أفرج صندوق النقد الدولي عن 18 مليون دولار لجمهورية البوسنة والهرسك. وأشاد الصندوق بالتقدم الذي أحرزته البوسنة في ظل برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي استغرق ثلاث سنوات. ووافق المجلس التنفيذي للصندوق على الدفعتين الاخيرتين ضمن ترتيب ائتماني كان قد وقع في مايو 1998 بقيمة إجمالية قدرها 119 مليون دولار. وينتهي أجل هذا الترتيب بعد غد. وأشاد المجلس بالتقدم الاقتصادي الذي حققته البوسنة من خلال السياسات التي انتهجتها لدعم خط الائتمان. وقد سمح هذا التقدم للمجلس بالتخلي عن معايير الاداء الخاصة بالاقراض الداخلي في المستقبل. وقال ستانلي فيشر النائب الاول لمدير الصندوق أن الاصلاحات مستمرة وتشمل تعديل تشريعات ضرائب المبيعات وإقامة إدارات مالية حديثة وتشديد الضوابط على الميزانية وتطوير نظم التحصيل الضريبي. وقال فيشر لقد حققت البوسنة والهرسك تقدما ملحوظا باتجاه تحقيق الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي. فقد انخفضت معدلات التضخم. كما تعزز موقف العملة المحلية أمام العملات الاجنبية. وأضاف برغم النمو الاقتصادي السريع الذي تحقق على مدى الاعوام القليلة الماضية منذ عام 1996، فإن مستوى الناتج الحقيقي مازال يعادل نحو نصف ما كان عليه قبل الحرب، كما أن معدل البطالة مازال مرتفعا. وكانت الحرب الاهلية المدمرة التي شهدتها البوسنة انتهت في عام 1995 بتقسيم الجمهورية إلى ثلاثة قطاعات: صربي وكرواتي وإسلامي يتمتع كل منها بالحكم الذاتي. وقال فيشر ان القائمة الجديدة للاصلاحات تشمل خصخصة عدد كبير من المشروعات المملوكة للدولة ومن بينها البنوك وتطوير الاشراف المصرفي فضلا عن إجراءات أخرى لخلق بيئة استثمارية تتميز بالاستقرار والشفافية. وأكد أن الصندوق سيواصل دعمه لبرامج الاصلاح الاقتصادي والاستقرار المالي في البوسنة كلما اقتضت الضرورة ذلك. ـ د.ب.أ