كشف معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة «اتصالات» ان المؤسسة تخطط لتجربة نظام UMTS في بداية العام المقبل من اجل التعرف عن كثب على امكانات هذا النظام واكتساب الخبرات اللازمة في مجال تطبيق وتسويق خدماته، بما يعود بالنفع والفائدة على مشتركينا الكرام والافراد وقطاع الاعمال على حد سواء، ونأمل ان تكلل هذه الجهود بالنجاح ليتم تنفيذ شبكة UMTS في دولة الامارات بنهاية العام 2003، مرتبطة بتطور هذه التقنية في السوق العالمية. وأعلن الطاير خلال حفل خاص أقامته «اتصالات» مساء أمس الأول في فندق ابراج الامارات لتدشين خدمة الواب: «انها للحظات رائعة تلك التي نعيشها اليوم ونحن نشهد للمرة الثانية خلال هذا الشهر على أرض دولة الامارات في دبي مدينة الريادة التقنية، الارهاصات الأولى لميلاد نجم جديد في عالم التقنية والاتصالات في هذا العرض المتميز الذي تقدمه لنا اليوم شركة (اريكسون) العالمية لتقنية نظام الجيل الثالث للهاتف المتحرك UMTS والذي يؤكد مرة اخرى التزام مؤسستكم الوطنية الرائدة مؤسسة الامارات للاتصالات، وسعيها المستمر لادخال التحسينات على البنية التحتية للاتصالات وفقا لأحدث التقنيات المتاحة، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات». واعتبر الطاير ان تقنية الجيل الثالث للهاتف المتحرك UMTS خطوة مهمة لمواكبة التطورات الحديثة في شبكات الهاتف المتحرك وتقديم خدمات ذات قيمة عالية في مجال المعلومات والتجارة والترفيه باستخدام تقنية النطاق الواسع، وبالاضافة الى ذلك ستساهم هذه الخدمة في تسريع التقارب بين صناعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال والمحتويات من اجل تقديم خدمات جديدة متطورة. وأكد ان الامارات كانت من أولى الدول على مستوى المنطقة التي أدخلت خدمة GSM في سبتمبر من العام 1994. وتواصلت الجهود في «مؤسسة الامارات للاتصالات» منذ ذلك الحين لمتابعة التطورات المتعلقة بهذه التقنية واستقطاب الخدمات والتطبيقات الحديثة التي أدخلت عليها أولا بأول. ونتيجة لهذه الجهود الحثيثه حققت خدمة GSM نجاحا منقطع النظير وتجاوزت معدلات نموها 72% للعام الثالث على التوالي، ووصل عدد المشتركين على مستوى الدولة الى حوالي 1.7 مليون مشترك بمعدل انتشار يفوق 50 خطا لكل مئة نسمة وهو أعلى معدل لانتشار هذه الخدمة على مستوى المنطقة ويضاهى بأعلى المعدلات في الدول المتقدمة. وأشار الى ان المعدلات المذهلة لانتشار خدمة الهاتف المتحرك بمختلف تقنياته ومراحله لاتزال في تصاعد مستمر حتى تفوقت على معدلات انتشار خدمات الاتصالات التقليدية المتمثلة في الهاتف الثابت. ليس هذا فقط، وإنما أصبحت تقنيات الهاتف المتحرك المدمجة في هذا الجهاز السحري الصغير الذي لا يتعدى وزنه بضعة جرامات هي المنصة لانطلاق أحدث التطورات التقنية في مجالات الاتصالات والمعلوماتية والترفيه وادارة الأعمال وأداء مختلف مهام حياتنا اليومية في مختلف المجالات كالتسوق وانجاز المعاملات المصرفية وحجز تذاكر السفر والاتصال بشبكة «انترنت» وغيرها من عشرات المجالات الاخرى التي تيسر حياتنا وتوسع دائرة أعمالنا لتضيف أبعادا غير مسبوقة لمفهوم وقيمة خدمة الاتصال عبر الهاتف المتحرك وتعيد صياغة المفهوم الشامل لعملية الاتصال من الأساس. وقال انه في هذا الاطار قامت المؤسسة باطلاق خدمة بروتوكول التطبيقات اللاسلكية «واب» الذي يوفر سهولة الاتصال بشبكة «انترنت» عن طريق جهاز الهاتف المتحرك، كما تخطط المؤسسة حاليا لاطلاق خدمة التراسل بالحزم العامة GPRS قبل نهاية العام الحالي. وهي الخطوة التي نتوقع لها ان تحقق نقلة نوعية هائلة لخدمات GSM وبصفة خاصة لما تتميز به هذه التقنية من سرعة عالية في تراسل البيانات التي تصل الى 115 كيلوبايت في الثانية الواحدة، وسيكون من شأن ادخال هذه الخدمات الحديثة ان يوفر لنا الخبرات الأساسية اللازمة في مختلف الخدمات والتطبيقات التي سيتم نقلها في المستقبل لتشكل النواة للجيل الثالث للهواتف المتحركة UMTS. وأوضح انه على الرغم من المزايا والفرص الهائلة التي تقدمها تلك التطورات التقنية المتسارعة، الا انها تضعنا في الوقت ذاته أمام محاذير وتحديات لم تعهدها البشرية من قبل، تتمثل في الصعوبات المتزايدة لقدرة حركة التطور الثقافي للمجتمع على استيعاب ومواكبة تلك الطفرات الهائلة في المجال التقني، فبدون إحداث تغييرات جذرية وتطوير شامل لنظمنا التعليمية تؤدي في محصلتها الأولية الى القضاء على الأمية في مجتمعاتنا، ومن ثم الارتقاء بكفاءة ومهارات الخريجين، وبدون تطوير مفاهيمنا الثقافية والاعلامية، وأساليب ادارة أعمالنا، بدون كل ذلك وغيرها ستظل هذه التطورات التقنية بكل امكاناتها وما أنفق عليها من استثمارات هائلة قاصرة على التحول الى أسلوب لحياة كل البشر في كافة انحاء العالم بشقيه الغني والفقير على حد سواء. وقال الطاير إننا نتطلع بثقة وأمل الى المستقبل، الى عالم يسوده السلام والمحبة، تتوفر فيه الفرص العادلة والمتكافئة لجميع الشعوب والافراد للتمتع بتلك الطاقات الهائلة التي تقدمها التطورات التقنية الحديثة، وتطويعها لخدمة أهداف التنمية وتحقيق مستويات أفضل للمعيشة بين شعوبها، واننا على الدرب سائرون بنفس العزم والاصرار الذي بدأنا به للحفاظ على ثقة عملائنا الكرام في دولة الامارات وتحقيق أسمى تطلعاتهم في مجال الاتصالات. وعرضت اتصالات واريكسون مساء أمس الأول في فندق أبراج الامارات في دبي تقنية النظام العالمي للهواتف المتحركة UMTS أمس بحضور عدد كبير من الشخصيات الاقتصادية وممثلي الشركات وعلى رأسهم معالي وزير المواصلات وعلي الشارد الرئيس والمدير التنفيذي لـ «اتصالات» بالوكالة ومحمد الفهيم نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة ومدير التسويق وعبد العزيز صالح نائب الرئيس والمدير لشئون الموظفين ومروان الزوايلة نائب الرئيس للشئون الهندسية.