هبطت الاسهم الامريكية امس الاول في تعاملات ضعيفة للغاية قبل بداية عطلة نهاية اسبوع طويلة مع تأثر المستثمرين بانباء خفض التوقعات لنمو الاقتصاد الامريكي وتحذير الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» من ان التباطؤ يمكن ان يستمر. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 117.05 نقطة بنسبة 1.05 في المئة ليغلق حسب ارقام اولية غير رسمية على 11005.37 نقاط. وكذلك هبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 30.96 نقطة بنسبة 1.36 في المئة الى 2251.06 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز 500 القياسي الاوسع نطاقا 15.27 نقطة بنسبة 1.18 في المئة الى 1277.90 نقطة. وعلى مستوى الاسبوع ككل يكون مؤشر داو جونز بهذا قد تراجع 2.6 في المئة في حين ارتفع مؤشر ناسداك 2.5 في المئة. من جهة اخرى ارتفعت اسواق الاسهم الاوروبية في تداولات منخفضة مدعومة بقطاع الخدمات الذي انعشته توقعات ايجابية لكن ركود وول ستريت قوض المكاسب. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي بنسبة 0.05 في المئة في حين ارتفع مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 0.56 في المئة. وأغلقت بعض البورصات الاوروبية يوم الخميس بسبب عطلة عيد الصعود لذا لم تجر معاملات في اسهم قيادية مثل نوكيا واريكسون كما كان حجم التداولات ضعيفا. وانتعش قطاع الخدمات وسجل افضل اداء بفضل تقييمات قوية من مورجان ستانلي لبعض اسهم القطاع. وارتفع القطاع بنسبة 1.3 في المئة. وكان سهم فيليبس لانتاج الاجهزة الكهربائية بين أكثر الاسهم الممتازة ضعفا في اوروبا امس الاول وتراجع بنسبة ثلاثة في المئة مع استمرار المخاوف من مسار انتعاش قطاع اشباه الموصلات. ورغم ارتفاع الاسواق بوجه عام فقد حذر خبراء الاسهم من تباطؤ الاقتصاد الاوروبي. وخفضت مؤسسة يو.بي.اس. فاربورج توقعاتها لنمو الاقتصاد نقطة مئوية الى اثنين في المئة وهو ما ينذر بانخفاض كبير في بيانات المانيا عن انشطة الربع الاول. وقال محلل «يجب التشديد على ان هذا التراجع يتعلق بعوامل نمو محلية لا بالطلب الامريكي او الاسيوي... وهذا هو التغيير الاساسي من وجهة نظرنا». وخفضت المؤسسة توقعاتها لنمو المانيا الى 1.3 في المئة من اثنين في المئة قائلة ان المستهلك «نفذ اضرابا مفاجئا عن الشراء» بسبب ارتفاع اكبر من المتوقع في اسعار الغذاء والطاقة وسلع اخرى. كما خفضت المؤسسة توقعاتها لفرنسا واسبانيا وهولندا. وزاد الامور سوءاً ان شركة الكيماويات الامريكية الرائدة دوبونت اشارت الى ان منطقة اوروبا ستمثل مشكلة بسبب تراجع الطلب فيها. غير ان الاسواق تجاهلت الى حد كبير مؤشرات التراجع واختارت ان تركز بدلا من ذلك على امال الانتعاش الامريكي الذي طال انتظاره. وفي لندن حيث كبرى البورصات الاوروبية اغلقت الاسهم على ارتفاع بعدما تجاهلت الى حد كبير الاداء الضعيف في وول ستريت مع اقبال المستثمرين على اسهم البنوك والادوية. واغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم بريطاني ممتاز مرتفعا 18.5 نقطة اي بنسبة 0.31 في المئة الى 5915.9 نقطة. وفي فرانكفورت ارتفع مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا 63.65 نقطة اي بنسبة 1.02 في المئة الى 6278.9 نقطة. وفي باريس ارتفعت الاسهم الفرنسية بفضل انتعاش شركات الاتصالات والسلع الاستهلاكية وهو ما تغلب على الاثار السلبية لضعف اسهم السيارات. واغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما على 5656.47 نقطة مرتفعا 25.73 نقطة اي بنسبة 46ر0 في المئة. وفي طوكيو انخفضت الاسهم اليابانية لليوم الرابع على التوالي عند اغلاق امس الاول نتيجة للخسائر الحادة في قطاع البنوك بعد ان طغت مشاعر القلق من الميزانيات المثقلة بالديون على الوعود من كبار المقرضين في اليابان بتحقيق ارباح في المستقبل. وانخفض سهم مجموعة يو اف جيه هولدينجز وهي رابع اكبر مجموعة مصرفية في اليابان بنسبة 4.89 في المئة الى 759 الف ين بعد ان اعلنت امس الاول تسجيل خسائر حادة في السنة التي انتهت في اخر مارس الماضي بعد خصم تكاليف مواجهة ديون ضخمة معدومة. وقال هوريشو ارانو مدير قسم ادارة الاستثمارات في مؤسسة داي ليتشي كانجيو اسيت مانجمنت التي تدير استثمارات قيمتها 2.11 تريليون ين «نتائج البنك ليست مفاجأة على الاطلاق. السوق كانت تعلم بأن الميزانيات تعاني من مشاكل لكن مازالت توجد شكوك قوية بشأن ما سيكتب». واضاف «البنوك معرضة لمزيد من الاضطرابات في الاقتصاد الذي مازال في حالة لايمكن التكهن بها». وانخفض مؤشر نيكي القياسي 0.93 في المئة أو 129.87 نقطة الى 13765.92 نقطة بينما تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.43 في المئة أو 5.90 نقطة الى 1359.98 نقطة. وعلى صعيد العملات فقد انتعش سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار في معاملات يوم الجمعة فارتفع ثلاثة ارباع السنت بعد ان هبط الى ادنى مستوى منذ ستة اشهر في المعاملات الاسيوية. وجاء تحسن الاسترليني مواكبا لانتشار مخاوف من تدخل بنوك مركزية لدعم اليورو مما كان له اثره الايجابي بصفة عامة على العملات الاوروبية. لكن العملة البريطانية مازالت اقل باكثر من 1.5 في المئة عن اعلى مستوى لها منذ ستة اشهر والذي بلغته يوم الخميس الماضي مقابل اليورو. وجرى تداول الاسترليني بسعر 1.4140 دولار تقريبا امس الاول اي بارتفاع نحو نصف نقطة مئوية عن سعر الاغلاق في نيويورك كما انخفض دون 61 بنسا. وتصدر موقف بريطانيا من مسألة الانضمام للعملة الاوروبية الموحدة عناوين الاخبار بعد ان قال رئيس الوزراء توني بلير لصحيفة فاينانشيال تايمز انه واثق ان بامكان حكومة حزب العمال الفوز في استفتاء على انضمام بريطانيا للوحدة النقدية الاوروبية اذا اعيد انتخابه في الانتخابات التي تجري الشهر المقبل مثلما هو متوقع على نطاق واسع. وبلغ سعر الاسترليني 1.4142 دولار وبلغ سعر اليورو 58ر60 بنساً. كما استقر اليورو الاوروبي قرب أعلى مستويات امس أمام العملتين الامريكية واليابانية في معاملات في أوروبا امس الاول وتأرجح حول 0.8620 دولار و 103.70 ين. وقال متعاملون ان العملة الاوروبية الموحدة انتعشت بعد الخسائر الحادة التي منيت بها الاسبوع الماضي مع تزايد المخاوف بشأن احتمالات تدخل بنوك مركزية. ونقل عن ارنست فيلتكه عضو مجلس البنك المركزي الاوروبي قوله ان ضعف اليورو ساهم في دفع التضخم وان سعر الصرف عامل مهم بالنسبة للبنك المركزي. وارتفع اليورو اكثر من سنت بعد هبوطه يوم الخميس دون مستوى 85 سنتا ولكن من المتوقع ان يواجه مقاومة تتمثل في عروض البيع عند مستوى 0.8630 ثم 0.8685 دولار. كما ارتفع ثلاثة ينات عن أدنى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ خمسة اشهر والذي سجله يوم الخميس عند 101 ين. وانتعش الدولار مقابل الين فارتفع اكثر من ين بعد هبوطه يوم الخميس دون 119 ينا مسجلا أدنى مستوى منذ 11 اسبوعا
