اطلع مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة على مذكرة لمعالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ورئيس اللجنة الدائمة للمشروعات بنتائج وتوصيات ورشة العمل الخاصة باجراءات وتقييم المناقصات والعقود التي عقدت بأبوظبي في اكتوبر الماضي. واكد وزير التخطيط ان تنظيم هذه الورشة بمشاركة 44 جهة حكومية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. يعكس دور الوزارة في تنمية وتأهيل الموارد البشرية والارتقاء بمستوى تبادل الخبرات المحلية والدولية واهمية تطوير عقود الاستشارات والمقاولات لمشروعات البناء والتشييد والخدمات لمواكبة متطلبات التنمية ومتغيراتها ومستجداتها وايضا لتلافي بعض السلبيات والثغرات في نصوص هذه العقود وشروطها العامة والخاصة واعادة التوازن لحقوق الطرفين المتعاقدين. وقد اكدت الورشة على اهمية الاسراع في الخطوات والاجراءات الكفيلة باقامة مجلس البناء والتشييد في الدولة ومنحه الصلاحيات اللازمة للتوجية والاشراف والتنسيق بين جميع الجهات صاحبة العلاقة. كما اكدت على اهمية تطوير واعادة تأهيل وتدريب الكوادر الفنية ذات العلاقة بقطاع البناء والتشييد والمشتريات والتوريدات والخدمات وخاصة اعداد الكوادر الفنية الوطنية المتوسطة والمساعدة بانشاء مراكز تدريب فنية. ودعت الى ضرورة متابعة الجهود المبذولة من قبل الجهات ذات العلاقة لاعادة صياغة عقود الدراسات والاشراف والتنفيذ والصيانة وتقديم الخدمات وتوريد المواد والتجهيزات وذلك بمعرفة فريق عمل يضم مختلف المتخصصين في الشئون القانونية والمالية والفنية ذوي الخبرة العملية الكافية يأخذ في الاعتبار اراء وملاحظات الجهات المنفذة وذلك لتحقيق مزيد من التوازن بين التزامات طرفي التعاقد ولتلافي بعض النواقص وبالتالي الاقلال من الاجتهادات والمنازعات اثناء تنفيذ العقود. ولادخال نصوص في العقود والاتفاقيات تؤكد على الارادة المشتركة للاطراف للعمل بروح الفريق الواحد والتعاون المصحوب بالنوايا الحسنة لتحقيق اهداف هذه العقود والاتفاقيات بعيدا عن الاغراض الفردية لطرف من الاطراف يمكن ان تضر بالطرف الاخر وتخل بالارادة المشتركة التي بني عليها الاتفاق. واوصت بتوجية عناية فائقة من قبل الجهات المختلفة في الدولة لصياغة الشروط الخاصة المتعلقة بكل اتفاقية او عقد او مشروع وذلك اعتمادا على التصاميم والمواصفات الخاصة به والظروف المتعلقة بالموقع وطبيعة المشروع واسلوب التنفيذ. مع التأكيد على تطبيق التعليمات الصادرة عن مجلس الوزراء الموقر بشان قيام الجهة صاحبة المشروع بفحص تربة موقع المشروع وتحديد مواصفاتها وقوة تحملها وذلك قبل طرح المشروع للمناقصة من قبل كافة القطاعات. وكذلك على ضرورة تزويد المتناقصين بكافة المعلومات والبيانات المتوفرة عن موقع العمل وطبيعة وظروف وخصوصيات اي مشروع ومتطلبات حسن تنفيذه من قبل الجهة صاحبة المشروع. واوضحت انه من الاهمية بمكان توحيد المواصفات الفنية والمقاييس ونظم الاختبارات والرقابة وضبط الجودة على مستوى الدولة ويكون ذلك سواء على مستوى المواد او مستوى المصنعية ونوصي باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك مرحليا وذلك لحين اقامة مجلس البناء والتشييد. واوصت باستخدام مغلفين «مظروفين» في عروض المناقصات للمشروعات ذات الطبيعة الفنية الخاصة احدهما مالي والاخر فني وذلك من اجل اختيار العرض المناسب ماليا وفنيا مع اعطاء الاولوية للعرض المناسب فنيا. كما اوصت بضرورة توحيد جهة تصنيف وتقييم المقاولين والاستشاريين والموردين وبيوت الخبرة وان يتجدد هذا التصنيف والتقييم دوريا لادخال التطوير والتعديل الذي يطرأ على خبرات وامكانيات الشركات المصنفة.