ان ما جاء في وصف القائد العام لشرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم للشركات التي لم توافق على منح عملائها الاستمارة بأنها شركات عادة تراوغ في اعطاء مستحقات التأمين عند اللزوم وانها تعقد عمليات الدفع بطريقة غير صحيحة، ولا تستند الى أي حقيقة. وهل لديها احصائيات معينة بذلك، كما ان الفيصل بين شركات التأمين وزبائنها هي الخدمة المقدمة لهم وعندهم مطلق الحرية في اختيار الشركة التي يتعاملون معها. كما أرجو ان يعلم بأن الجهة التي وضعت بوليصة تأمين السيارات الموحدة هي وزارة الاقتصاد والتجارة ولم تترك هذه الوزارة أية ثغرة في شروط هذه البوليصة لتستغل من اي طرف من الاطراف، كما عملت على ضمان حق كل من: المؤمن لهم، الاطراف الثلاثة، شركات التأمين. وإن الوزارة استوفت ضمانات نقدية من جميع شركات التأمين مودعة لحساب الوزارة تستقطع منها اذا لزم الأمر بحكم محكمة صادر على أي شركة من الشركات بصورة قطعية ونهائية إن لم تقم الشركة بتأدية التزامها. ـ هل استمارة الحوادث البسيطة تتعارض مع البوليصة الموحدة للسيارات؟ وهل تم أخذ رأي أو اشراك وزارة الاقتصاد والتجارة في مناقشة هذا الموضوع؟ ـ بالطبع لا، لم نسمع بعد أو نرى أي تعليق من قبل الوزارة وذلك ليس ضعفا منها ولكنها تحتفظ بحقها في التدخل في الوقت المناسب. ـ ماذا عن مواد قانون المرور الاتحادي رقم (21) لسنة .1995. هل سيعطل العمل به أم تحذف بعض مواده أم يجمد مؤقتا أم سيعفى مرتكبو مخالفاته من العقوبات المنصوص عليها في القانون مثال على ذلك.. المادة (49) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تزيد على سبعة آلاف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلا من الافعال الآتية الفقرة (7) قيادة مركبة ميكانيكية أو الشروع في قيادتها على الطريق وهو تحت تأثير الكحول أو المخدر أو ما في حكمه. كذلك المادة (55) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين كل من قاد مركبة على الطريق بعكس اتجاه السير، أما بالنسبة الى الاختناقات المرورية فقد عالجها قانون السير والمرور في المادة (5) الفقرة (4) أن يمتنع عن ايقاف المركبة في الأماكن الممنوع الوقوف فيها واذا اضطر لايقافها على الطريق وجب ان يلزم الجانب الأيمن منه بعيدا عن مفارق وملتقى الطرق والمنحدرات والمنعطفات مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة الحركة على الطريق، وألا يترك المركبة ومحركها دائر وان يؤمن عدم تحريكها اثناء غيابه مع انارتها في الفترة ما بين غروب الشمس/ وشروقها وحسبما تقتضيه ضرورة تنبيه الغير بوجودها. كذلك فإن المادة (10) عالجت هي الاخرى قواعد السير ولو تم تطبيق مواد القانون الاتحادي للسير والمرور رقم (21) لاغنانا عن تقرير الحوادث البسيطة والذي ينقل سلطة التقدير من الجهات المختصة (الشرطة) الى المتصادمين أنفسهم.. والعجيب في الأمر انه بالرغم من تنويهنا المستمر على قانون المرور الاتحادي رقم (21) لسنة 1995 الصادر بمرسوم موقع من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وكذلك القرار الوزاري رقم (131) لسنة 1997 الصادر من وزارة الداخلية والذي يقضي باصدار اللوائح التنفيذية لهذا القانون. الا اننا نجد اصرار قائد شرطة دبي على رأيه في تنفيذ قرار الاستمارة ومحاولة البعد عن الحديث عن هذا القانون وكأن هذا القانون لا يعني لهم شيئا وغير معمول به في دولة الامارات. إن تأمين السيارات ومن الاحصائيات الخاصة لسنة 1999 المتوفرة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة هو عمل مخسر لمعظم شركات التأمين حيث تجاوزت خسارة التأمين ضد المسئولية المدنية نسبة 143% وذلك يعني ان كل درهم يستوفى يدفع مقابله 43 فلسا. إن ما جاء بخصوص تنفيذ الاستمارة في المجتمعات الاوروبية هو انها متجانسة وعلى أعلى مستويات المسئولية والانضباطية لأن الفرد فيها يعرف ما له وما عليه في القانون، أما في مجتمع الامارات فإن المجتمع غير متجانس حيث ان ما يزيد على 75% من عدد السكان هم وافدون أتوا من خلفيات حضارية مختلفة وإن ما يزيد على 60% من الوافدين لا يفهمون اللغة العربية أو الانجليزية أو حتى الكتابة، فكيف التعامل معهم.. وهل هم مؤهلون لاستخدام هذه الاستمارة؟ اضافة الى ذلك ما دام التأمين ينصب على السيارة فهناك تضارب بين وثيقة التأمين التي تنص على انه يجوز قيادة السيارة من قبل أي شخص لديه رخصة سياقة سارية المفعول، وبين الذي يعطى لسائق مسمى. فكيف يتصرف من كان يقود السيارة وقت الحادث غير الشخص المسمى. إن ذكر اسمه لا تعترف به شركة التأمين، وان استدعى الشرطة لاثبات الواقعة غرم 500 درهم. إذن ماذا يفعل؟ إننا عند مقارنة الوضع في دولة الامارات بالوضع في أوروبا يجب ان نأخذ بعين الاعتبار الاقساط المدفوعة في أوروبا وما يدفع عندنا وكذلك التحمل، أما التأمين في اوروبا يكون على السائق ويضاف اسم من يريد استخدام السيارة على البوليصة مقابل أقساط اخرى.. اذن لا يوجد وجه مقارنة بيننا وبين اوروبا في هذا المجال. وما نسبه عن الاختناقات المرورية، فهي موجودة وشاخصة للعيان دون وجود حادث، حيث ان هناك اختناقات مرورية في كافة انحاء مدينة دبي ولكننا نتساءل هل يوجد شرطي راجل موجود لتنظيم السير سواء خلال الذروة أو مختلف الاوقات الاخرى؟.. إن الاختناقات المرورية ناتجة عن: ـ عدم وجود شرطة راجلة عند مداخل الانفاق أو تقاطعات الشوارع سواء طريق دبي ـ الشارقة أو تقاطع طريق الشيخ زايد ـ جميرا أو جسر القرهود أو ميدان عبدالناصر، شارع نايف، الكرامة، دوار الضيافة والسطوة. ـ عدم التزام السائق بقواعد السير والتي ينظمها قانون السير والمرور حيث نرى السائقين يخرقون الطريق من اقصى اليسار الى أقصى اليمين والعكس بالعكس وهذه مشاهدات يومية لا نستطيع نكرانها وان السائقين المتهورين يتشجعون بعدم تواجد أفراد الشرطة سواء الراجلة أو الآلية «Motorcycle» وان الشرطة تحضر عند اعلامها بحادث ما فقط وقيل (الوقاية خير من العلاج). ولو قارنا مدينة دبي بمدينة لندن لرأينا ان الازدحام في وسط المدينة يفوق أضعاف ما هو موجود هنا وان قطع امتار قليلة ربما يأخذ ما يزيد على الساعة دون وجود حادث. إن تواجد الشرطة والتي تمثل السلطة واجب ضروري لا يمكن الاستغناء عنه حيث انها الجهة الفاصلة وحتى بتواجد الشرطة هناك تحايل ويحضرني هنا ما ذكرته شرطة دبي ونشر في الصحف عن بروفيسور ومليونير وحائز على شهادة دكتوراه يمتهن سرقة المحال.. فكيف بالأفراد العاديين؟! كما انني أريد ان أنوه بأن مخالفات السرعة والرادار لسنة 1999 حسب احصائيات وزارة الداخلية بلغت في دبي 226407 مخالفات، أما قيادة المركبات بتهور وسرعة زائدة تشكل خطرا على الجمهور بلغت 6207 مخالفات. وذلك في نظري يستوجب وجود شرطة راجلة وتكثيف دوريات الشرطة للحد من هذه المخالفات. سؤال يطرح نفسه لو كان تقرير الحوادث البسيطة مطبقا.. هل من الممكن القبض على اللصوص الذين سلبوا ستة ملايين درهم يكون بهذه السرعة؟ كم من حادثة بسيطة وبطريق الصدفة أدت الى القبض على مجرمين مطلوبين للعدالة في قضايا كبيرة جدا بسبب تواجد الشرطة. أرجو ان يعلم قائد شرطة دبي بأنه مهما كان عدد الشركات التي قد تطبق هذه الاستمارة تحت وطأة الضغوط التي تقوم بها شرطة دبي فإنها لن تستوعب الكم الهائل من التعويضات مهما كانت رؤوس أموال هذه الشركات أو احتياطياتها فإنها ستؤدي الى افلاس هذه الشركات خلال مدة لا تتجاوز السنتين الى ثلاث سنوات عندها ماذا ستفعل الشرطة بهذه الشركات؟ هل ستعفى من التزاماتها أم ماذا سيكون مصير مساهمي هذه الشركات؟ أترك الأمر للمساهمين وكذلك الجمهور ليعطي حكمه النهائي في هذه المشكلة التي لم تجد حلا الى هذه اللحظة.. والرأي الأول والأخير للمساهمين في شركات التأمين وكذلك مجتمع هذا البلد الطيب.