بدأت أمس في دبي أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الاتصالات الهاتفية عبر الكمبيوتر ومعرض تكنولوجيا الاتصالات الصوتية الموازي له والمقام بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي بمشاركة محلية وإقليمية واسعة حيث يشارك في المؤتمر ، الذي تنظمه شركة إنسايت نخبة من ممثلي الشركات الرائدة في مجال تقديم حلول الاتصال الهاتفي عبر الكمبيوتر وشبكة الإنترنت حيث ناقش المؤتمر في يومه الأول مجموعة من النقاط الهامة المتعلقة بواقع عمليات الاتصال حاليا وحاجة المؤسسات إلى تطوير قدراتها في مجال الاتصال خاصة في ظل الاهتمام الإقليمي المتزايد بالتقنيات الجديدة للأعمال. تتركز مناقشات المشاركون في المؤتمر خلال يومين كاملين على ثلاثة محاور رئيسية تغطي استراتيجيات الاتصالات حيث يتناول المتحدثون سبل تمكين الشركات والمؤسسات من دمج شبكات الصوت والمعلومات في الوقت الذي يناقش المحور الثاني الحلول المطروحة لمراكز الاتصال وإدارة علاقات العملاء مع تقديم مجموعة من دراسات الحالة بهذا الخصوص وأخيرا يتطرق المحور الثالث إلى مناقشة الجيل القا د م من شبكات الاتصالات. وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تحدث أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت حيث تناول أهم مفردات العمل التكنولوجي في مجال الاتصال على مستوى العالم حاليا والثورة الهائلة في هذا المجال خاصة مع الاستفادة من شبكة الإنترنت كبيئة جديدة لدمج خدمات الاتصال الصوتي والمعلوماتي المختلفة في حين تناول المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت جهود المدينة في تعزيز قدراتها التقنية مع توفير بنية تحتية متميزة مزودة بأحدث معطيات العصر في مجال الاتصال والإنترنت. وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أكد أحمد بن بيات أنه من الصعب الوقوف في وجه التقدم العلمي التكنولوجي مشيرا إلى أن تقنية الاتصال عبر الكمبيوتر وشبكة الإنترنت والجيل المقبل من شبكات الاتصال التي تعمل على دمج الأنواع الثلاثة من الشبكات المجودة حاليا وتخدم في نقل الصوت والبيانات إضافة إلى الخدمات اللاسلكية آتية لا محالة في الوقت الذي تقف فيه محاولات بعض شركات الاتصالات التي تسيطر على سوق الاتصال في بلادها بتطبيق نظم احتكارية كمجرد مناورات لتعطيل أو تأخير دخول هذه التقنية إلى بلادهم بينما لن يتمكنوا في النهاية من مقاومة المد التقني العالمي. وأضاف بن بيات أن العالم أجمع يتوجه حاليا نحو الجيل الجديد من الشبكات التي تفسح المجال أمام الاتصال الصوتي عبر بروتوكول الإنترنت وقال إن نسبة المكالمات الصوتية التي تتم حاليا عبر الإنترنت تمثل نحو5 % من مجمل حركة الاتصال الصوتي العالمية المقدرة بنحو 100 مليار دقيقة سنويا في الوقت الذي تنبأ فيه أن تزيد تلك النسبة زيادة كبيرة خلال السنوات الأربع المقبلة لتصل إلى 40 % بحلول العام 2004 مؤكدا أن العالم بدأ يقبل بشكل كبير على تلك التقنية حيث ضرب مثالا بدولة مثل اليابان التي يتجاوز فيها حاليا معدل المهاتفات الكمبيوترية نظيره من حجم المكالمات ذاتها حول العالم أجمع. وأوضح المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن شركات الاتصالات الكبرى باتت تطور من استراتيجياتها للتعامل مع الزائر الجديد مع تركيز الشركات العاملة في هذا المجال على تطوير شبكاتها من أجل الاستحواذ على أكبر نسبة من المتعاملين بهذه التقنية وقال إن هناك حركة كبيرة في سوق المهاتفات الكمبيوترية مع تركيز الشركات المتخصصة على استهداف المكالمات الدولية والتي تشكل النصيب الأكبر من عائدات شركات الاتصالات التقليدية حول العالم حيث طالب بن بيات تلك الشركات بتغيير نماذج أعمالها في سبيل التوافق مع التطورات الجديدة بدلا من التصدي لموجة التطور. من ناحية أخرى تحدث توم فان بيلنجهام مدير تطوير الأعمال لشركة ديالوجيك التابعة لشركة إنتل حول الجيل الجديد من شبكات الاتصال حيث تناول مفهوم التقنية التقاربية وأهم ا لوسائل والأدوات المستخدمة بها مستعرضا أهم محركات السوق والتي لخصها في السياسات الاقتصادية للشركات وتوجهات شركات الاتصالات وحاجات العملاء المتزايدة بخدمات أفضل وأقل كلفة مشيرا إلى أن نمو السوق العالمي في مجال التقنية التقاربية قد سجل 35 % لعام 2000 في ا لوقت الذي يتوقع فيه الخبراء تضاعف هذه النسبة إلى 70 % بحلول العام 2003. وتطرق بيلنجهام إلى نمو شبكة الإنترنت حول العالم وقال إن هتاك حاليا نحو 300 مليون مستخدم للشبكة حول العالم في الوقت الذي يصل فيه عدد خطوط الهاتف إلى 1.4 مليار خط موضحا أن النمو الأكبر في شبكة الإنترنت خلال السنوات الثلاث المقبلة سيكون من نصيب منطقة الآسيا باسيفيك بنسبة زيادة قدرها 44 % بينما ستصل نسبة النمو للشبكة إلى 28 % لمنطقة شمال أفريقيا تليها أوروبا بنسبة 19 % وتأتي أمريكا اللاتينية في مؤخرة القائمة بنصيب من النمو يبلغ 7 % فقط بحلول العام 2003. وفي محاضرته أمام اليوم الأول من أعمال مؤتمر المهاتفة الكمبيوترية قدم مالك أكيلي ممثل مجموعة تيليكوم من فانكوفر بكندا نظرة شاملة عن سوق المهاتفات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت كما تناول أبرز علامات الطريق نحو التحول من الخدمة الصوتية التقليدية إلى النموذج الجديد القائم على الإنترنت إضافة على شرح مجموعة من التقنيات المستخدمة في هذا المجال. وفي بداية عرضه أبرز أكيلي نتائج بعض الدراسات البحثية والتكهنات الخاصة بمستقبل تقنية الاتصال الصوتي عبر الإنترنت وقال إن التوقعات تشير الى أنه بحلول العام 2002 فإن الاتصالات عبر الشبكة سوف تمثل نحو 13 % من مجمل المكالمات الصوتية حول العالم في حين ينتظر المراقبون أن تتراوح قيمة هذه الصناعة الجديدة ما بين 25 إلى32 مليار دولار بعد أربع سنوات من الآن بينما تشير الدراسات إلى أن حجم الرسائل الصوتية التي يتم تداولها في الوقت الحاضر حول العالم يقدر بحوالي 900 مليون رسالة لكل يوم من أيام العمل.أما برونيل أكونور مدير شركة سي سي سي الأيرلندية فقد قدم من خلال مشاركته عرضا لدراستين من دراسات الحالة استعرض فيهما أهم جوانب عملية إدارة علاقات العملاء وتقنية مراكز الاتصال حيث أبرز الحاجة إلى ضرورة الاهتمام بتصميم نموذج الرد الآلي على العملاء وأهمية التأني في دراسة متطلبات العملاء وموائمة أسلوب الرد على هذه الحاجات واختيار اللغة المناسبة وكذلك الاهتمام بنص الردود بحيث لا تكون طويلة أو قصيرة كما قدم المحاضر مجموعة من النصائح الهامة التي يجب مراعاتها من قبل مستخدمي تقنية مراكز الاتصال من أجل إرضاء العملاء وتلبية حاجاتهم مما يساهم في رفع معدلات أداء الشركة. ومن جانبه قال دومينيك كينيجان رئيس شركة إنسايت المنظمة للمؤتمر إن اعتماد اتحاد الاتصالات الدولي ومقره جنيف لتقنية بروتوكول الإنترنت في الاتصالات الهاتفية إلى بروز الحاجة إلى الإرشاد والتثقيف في هذا المجال حيث أن التقدم التكنولوجي أصبح يؤكد أن هذه التقنية سوف تتصدر قائمة اهتمامات واستراتيجيات العمل لدى الشركات والمؤسسات الكبرى التي تقدم التقنية الصوتية حول العالم. وأضاف كينيجان أنه مع نهاية أعمال المؤتمر والمعرض المرافق له والمتاح للجمهور للاطلاع على أحدث الحلول التي يقدمها نحو ستين من العارضين من الشركات المتخصصة في مجال الاتصال عبر الإنترنت ومراكز الاتصال وحلول إدارة علاقات العملاء سوف يتم إعلان جائزة «مدير مركز الاتصال للعام 2001» لمنطقة الشرق الأوسط حيث سيقوم الفائز بتمثيل المنطقة في مؤتمر إدارة مراكز الاتصال الدولي في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية في أغسطس المقبل حيث يحصل الفائز على رحلة مدفوعة المصاريف بالكامل لمدة تزيد على أربعة أيام للمشاركة في كل جلسات المؤتمر.
