قالت خديجة غرياني رئيسة مؤسسة الاتصالات التونسية وكبيرة مسئوليها التنفيذيين امس ان المؤسسة تعتزم زيادة استثماراتها بنسبة 257 في المئة الى 450 مليون دينار «307.5 ملايين دولار» هذا العام في اطار استراتيجية ترمي لاعدادها للمنافسة الصعبة المتوقعة. وقالت غرياني في مقابلة مع رويترز ان تلك المؤسسة المملوكة للدولة والتي تتوقع زيادة حجم أعمالها بنسبة 8ر145 في المئة في عام 2001 من 480 مليون دينار في عام 2000 ستتحول الى شركة مساهمة محدودة في خطوة اولى على طريق تحويلها الى شركة عامة يمتلك الجمهور حصة من اسهمها. وقالت انه من المرجح اعلان اسم الشركة التي ستتولى تشغيل شبكة الهاتف المحمول في البلاد في اوائل يوليو مشيرة الى انه قبل ان تبدأ تلك الشركة اعمالها فانه يتعين ان تصبح مؤسسة الاتصالات التونسية شركة مساهمة على ان تفتح رأسمالها بعد ذلك امام المستثمرين المحليين والاجانب. وفتحت تونس الباب لمزايدة لبيع رخصة ثانية لتشغيل شبكة هواتف محمولة في مارس ومدت اخر موعد لتقديم العطاءات الى 19 مايو بدلا من الموعد الذي اعلن في بداية الامر وهو الخامس من مايو. واحجم مسئولون كبار في قطاع الاتصالات التونسي عن الادلاء بتصريحات بشأن مقدمي العطاءات. الا ان مصادر في صناعة الاتصالات قالت ان كونسورتيوم يضم شركة الاتصالات البرتغالية وشركة تليفونيكا عملاق صناعة الاتصالات الاسباني وشركة ايطالية تعمل في تشغيل شبكات الاتصالات لم تعرف هويتها هو الان في صدارة الشركات التي تقدمت بعطاءات للحصول على الترخيص. وقالت غرياني ان الاهتمام الرئيسي لشركتها في الاشهر السبعة المقبلة سينصب على تعزيز قاعدة عملائها في مسعى للاحتفاظ بحصتها في السوق قبل ان تقتحمه شركة من القطاع الخاص. وقالت انه يتعين على الشركة ان تعمل على تنمية ولاء عملائها والحفاظ على هؤلاء العملاء والدفاع عن حصتها في السوق. وقالت ان الشركة ستتحول الى شركة مساهمة قبل نهاية العام الا انها امتنعت عن الكشف عن الموعد المحدد للبيع المزمع للحصة التي تعتزم الحكومة طرحها لمستثمرين من القطاع الخاص والتي لم يجر تحديد حجمها بعد. وظلت شركة الاتصالات التونسية لاكثر من ثلاثة عقود الذراع الحكومية في مجال تطوير قطاع الاتصالات في البلاد الذي تقول الحكومة انه نما بمعدل سنوي بلغ متوسطه أكثر من 17 في المئة على مدار السنوات الخمس الماضية. وقالت الحكومة ايضا انها استثمرت 2.36 مليار دينار «1.62 مليار دولار» في اعمال البنية الاساسية الخاصة بشبكات الاتصالات الثابتة والمحمولة في الفترة بين عامي 1990و2000. وقالت غرياني انه قبل بضع سنوات كان الاعتقاد السائد ان الهواتف المحمولة ستقدم حلولا للانترنت لكن شركتها لم تكن واثقة تماما من التكنولوجيا المرتبطة بالهواتف المحمولة ولذا فضلت تطوير كل من الهواتف الثابتة والمحمولة. وقالت ان المشكلات الفنية التي تعوق مسيرة الجيل الثالث من خدمات الهواتف المحمولة برهنت على صحة الاستراتيجية الحذرة التي تبنتها الشركة. ـ رويترز