وافق مجلس الوزراء على اعارة مظفر الحاج مظفر نائب مدير عام مصرف الامارات الصناعي لشغل وظيفة نائب رئيس البنك الاسلامي للتنمية ومقره جدة لمدة سنة قابلة للتجديد وذلك تعزيزا للتعاون المثمر بين دولة الامارات والبنك الاسلامي للتنمية. وقد جاء ترشيح مظفر الحاج لهذا المنصب في اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الرامية الى اشراك مواطني الامارات في المراكز القيادية في المؤسسات الاقليمية والدولية الهامة التي تساهم فيها الدولة يهدف اكسابهم الخبرة ورفع مستواهم وقدراتهم القيادية وبهدف المساهمة الوطنية في صنع القرارات في هذه المؤسسات بما يتماشى مع توجيهات الدولة وبما يضمن مصالحها في هذه المؤسسات. وكانت دولة الامارات قد تقدمت لشغل منصب نائب رئيس البنك الاسلامي للتنمية الذي تبلغ المساهمة المدفوعة في راسمالة من دولة الامارات 831.3 مليون درهم وذلك ادراكا من وزارة المالية والصناعة لاهمية التواجد في المراكز القيادية في المؤسسات الدولية والاقليمية والتي تساهم فيها الدولة بما يتناسب مع مكانتها الدولية المرموقة ومساهمتها المالية ومن اجل العمل على تعزيز وتنمية علاقات الدولة مع تلك المؤسسات والدول الاعضاء فيها والسعي الى تفعيل عمليات تلك المؤسسات. واعترافا من الدول الاعضاء في البنك الاسلامي للتنمية بالدور الحيوي الذي تلعبه دولة الامارات في دعم مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساهمتها في دعم برامج التصحيح الاقتصادي التي تقوم بها الدول الاعضاء في البنك الاسلامي فقد وافق مجلس المدراء التنفيذيين في البنك الاسلامي للتنمية على تعيين مظفر الحاج مظفر لشغل وظيفة نائب رئيس البنك الاسلامي للتنمية نسبة لما يتمتع به من خبرة طويلة في مجال التنمية والتمويل والعمل المصرفي. وقد جاءت هذه الخطوة التي اتخذتها وزارة المالية والصناعة في اطار السعي الى التواجد الفعال للكوادر الوطنية في المؤسسات الاقليمية والدولية التي تساهم فيها الدولة وذلك بهدف لعب دور اكثر فعالية في هذه المؤسسات ورعاية مصالح الدولة فيها من جانب واكساب هذه الكوادر الخبرات اللازمة من خلال العمل في هذه المؤسسات العملاقة من جانب اخر بما يعود بالفائد على الاقتصاد الوطني بوجه عام. وسيتسلم مظفر الحاج منصبه الجديد اعتبارا من اول شهر يونيو المقبل. يذكر ان اجمالي العمليات المعتمدة من البنك الاسلامي للتنمية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية منذ انشائه عام 1975 حتى عام 2000 بلغ 16.61 مليار دينار اسلامي بما يعادل نحو 21.43 مليار دولار امريكي وذلك نهاية عام 1420هـ. وفيما يتعلق بانشطة ونتائج اعمال فقد واصل خلال العام الماضي تحقيق انجازاته في مجال خدمة قضايا الأمة الاسلامية وزيادة الترابط بين الدول الاسلامية الاعضاء بالبنك من خلال دعم العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التجارة البينية بين هذه الدول وذلك باعتبار ان التلاحم بين الدول الاسلامية اصبح ضرورة ملحة تفرضها المتغيرات العالمية الراهنة التي تركز على التكتلات والتحالفات الكبيرة في كافة المجالات خصوصا الاقتصادية. وقد استمر النمو المطرد في موارد البنك وعملياته العادية في عام 1420هـ (1999- 2000م) فقد ارتفع الدخل الاجمالي للبنك الى 140 مليون دينار اسلامي (189 مليون دولار امريكي)، في مقابل دخل العام 1419هـ، حيث بلغ 136 مليون دينار اسلامي (184 مليون دولار امريكي) ان الايرادات الصافية انخفضت الى 72 مليون دينار اسلامي (96 مليون دولار امريكي) مقارنة بالايرادات الصافية للعام 1419هـ، وقد بلغت 76 مليون دينار اسلامي (103 ملايين دولار امريكي) ويعزى هذا الانخفاض الى نقص الدخل من ودائع الاستثمار من 58 مليون دينار اسلامي (79 مليون دولار امريكي) الى 48 مليون دينار اسلامي (65 مليون دولار امريكي). كما ارتفعت حقوق المساهمين بمقدار 182 مليون دينار اسلامي (245 مليون دولار امريكي) لتبلغ في نهاية العام 3.6 مليارات دينار اسلامي (4.8 مليارات دولار امريكي). وقد ارتفعت المشروعات المعتمدة بنسبة 19%، اي من 1.2 مليار دينار اسلامي (1.6 مليارات دولار امريكي) عام 1419هـ الى 1.4 مليارات دينار اسلامي (1.9 مليارات دولار امريكي) في عام 1420هـ. وبلغ اجمالي ما اعتمده مجلس المديرين التنفيذيين لعمليات التمويل العادية في العام 1420هـ، بما في ذلك عمليات تمويل الواردات، 1.4 مليارات دينار اسلامي (1.9 مليارات دولار امريكي)، بالمقارنة مع المعتمد للعام 1419هـ ومقداره 1.2 بليون دينار اسلامي (1.6 مليارات دولار امريكي). وبذلك يكون اجمالي المجموع التراكمي للعمليات التي اعتمدها البنك منذ انشائه 14.7 بليون دينار اسلامي (19.8 مليارات دولار امريكي)، وذلك بعد استبعاد العمليات الملغاة. وفيما يتعلق بعمليات تمويل التجارة من نوافذ التمويل المختلفة في البنك، وهي: برنامج تمويل الواردات، وبرنامج تمويل الصادرات، ومحفظة البنوك الاسلامية، وصندوق حصص الاستثمار فقد اتخذ البنك في عام 1420هـ مجموع من الخطوات التي جعلت هذه البرامج اكثر جاذبية للمستفيدين منها في الدول الاعضاء. فبالاضافة الى مراجعة النظام الخاص بتحديد هامش الربح على عمليات تمويل الواردات وعمليات تمويل الصادرات، وزيادة الصلاحيات المفوضة لرئيس البنك للموافقة على العمليات، قام البنك بمراجعة شاملة لبرنامج تمويل الصادرات لجعله اكثر فاعلية في تنمية صادرات الدول الاعضاء. وقد ظهرت نتيجة لهذه الخطوات بشكل واضح في عام 1419هـ، حيث ارتفعت الاعتمادات الصافية لعمليات تمويل التجارة بنسبة 15%، وفي عام 1420هـ ارتفع تمويل العمليات بنسبة 10% تقريبا، فبلغ 817 مليون دينار اسلامي (1109 ملايين دولار امريكي) مقارنة بالمبالغ المعتمدة في العام المنصرم، وقد بلغت 744 مليون دينار اسلامي (1010 ملايين دولار امريكي). وفي اطار الهدف المحدد لمنظمة المؤتمر الاسلامي بزيادة حجم التجارة البينية بمقدار 4 مليارات دولار امريكي سنويا، ولثلاث سنوات تبدا من عام 1420هـ، فان البنك يلتزم بتخصيص الموارد المالية الكافية للاسهام في تحقيق هذا الهدف المنشود. كما يتوقع في الوقت نفسه، ان تشرع الدول الاعضاء، وبصفة عاجلة، في برامج تنمية التجارة، التي تساعد بدورها في تحقيق ذلك الهدف. وبالنسبة لانشطة المؤسسات والبرامج الرئيسة الاخرى التي انشاها البنك لتبية حاجات التنمية المتنوعة في الدول الاعضاء ضمن الدور الحافز الذي يقوم به البنك في تعبئة الموارد باساليب تتفق مع الشريعة الاسلامية فقد دفع البنك الى انشاء عدد من الوحدات، مثل المؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات، ومحفظة البنوك الاسلامية، وصندوق حصص الاستثمار، وصندوق البنية الاساسية، واخيرا المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص والمعهد الاسلامي للبحوث والتدريب، ومركز الزراعة الملحية في دولة الامارات ومشروع الافادة من الهدى والاضاحي، وقد اتخذ البنك هذه المبادرات المتنوعة استجابة منه كمؤسسة رائدة، لاحتياجات التنمية المتزايدة في الدول الاعضاء، التمويلية وغير التمويلية.