يفتتح معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف صباح اليوم مؤتمر «القوانين والتشريعات» ضمن فعاليات اسبوع الحكومة الالكترونية المقام حاليا بمركز دبي التجاري العالمي، وقد واصل اسبوع الحكومة الالكترونية فعالياته أمس وسط حضور خليجي مكثف ومشاركة فاعلة من كافة القطاعات الحكومية والخاصة والخبراء والمتخصصون في مجالات تقنية المعلومات وأمن الشبكات اضافة الى كافة قطاعات الأعمال. وناقش المؤتمر الذي تنظمه شركة داتاماتكس الوطنية لتقنية المعلومات برعاية كل من وزارة العدل والهيئة العامة للمعلومات ووزارة التربية والتعليم وسوق دبي المالي وعدد من المؤسسات والهيئات الخاصة عددا من الموضوعات المهمة منها الاعباء المالية للحكومة الالكترونية وأمن المعلومات على الشبكة، كما استعرض المؤتمر أمس احدث المنتجات الخاصة باستعمالات الحكومة الالكترونية. وتحدث في جلسات الأمس عدد من الشخصيات المهمة من بينها سالم الشاعر مدير الخدمات الحكومية في حكومة دبي الالكترونية وسالم عيد المدير الاقليمي للخدمات الالكترونية في شركة اتش.بي وجو كلابي نائب الرئيس السابق لمجموعة ابردين الامريكية وكنلي ناصور مدير تطوير الاعمال في شركة سيتا. أكد سالم الشاعر في كلمته على أهمية النظرة الشاملة للخدمات الالكترونية، مشيرا الى ان الأهم هو التخلص من الروتين والبيروقراطية دون خلق أعباء مالية اضافية للحكومات. كما أوضح بأن المشاريع التي تتوخى النجاح في التعامل مع الناس، ينبغي ان تنطلق من تحسين الجودة والشفافية والانجاز والكفاءة، وخصوصية التجربة المتعلقة بكل دولة على انفراد. كما يتطلب التنظيم الاداري الجديد القيادة الملتزمة بالتنفيذ (وهو ما تحظى به دبي بشكل متميز) وكذلك نظام اداري فريد ومتميز يضمن تطبيق برنامج تدريب عملي لموظفي الحكومة: الجسم الجديد الذي سيباشر تقديم الخدمة لعملائه. ولابد ايضا من الاهتمام بما يراه العميل من ملاحظات على شكل تقديم الخدمة، من اسلوب لعرض هذه الخدمات، ومرحلية التنفيذ، والقيام بتجريب الخدمات مرارا قبل طرحها بشكلها النهائي لضمان تجاوبها التجاوب التام مع حاجة العميل، وتطبيق افضل الممارسات السلوكية أو الادارية. وذلك من خلال بناء علاقة الشراكة الفريدة بين أطراف العلاقة واستخدام صحيح للتقنيات من القنوات المتوفرة بمواصفات قياسية وسياسات فعالة لتبادل البيانات وتخزينها ونشرها. القضية الأهم والرئيسية لنجاح المشروع، هو ايمان الجمهور من مستخدمي الخدمة، بأن هذا المشروع قد قام من أجلهم وخدمة لمستقبلهم، ويعتمد التسهيل للكثير من امور حياتهم. وبالتالي فإن الاسراع بتقبل الفكرة ومساعدة الفريق الحكومي في تحقيق أهداف الوصول الى المجتمع الارقى من خلال تطبيق الصيغة الجديدة التي تخدم الجميع في زمن أقصر. لذا فقد تم وضع الدراسات اللازمة للتواصل مع جميع فئات المجتمع لايصال المشروع لهم وضمان تنفيذها عبر الجسم القانوني والتشريعي الجديد للمعاملات الالكترونية. وقال الشاعر: نحن نتحدث عن أفق ومدار جديد تتحرك من خلاله دبي. وبالتالي نقلة نوعية جديدة تضيفها دبي لسلسلة خطواتها الجادة الأولى باتجاه الاقتصاد الرقمي. ويمكن الاشارة بهذا الصدد الى ان بواكير هذه الفكرة الرائدة، بدأت منذ اعلان جائزة دبي للجودة التي مهدت الطريق للتفكير بالقيم والأهداف التي يتضمنها مفهوم الحكومة الالكترونية من سرعة ودقة وشفافية وتفاعل حقيقي مع العميل، وهي معايير التحول الحقيقي لأسس التفكير الجديد في العالم المعاصر بالعميل، الذي بات الشريك الرئيسي للحكومة، وانتقل من مجرد متلقي ومستفيد من خدمات حكومة مجردة من التفاعل، الى طرف يسهم ويؤثر بفاعلية شديدة، مع الخدمة المقدمة وبالتالي مع الجهة صاحبة العلاقة. وتقوم فكرة المشروع اساسا ليس على تقديم الخدمات الالكترونية الحكومية كما يتبادر للكثير من الناس، بل يتعدى ذلك الى اعادة ايجاد الحكومة الالكترونية وتبني طريقة ونهج حياة مختلف للافراد والمؤسسات والجهات الحكومية على حد سواء. مع تحولها الى مركز تجاري يأخذ صدارة عالمية على صعيد الاقتصاد الرقمي. دبي بذلك ستصبح البيئة الاكثر جاذية للاستثمارات والمشاريع الضخمة، ولكونها البيئة الأكثر تطورا للمال والاعمال. اذن المشروع فكرة كبيرة وخلاقة تقوم على استحداث الافكار والاستفادة منها لخدمة اكبر شريحة من المتعاملين، وربط دبي ربطا سليما وفعالا مع العالم. والحقيقة ان اختيار الوقت يدل على ذكاء كبير من قبل قيادة المشروع المتمثلة في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وادراك عميق لسرعة تطور الاقتصاد في العالم، وكذلك السرعة الهائلة للتطور التكنولوجي. وما يمكن ان يلحقه تأخر ا لانظمة والدول في المنطقة من انعكاسات سلبية على دولها واقتصادياتها. وهو ما ينعكس على المنطقة بأكملها، من فجوات معرفية، وقصور في التواصل التقني والحضاري... الخ. وفي الوقت الذي يسجل لدبي فضل الريادة الاقليمية في اكثر قضايا العالم تطورا او حساسية، فإن مثل هذه البداية ستحافظ على التواصل الاقتصادي مع العالم من اوسع ابوابه. وستدفع بدبي الى المداخل الصحيحة للتواصل العالمي، بكفاءة وزمن منافس ايضا. وردا على سؤال يتعلق بتقييم التجربة واين وصلت الفكرة بين الواقع والطموح اجاب الشاعر بأن الحكومة الالكترونية في دبي لا تزال مشروعا تحت الانشاء، اذ لم تنطلق بخدماتها بعد فلابد ان تسير الامور في بعض القنوات التمهيدية، وان يمر المشروع بمراحله الطبيعية تخطيطا وتنفيذا. الامر ليس قرارا بالتحول، وتغيير انماط التعامل فحسب، بل جملة من الاجراءات والمراحل التي يجب ان تتم بكفاءة ومهارة ودقة شديدة. كما ان الحكومة هي جهة تنسيق ومشورة اكثر من كونها جهة تنفيذية. والفريق الحكومي التنفيذي، هو هيئة استشارية، تمثل كافة الاتجاهات الفنية والادارية، التي تحتاجها عملية اقامة مثل هذا المشروع الضخم. ولكن يمكن القول ان ما تم انجازه من عدد كبير من الدراسات الاستشارية والمسحية اللازمة للتعرف على المتطلبات الحقيقية للعميل من دوائره ومؤسساته المختلفة. وذلك للتعرف عن قرب على طبيعة الاجراءات وآلية تنفيذها، وبالتالي تصميم الاجراء على اساس الكتروني، يضمن التسهيل والدقة الى ابعد درجاتها. وهي الخطوة الاهم التي انجزها الفريق بنجاح وسرعة قياسية. ومنذ إعلان المشروع باشرت العديد من المؤسسات الحكومية بمشروعات دراسية لآلية تحويل خدماتها الى الشبكة الجديدة وإطلاق خطط استراتيجية تسعى لضمان مكانة مميزة لدبي، من خلال تقديم ارقى الخدمات واكثرها فعالية على مستوى العالم. واشير هنا الى التعاون الكبير الذي حفلت به الفكرة من كافة الدوائر والمؤسسات في دبي منذ اعلان المبادرة. ولا ننسى ان هناك العديد من الدوائر التي كانت قد بدأت بتنفيذ بعض الخدمات الالكترونية، مما مكن الفريق من دراسة التجارب الأولى لهذه المؤسسات والتعرف على انطباعاتها بما يخدم الاسراع لاطلاق المشروع، ومنها ضرورة الاسراع باعتماد الخدمات الالكترونية في القطاع الحكومي، وايجاد الوضع الملائم لتحقيق احتياجات العملاء ورجال الاعمال والارتقاء بجودة التفاعل بينهم وبين القطاع الحكومي. كما يتضمن اهداف المشروع الربط المشترك بين الدوائر الحكومية بهدف تقديم الشكل الاسهل من تنفيذ الخدمة. واعلن الشاعر في نهاية المؤتمر عن انتهاء فرق العمل المختلفة من اعمالها المتضمنة دراسة الخدمات المشتركة الخاصة بنظم التزود والشراء، والاجراءات المالية، وشئون التنمية الادارية والبشرية، مشيرا الى انه تم الانتهاء من التصميم واننا بانتظار ملاحظات الفرق المرجعية للتنفيذ. كما اعلن عن افتتاح البوابة الحكومية في اكتوبر سيحفل بتقديم 14 خدمة الكترونية. من جانبه عرض سالم عيد المدير الاقليمي للخدمات الالكترونية لشركة HP لاحدث المنتجات الخاصة باستعمالات الحكومة الالكترونية. اما جو كلابي نائب الرئيس السابق لابردين فطالب بضرورة وجود تكامل بين مختلف مراكز خدمات تقنية المعلومات، وضع مواصفات للجودة وتحديد الاهداف وشبكة المعلومات والمستحدثات الاخرى، العناصر الاساسية المطلوبة في مخطط الاتصالات ونظم التشغيل والتي تضمن الاستعمال الامثل للخدمات وضرورة ربط شبكة المعلومات مع المؤسسات الحكومية التي تقدم الخدمات للجمهور من خلال اسلوب الانجاز الفوري والدقيق. وتناول كنلي ناصور مدير تطوير الاعمال ومدير القطاع الحكومي لشركة سيتا بالشرح موضوع توافر الحماية للمعلومات الخاصة بالعميل والموجودة على الشبكة وانسب طرق الحماية من المخترقين، ومدى حمايتها من الاخطار الداخلية ومقارنتها بالاخطار التي يمكن ان تتعرض لها عن بعد مع ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات في بيئة عرض لاحدث المنتجات الخاصة باستعمالات الحكومة الالكترونية. وتناول جو كلابي نائب رئيس ابردين سابقا عددا من الدراسات الميدانية للدول التي طبقت نظام الحكومة الالكترونية في كل من كندا واليابان وبريطانيا. هذا وقد عقدت ندوة انهيار اسهم تقنية المعلومات في اسواق البورصات العالمية لكثير من كبرى شركات المعلومات الامر الذي ادى الى مخاوف الكثير من المتعاملين مع هذه الاسهم بل ادى الامر الى اهتزاز الثقة لدى الكثير من المتعاملين معها وذلك على هامش اسبوع الحكومة الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي يوم 27/5/2001 في تمام الساعة الواحدة والنصف حتى الساعة الثانية وبرعاية سوق دبي المالي وهذه الندوة التي شارك فيها عدد كبير من اصحاب القرارات في البنوك والمؤسسات المالية، المدراء العامون، اصحاب القرارات في اسواق الاسهم والبورصات اضافة الى اصحاب القرارات في شركات تقنية المعلومات في المنطقة، ناقشت الاسباب الحقيقية لتلك الانهيارات وتأثيرها على الاقتصاد في المنطقة وطرق التعامل مع هذا النوع من الانهيارات وآلية وقوعها.