كشف عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين عن وجود أسباب اخرى خفية وراء استقالة الأعضاء الستة من الجمعية وان ما أثير حول رفضهم تطبيق نظام تقارير الحوادث البسيطة ليس هو السبب الرئيسي ، في ذلك مشيراً إلى ان الجمعية ومنذ تأسيسها واجهت العديد من المشاكل والأزمات التي تفوق هذه القضية بمراحل وتم حلها ولم يصل الحد إلى تقديم أي عضو من الأعضاء استقالته رافضاً في الوقت نفسه الافصاح عن هذه الدوافع الخفية وقال ان الأيام سوف تفرز الكثير مستقبلاً وتوضح من هو على صواب ومن هو على خطأ. ودافع الغرير خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر شركة عمان للتأمين التي يترأس مجلس إدارتها عن موقف الجمعية حول تقارير حوادث السير البسيطة موضحاً انه لم يقم بفتح هذا الملف الا بعد تفويض من أعضاء مجلس الإدارة وتخويلهم له بالاجتماع مع مدير شرطة دبي وذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الجمعية الذي انعقد في يوم السبت الموافق 14/4/2001 مما يعني ان الأمر تم بحثه ومناقشته بين الأعضاء وتم عرض هذه المناقشات والاقترا حات ورفعها الى شرطة دبي كما تم ترتيب لقاء مع اللواء ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي حضره معظم الاعضاء بما فيهم الاعضاء المستقيلون الذين ركزوا خلال اللقاء على مطالبة شرطة دبي باعادة النظر في قرارها بتحميل شركات التأمين معاينة الحوادث البسيطة التي لا تقع من جرائها اصابات في الاشخاص وانها لن تعتمد التقرير لشركة التأمين مالم تدفع الشركة مبلغاً وقدره.. درهم نظير خدمة «معاينة» الحادث واصدار شهادة للشركة المعنية. واضاف الغرير ان موضوع تقارير الحوادث البسيطة لم يكن جديداً وانه يتم بحثه منذ عام 1999 وتم الاتفاق عليه ومناقشته من الناحية الفنية ولجنة السيارات. مشيراً إلى انه ليس اختراعاً جديداً يطبق في الإمارات وحدها ولكنه نظام موجود ومعمول به في الدول المتقدمة وكثير من دول العالم سبقتنا اليه لذلك ونظراً لما وصلت له دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم يضعها بين مصاف الدول المتقدمة بفضل جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه حكام الإمارات فان مواكبة ذلك التقدم تتطلب ان نطور من انفسنا للحفاظ على ما وصلنا اليه وعدم العودة للوراء، مؤكداً في الوقت نفسه ان هذا النظام أو أي نظام أو قانون جديد لا يخلو في البداية من السلبيات التي يمكن حلها عند تجربته لهذا فإن شرطة دبي التي اقترحت النظام وحرصاً منها على انجاح المشروع ومعالجة سلبياته طلبت تشكيل لجنة من جمعية الإمارات للتأمين وشرطة دبي لمتابعة تلك الأمور وتعديل البنود والأنظمة التي تكفل منع التلاعب ووجود أدنى فرصة للتحايل خاصة من الاشخاص ذوي النفوس الضعيفة ومستغلي الفرص. ومن بين طلبات شرطة دبي أيضاً ان تكون هناك لجنتان احداهما للتنظيم وأخرى للتوعية المرورية وهذا من طلب الشرطة ولمصلحة شركات التأمين. بالاضافة إلى اقتراح شرطة دبي اقامة مركز معلومات ومتابعة يرصد المتهورين والاشخاص أصحاب الحوادث الكثيرة والمتعددة والذي تم طرحه على الجمعية لكن عدداً من الأعضاء لم يهتم به. وحول أسباب عدم التمكن من تلبية طلب اكثرية أعضاء مجلس الادارة لعقد اجتماع استثنائي لجميع شركات التأمين الاعضاء لبحث موضوع تقارير حوادث السير بدون اصابات جسدية خلال ثلاثة أيام، وقال الغرير ان فترة ثلاثة أيام ليست كافية للدعوة لتنظيم هذا اللقاء بسبب وجود ارتباطات رئيس مجلس الادارة ونائبه وعدد من الاعضاء خارج الدولة في هذه الاثناء لكن لم يتم تجاهل هذه الدعوة. وحول موقف الجمعية في الفترة المقبلة خاصة بعد تقدم ستة من أعضائها باستقالتهم مما يعني ان مجلس الادارة منحل بموجب «احكام النظام الأساسي» قال الغرير ان الجمعية قامت عقب الاجتماع الذي تم في 22 مايو 2001 بابلاغ وزارة الاقتصاد والتجارة باستقالة الاعضاء الستة وانه تم اطلاع الوزارة على تفاصيل الموقف وانه في انتظار رد الوزارة الذي سوف يصدر قريبا، مشيرا الى تقبل مجلس الادارة واحترامه الكامل لكل ما تقرره وزارة الاقتصاد، حيث سيتم الاعلان عن عقد جمعية عمومية غير عادية للجمعية فور قرار الاقتصاد لتعيين مجلس ادارة للجمعية، مشيدا بدور وزارة الاقتصاد ودعمها المستمر والدائم للجمعية وقطاع التأمين بالدولة بشكل عام وسعيها الى تعديل وتطوير القوانين والانظمة المتعلقة بالتأمين لما فيه خدمة هذا القطاع الحيوي والمهم. وحول ما أثير من المشاكل التي سوف تنتج عن تطبيق هذا النظام في امارة دبي فقط، قال الغرير ان هذا النظام الذي دعت اليه شرطة دبي مازال في اطار التجربة وان أية تجربة تكون في بدايتها في اطار ضيق وعند نجاحها سوف يمكن تعميمها، مشيرا الى استعداد الجمعية على تطبيقه في أية امارة لو طلب منها ذلك. وأشار في السياق نفسه الى ان هذا الرأي حول النظام لم يثار من قبل، مؤكدا ان تطبيقه سوف يواجه معوقات وصعوبات في مراحله الأولى لكن ليس من الجيد ان نحكم على شيء قبل تجربته وان فترة الستة أشهر التي سوف يتم تجربة النظام فيها سوف تشهد تدخلات وتعديلات كثيرة فهو قابل للتغيير والاضافة والحذف والتنسيق بين شرطة دبي وشركات التأمين وصولا الى صيغة متكاملة تضمن حفظ حقوق جميع الاطراف سواء شركات التأمين أو المؤمن عليهم وتخدم هدف شرطة دبي الرامي الى انهاء اجراءات حوادث السير البسيطة بسرعة منعا لتعطيل حركة المرور والسير حيث تمثل هذه الحوادث التي لا ينجم عنها اصابات جسدية نسبة 80% من الحوادث في دبي وفقا لما أعلنته شرطة دبي مؤخرا. وحول موقفه من الاعضاء المستقيلين قال الغرير: لم أكن يوما ضد هؤلاء الأعضاء فأنا ممثلهم وهم انتخبوني كرئيس لهم ومن حق الجميع ان يبدي رأيه وأنا احترم توجهات أي شخص، وأنا كرئيس لم أنفرد أبدا بالرأي أو بالقرار، لكن الايام سوف تفرز ما يحدث الآن. وقال انه فوجيء بالأعضاء الستة وهم يقدمون استقالتهم في آخر اجتماع للجمعية فقط عندما تم فتح باب المناقشة حول نظام الحوادث البسيطة وأنكروا موافقتهم على ما تم الاتفاق عليه، مشيرا في نهاية اللقاء الى انه سوف تتم الدعوة للجمعية العمومية غير العادية بمجرد تلقي رد وزارة الاقتصاد بذلك الشأن.