اكدت نشرة اخبار الساعة ان دخول بعض الدول الافريقية بقوة الى سوق الطاقة لفت انتباه اكبر دولة مستهلكة للنفط فى العالم وهى الولايات المتحدة الامريكية. وقالت النشرة ان الجولة الافريقية التى قام بها وزير الخارجية الامريكى كولن باول مع توالى الانباء عن اكتشافات جديدة فى مجال النفط والغاز الطبيعى بدول عديدة بالقارة السمراء وخاصة الساحل الغربى كان اخرها ما اعلنته شركة استرالية عن تسليم عينة مستخرجة من اول بئر نفطية فى موريتانيا الى السلطات هناك. واشارت النشرة فى مقالها الافتتاحى الى انه اذا كانت مصادر امريكية عديدة قد ربطت جولة باول بالتطورات الاخيرة فى المسألة السودانية فان ملف السودان نفسه لايخلو من اهتمام واشنطن بالنفط بعد ان بات السودان قادرا على انتاج نحو مئة وخمسين الف برميل يوميا من المتوقع ان تزيد بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان اهتمام الولايات المتحدة بالاكتشافات البترولية الافريقية تجسد بشكل ملموس فى الزيارات المتكررة التى قام بها وزير الطاقة الامريكى السابق بيل ريتشاردسون لبعض بلدان القارة ورعاية واشنطن مؤتمراً لوزراء الطاقة الافارقة فى شهر ديسمبر من العام الماضى تم خلاله بحث سبل زيادة الاستثمارات الامريكية فى قطاع الطاقة الافريقى وخاصة بالنسبة للكهرباء وموارد الطاقة المتجددة وتحاول واشنطن ان يكون لنيجيريا وانجولا وهما اهم موردى النفط بالنسبة للولايات المتحدة فى افريقيا دور بارز فى امداد سوق الطاقة الامريكية بالغاز الطبيعى مع بدء انطلاق مشروعات ضخمة بمجال الطاقة تعتزم واشنطن المساهمة فيها بقوة. واكدت «اخبار الساعة» ان التحرك الامريكى مدفوع بمتابعة دقيقة لما اظهرته الاحصائيات من ان عملية التنقيب عن النفط فى الدول الافريقية التى تقع جنوب الصحراء الكبرى كان الاكثر ارتفاعا على مستوى العالم خلال عام 1999 فى حين تم اكتشاف اكبر حقل نفطى فى العالم خلال العام نفسه بانجولا الامر الذى حدا ببعض الخبراء فى مجال الطاقة الى توقعات بان تتمكن هذه الدولة فى عام 2010 من انتاج كمية من النفط تعادل تلك التى تنتجها الكويت حاليا. وأشارت الى أنه اذا كانت نيجيريا هى الدولة الرئيسية لانتاج النفط بالقارة الافريقية فان الجابون وانجولا والكونغو برازافيل يلاحقونها بقوة علاوة على ذلك فان النفط ظهر وان كان بكميات محدودة حتى الان فى كل من تشاد وتونس وهاهى موريتانيا تدخل زمرة الدول الساعية بشكل حثيث الى انتاج النفط. وقد فطن الاتحاد الاوروبى مبكرا للاهمية المتزايدة التى تحققها افريقيا فى مجال الطاقة ومن ثم راح يبدى اهتماما ملحوظا بقطاعات النفط بدول القارة ويخطط لان تلعب هذه البلدان دورا ملموسا على صعيد امداد دول اوروبا التى يرتبط بعضها بعلاقات تاريخية مع القارة السمراء بجزء من احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعى اما الولايات المتحدة وان كانت قد بدات فى السنوات الاخيرة فقط تهتم بافريقيا فانها صارت طرفا منافسا بقوة على المصالح فى القارة السمراء وخصوصا فى مجال الطاقة. وحيال هذا التنافس الامريكى «الاوروبى دعت النشرة دول اوبك ان تاخذ بعين الاعتبار تنامى فرص افريقيا فى سوق الطاقة الدولية الامر الذى يعنى دخول منافسين جدد الى السوق مما قد يشكل عقبة ما امام المنظمة حين تقدم مستقبلا على تخفيض انتاجها للنهوض بالاسعار على غرار ماتفعله فى الوقت الراهن وخاصة اذا لم تتمكن «اوبك» من التنسيق مع المنتجين الجدد للنفط. وام