ان موضوع الساعة القائم بين شركات التأمين في دولة الامارات هو موضوع تقرير حوادث السير بدون اصابات جسدية الذي يطبق بدبي حاليا فهو موضوع مهم وخطير ومؤثر على الجمهور تأثيرا مباشرا كما يتراءى لمن يقرأ الصحف اليومية.. خاصة وان ادارة التوجيه المعنوي بشرطة دبي ليس لهم شغل شاغل سوى العزف على هذا اللحن الجديد. فقد وافتنا نشرة (Safety & Security) التي تصدرها شرطة دبي بالانجليزية في صفحتها الأولى في عددها رقم 1 الصادر بتاريخ 15 مايو الجاري موضوع عن هذه الخطوة الجديدة فقد وجهت مشكورة فيها توعية الغير الناطقين بالعربية بضرورة تنحية طرفي التصادم جانبا وقت وقوع الحادث لضمان انسيابية المرور به دون عرقلة ثم يتبادلان معلومات عن شركتي التأمين لكي يقوما بتعبئة تقرير الحوادث الذي لم يقر بعد من قبل شركات التأمين التزاما منها بتنفيذ احكام قانون المرور الاتحادي رقم (21) لسنة 1995. ولكن هذه النشرة اوضحت ان الذي سيطلب مساعدة الشرطة في مثل هذه الحوادث سيغرم مبلغ (500 درهم) ولم يأخذ كاتب المقال المذكور في النشرة بعين الاعتباران فرض اي رسم او ضريبة او مقاضاة مادية لأي شخص كان لا يجوز ولا يحق لأي مدير او رئيس دائرة، لأن ذلك يستلزم مرسوما خاصا به يصدر من حاكم الامارة كي يدخل في حيز التنفيذ وتقوم الدوائر المختصة بتنفيذه فقط. اذ من اين اتت هذه الخمسمئة درهم وما هو الهدف منها خاصة ان من الواجب تحديد المتسبب في الحادث من قبل الشرطة وإلا فإن بوليصة التأمين ستصبح لاغية.. وشركة التأمين غير ملتزمة بها، وكذلك كيف سيتسنى تصليح السيارتين بدون ورقة تسمح للكراج بتصليحهما كي لا يكون تحت طائلة المادة 41 من قانون المرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1995. اما الادارة العامة للتوجيه المعنوي فقد قامت بنشر اعلان وكأنها شركة تسوق لمنتج جديد يجب أن تقوم الاعلان له وذلك كما جاء في الصحف في نظري كان من الاجدر بهذه الادارة ان تقوم بحملة تدريب لرجال الشرطة وخاصة رقباء السير منهم الذين يستخدمون الدراجات، وتأهيلهم في رسم وتخطيط الحوادث واعطاء التقارير وتحديد المتسبب في الحادث وذلك لسهولة انتقالهم الى اماكن الحوادث.. كما ان صميم عملهم توعية الجمهور لضرورة اخلاء مكان الحادث من السيارات والمتجمهرين احيانا.. عندها سنفتخر بأداء هذه الادارات وسيقوم الجميع بالتعاون معهم في خدمة المجتمع وهذا البلد الجميل. فذلك خير لهم من صب غضبهم على شركات التأمين، باتهام تلك الشركات بعدم الامتثال لرأيهم مهما كانت نتائجه عليها فقد كانت اولى هذه النتائج هو انقسام مجلس ادارة جمعية الامارات للتأمين وتقديم نصف اعضاء مجلس ادارتها استقالتهم وحل مجلس الادارة رسميا