بدأ الاقتصاد الامريكي الذي واصل نموه في الفصل الاول من العام الجاري بوتيرة سنوية متواضعة جدا بلغت نسبتها 3،1%، يظهر مؤشرات تدل على النهوض، ولكنه يبقى هشا ومعرضا لمواجهة خطر التدهور مجددا. وتاتي هذه الرسالة من اعلى المستويات. فقد اعلن رئيس الاحتياطي الفدرالي الامريكي (المصرف المركزي) الان جرينسبان مساء الخميس ان «تراجع حركة النمو الاقتصادي لم ينته بعد ولسنا بمنأى عن خطر تعرض الاقتصاد لضعف يفوق المتوقع، وهذا ما يستدعي اعادة نظر بالسياسة النقدية». واشار جرينسبان الى ان ثقة المستهلكين -الذين سيقررون ما اذا كان الاقتصاد سيبقى متقلبا او يستعيد انطلاقته مواصلا توفير السيولة لهم- لا تزال هشة، وخصوصا لان معدل البطالة --وانعكاسها النفسي-- سيزداد اكثر في مستقبل قريب. ويلقي تباطؤ الاداء الاقتصادي العالمي بثقله هو الاخر بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار بالنسبة الى الين واليورو. وكان شهر ابريل شهرا صعبا. فقد اظهرت الطلبيات على المواد الاستهلاكية الطويلة الامد (برادات وتلفزيونات وسيارات...) هي ايضا مؤشرات ضعف بالاضافة الى تراجع حركة العقارات. ولكن جرينسبان قال انه يرى بزوغ الضوء في اخر النفق قبل نهاية العام الجاري بفضل خصوصا استئناف حركة الاستثمارات في شركات التكنولوجيا الحديثة التي يفترض ان تعطي الاقتصاد قوة الدفع التي يحتاج اليها. ورأى ان التخفيضات الخمسة على معدلات الفوائد (نصف نقطة في كل مرة) التي اجراها الاحتياطي الفدرالي الامريكي في غضون خمسة اشهر «ستوفر دعما ملحوظا لتعزيز النشاط الاقتصادي بحلول نهاية العام». ـ رويترز