تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء عقدت امس بأبوظبي الندوة التعريفية حول انشطة وخدمات المؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات التي نظمها البنك الاسلامي للتنمية بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومصرف أبوظبي الاسلامي. واكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان الدولة لم تدخر جهدا في تشجيع العمل الاسلامي المشترك ودعمه في جميع المجالات ايمانا منها باهميته وضرورته لخدمة المصالح الحيوية للشعوب الاسلامية وهو التوجه الذي ارسى دعائمه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بايلاء القضايا الاسلامية مكان الصدارة في اهتماماته ولاسيما ما يصب منها في اتجاه التكامل الاقتصادي الاسلامي وايمانا من سموه بان عصر التكتلات الاقتصادية الذي نعيش فيه لا يترك مجالا للامة الاسلامية لاثبات ذاتها وتحقيق امالها إلا بالتعاون والتكامل والعمل على تفعيل اتفاقية الاطار لمنظمة المؤتمر الاسلامي بشان نظام الافضليات التجارية. وقال معاليه في الكلمة التي القاها نيابه عنه في افتتاح الندوة خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ان البنك الاسلامي للتنمية ياتي في صدارة المؤسسات الاسلامية التي تحظى بدعم ورعاية دولة الامارات لكي يحقق اهدافه السامية المتمثلة في توثيق التعاون والتكامل بين الدول الاسلامية وخلق شراكة استراتيجية تمكنها من الاستفادة من منافع العولمة وتفادي سلبياتها. واضاف معاليه ان كثرة التحديات التي تواجه اقتصادات الدول الاسلامية تتطلب من البنك الاسلامي للتنمية بذل المزيد من الجهود لكي تستفيد الدول الاسلامية من ايجابيات النظام الاقتصادي العالمي وتلافي سلبياته والعمل الجاد على تحقيق التكامل الاقتصادي وتاسيس السوق الاسلامية المشتركة. واعرب معاليه عن امله في ان تحقق الندوة اهدافها التي ترمي الى تحفيز وتفعيل القطاع الخاص ورجال الاعمال والفعاليات الاقتصادية في دولة الامارات نحو الاستفادة من الخدمات التي تقدمها مجموعة البنك الاسلامي للتنمية وكذلك تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الامارات ودول منظمة المؤتمر الاسلامي. وقال ان اقامة هذه الندوة تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تعكس عناية سموه الكريمة لاهمية الدور التنموي الذي يقوم به البنك الاسلامي للتنمية في العالم الاسلامي واهتمام سموه بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية مشيرا الى ان الندوة تاتي ضمن سلسلة الندوات التي يقيمها البنك الاسلامي للتنمية وكذلك في اطار جهود دولة الامارات في تفعيل دور القطاع الخاص بالدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول منظمة المؤتمر الاسلامي من خلال المساهمة الفعالة في جميع الخدمات التي يقدمها البنك الاسلامي لاعضائه وخاصة فيما يتعلق منها ببناء القدرات في مجال التجارة وتنمية التجارة البينية عبر الاليات التي تربط المشاريع بعمليات تمويل التجارة والممثلة في برنامج تمويل الواردات وبرنامج تمويل الصادرات ومحفظة البنوك الاسلامية للاستثمار والتي تقوم بتمويل عمليات الاجارة والمساهمة في رأس المال والمؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمارات وائتمان الصادرات وصندوق حصص الاستثمار. واوضح ان الندوة تمثل موقعا متميزا في نشاط البنك الاسلامي للتنمية وتاتي في اطار تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بالتسويق والعروض الترويجية لخدمات مجموعة البنك الاسلامي للتنمية المتاحة للدول الاعضاء. واضاف ان البنك الاسلامي للتنمية منذ تأسيسه في عام 1975 على وضع المشاريع والبرامج التي من شأنها تعزيز التضامن الاسلامي ودعمه، وذلك من خلال تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الاسلامية. كما عمل البنك على دعم العمل المصرفي الاسلامي الذي اعتمد الشريعة الاسلامية والذي شهد تطورا ملحوظا يتمثل في ازدياد عدد البنوك الاسلامية العالمية، واتساع قاعدة خدماته التي شملت المرابحة والمضاربة والاستصناع والتامين وصناديق الاستثمار كما سعى البنك الاسلامي للتنمية لتعزيز الامكانات الاقتصادية في دول منظمة المؤتمر الاسلامي لما يحقق ارتباط واندماج الدول الاسلامية في الاقتصاد العالمي. واكد معاليه ان التطورات الاقتصادية العالمية والمتمثلة في الاهتمام بالعولمة وقوى السوق وتحرير التجارة وغيرها من المتغيرات، يستدعي وضع الاستراتيجيات السليمة للاستفادة من الاثار الايجابية المترتبة على هذه التطورات والمستجدات، الامر الذي يتطلب ضرورة اعادة تشكيل اقتصاد الدول الاعضاء في البنك الاسلامي على نحو يمكنها من مسايرة ومقاومة التنافس والعولمة. وقال ان هذا يستدعي اتخاذ مبادرات جديدة في مجالات التعاون الاقليمي المشترك والاستثمار لزيادة حجم الاستثمارات البينية فيما بين الدول الاسلامية وتشجيع التعاون في مجال تطوير القطاع الخاص وتبادل الخبرات في كافة المجالات خاصة فيما يتعلق منه بتنفيذ المشاريع. والقى الدكتور عبد الرحمن الطيب طه مدير عام المؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات كلمة في الجلسة الافتتاحية للندوة اعرب فيها عن تقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولدولة الامارات حكومة وشعبا على الدعم المتواصل الذي يولونه لانشطة وبرامج البنك الاسلامي للتنمية موجها الشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لرعايته للندوة ولوزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على الجهود التي بذلت لتنظيم الندوة وتوفير عوامل النجاح لها. واضاف ان حجم عمليات مجموعة البنك لتمويل المشروعات والتجارة وعمليات المعونة الفنية والمعونة الخاصة ارتفع ليناهز 25 مليار دولار امريكي حتى نهاية عام 1421هـ وبلغ المخصص السنوي لهذه العمليات للعام 1422هـ 2.5 مليار دولار امريكي موضحا انه بالرغم من اهمية هذه المنجزات فانها تظل دون مستوى طموح وتطلعات الامة وبالتالي فانه ينبغي ان يكون ذلك حافزا لمزيد من الجهد والعطاء لمجابهة تحديات الحقبة الجديدة واستحقاقاتها. وقال ان البنك يستشرف هذه المرحلة وقد تسلح بزيادة مرموقة في راسماله حيث ارتفع الى نحو 8.5 مليارات دولار تتلوها زيادة مرتقبة في راس المال المصرح به والمكتب فيه اقرها مؤتمر القمة الاسلامي التاسع الذي عقد في الدوحة اواخر عام 2000م، تواكبه في ذلك خطة استراتيجية متوسطة المدى يستهدي بها في تنسيق انشطته التشغيلية وضبط سياساته. وتهدف الاستراتيجية الى صوغ اطار تنظيمي وتشغيلي للبنك يمكنه من اداء رسالته والتصدي للتحديات التنموية لاعضائه وذلك بالمرونة والكفاءة اللازمتين وبرسم اولويات واهداف واضحة وانتهاج انجع الاساليب لتحقيقها من خلال قنواته المباشرة او بالاشتراك مع غيره من مؤسسات وصناديق تمويل التنمية الاقليمية والدولية. وقال ان البنك الاسلامي للتنمية سعى لاعادة النظر في اسلوب تعامله مع القطاع الخاص، لذا فقد اعد البنك برنامجا لتحديد دور جديد لتمويل انشطة القطاع الخاص تكلل بعدة اجراءات شملت امداد المستثمرين من رجال الاعمال بالمعلومات عن فرص الاستثمار في الدول الاعضاء وعن الانظمة والاجراءات التي تنظم الاستثمار وانشاء صندوق حصص الاستثمار ومحفظة البنوك الاسلامية والمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص وصندوق البنية الاساسية لخدمة تمويل القطاع الخاص وانشاء المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات بهدف توسيع اطار المعاملات التجارية وتوسيع تدفق الاستثمار بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي من خلال توفير خدمات تأمين الاستثمار وائتمان الصادرات بما ينسجم مع تعاليم الشريعة الاسلامية وانشاء وحدة للاستشارات تحتفظ بقاعدة بيانات واسعة من الخبراء والمختصين من الدول اعضاء وغير الاعضاء لتقديم الدعم الفني لرجال الاعمال من القطاع الخاص ولتساعد البنك في تنفيذ المشروعات التنموية التي يقوم بتمويلها بالاضافة الى المساهمة المباشرة في رؤوس اموال البنوك الاسلامية ومؤسسات التمويل الانمائي وشركات الاجارة وشركات التأمين المتفقة انشطتها مع احكام الشريعة الاسلامية كما ينظر البنك في ايجاد السبل والوسائل لمساعدة الدول الاعضاء في خلق مناخ جاذب للاستثمار وللترويج لفرص الاستثمار بها. وذكر الدكتور عبد الرحمن الطيب طه ان البنك الاسلامي للتنمية يوظف عدة صيغ مستحدثة لدعم المجهود التنموي لدوله الاعضاء. فهو يسهم في بناء قاعدة التنمية الشاملة من خلال تمويل مشاريع البنية الاساسية بقروض حسنة ويعمل على رفع وتنويع القدرة الانتاجية للدول الاعضاء بتشجيع قيام المشاريع الزراعية والصناعية والخدمية من خلال تمويل احتياجات هذه المشاريع من معدات وآلات في صور اجارة او مشاركة او بيع لاجل او غيرها من وسائل التمويل. وقد تميز البنك بتنوع وسائل وصيغ التمويل التي يوفرها لدوله الاعضاء، وهي صيغ مترابطة ويكمل بعضها بعضا: بدءا بالمعونة الفنية والمساعدات غير المستردة والمنح الدراسية التي يوفرها البنك لابناء الدول والمجتمعات الاسلامية ومرورا بالقروض الحسنة لتنفيذ مشاريع البنية الاساسية في الدول الاعضاء الاقل نموا ثم بتمويل التجارة الخارجية والصادرات غير التقليدية بين الدول الاعضاء وتوفير التمويل لعمليات الاجارة والبيع الاجل والاستصناع والمساهمة في رؤوس اموال الشركات والمشاريع الاستثمارية التي توفر الدخل اللازم والضروري لتمكين البنك من الاستمرار في تنفيذ برامج المعونة والتعاون الفني الضرورية والملازمة لعملية التنمية الشاملة في الدول الاعضاء وانتهاء بتوفير خدمات التأمين على الاستثمار وائتمان الصادرات. واعرب عن أمله في ان تسهم هذه الندوة من خلال العروض المقدمة من اعضاء وفد البنك في القاء مزيد من الضوء على تفاصيل هذه الصيغ والاجراءات والاساليب التي يتبعها البنك في تطبيقاتها العملية. مشيرا الى ان تنظيم هذه الندوة يأتي بعد ان اكملت دولة الامارات اجراءات عضويتها في المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات والمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص وهو ما سيتيح للمستثمرين والمصدرين والمصارف في دولة الامارات امكانية الاستفادة من خدمات المؤسستين معربا عن الامل في ان يساهم انضمام دولة الامارات ولو بقدر يسير في توسيع نطاق المبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات بين دولة الامارات العربية المتحدة والدول الاخرى الاعضاء في البنك الاسلامي للتنمية تعزيزا وتوطيدا للنشاط التجاري والاستثمار الحيوي الذي تشهده دولة الامارات. ومن جانبه اكد احمد حسين المنصوري نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي انه بتوجيه من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، اولت دولة الامارات اهتماما كبيرا بالاستثمار في كافة المجالات وبدعم وتطوير القطاع الصناعي في الدولة، حيث عملت الجهات المعنية بالدولة على تطوير هذا القطاع في اطار السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة لتنويع مصادر الدخل وجعل القطاع الصناعي رافدا اساسيا من روافد الدخل القومي، حيث اصبح السعي نحو تحقيق هذا الهدف يدخل في صلب خطط التنمية. واضاف انه من هذا المنطلق تكتسب هذه الندوة اهميتها القصوى، حيث انها تمثل احدى السبل المحفزة والداعمة لتشجيع الصادرات الوطنية وتوفير الائتمان الضروري لها، حيث تهدف هذه الندوة الى تعريف الشركات والمؤسسات ورجال لاعمال والمستثمرين في أبوظبي بالخدمات التي تقدمها المؤسسة الاسلامية لتامين الاستثمار وائتمان الصادرات وكيفية استفادتهم من هذه الخدمات، وخاصة تأمين الاستثمار ضد المخاطر وتامين ائتمان الصادرات وغيرها من الخدمات ذات الاهمية القصوى لقطاع الاعمال في امارة أبوظبي.