النظر بعملية التأهيل بغرض تسهيلها من خلال ضوابط محددة ومبسطة، ويدخل في ذلك امكانية الغاء التاهيل المعمول به حاليا والاكتفاء بالمعلومات الواردة بشهادة المنشا الموحدة والمصدقة من الجهة المختصة المنصوص عليها في المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.