يرجح محللون ان يحكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيطرته على شركة جازبروم العملاقة التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا خلال عطلة نهاية الاسبوع ، في خطوة مهمة تأتي في اطار حملة متواصلة ترمي لفرض سيطرته الشخصية على البلاد وهي الحملة التي هيمنت على العام الاول لفترة ولايته. ويقول محللون ان اللغز الوحيد المثار بشأن رحيل ريم فيخيريف الرئيس التنفيذي للشركة هو متى سيرحل هذا الرجل عن الشركة ومن سيحل محله في رئاسة تلك المؤسسة التي توصف بأنها «دولة داخل الدولة». وقال محلل متخصص في صناعة الغاز الروسية «يود بوتين احكام سيطرته على روسيا وليس بوسع المرء ان يسيطر على روسيا اذا لم يهيمن على جازبروم». الا ان الكرملين عجز عن توفير بديل موثوق به لفيخيريف الذي يتمتع بالقدرة على المناورة والذي جعلته حياته التي امضاها في صناعة الغاز ومهارته السياسية الكبيرة خصما قويا افلت من محاولات سابقة للاطاحة به. ويقول محللون كثيرون انه قد يبقى في منصبه لمدة اخرى تتراوح بين ستة اشهر وسنة. ومنذ ان تولى منصبه عزز بوتين قبضته على السلطة وعمد الى تعيين شخصيات موالية له في مناصب وزارتي الدفاع والداخلية والى تحييد حكام الاقاليم ووسائل الاعلام والخصوم السياسيين. ومن المتوقع ان يعمد بوتين قريبا الى اجراء تعديل وزاري آخر الا انه من المرجح الا يتغير في اطار هذا التعديل سوى صغار الوزراء. ومن المنتظر ان يبقى كبار المسؤولين الاقتصاديين ورئيس وزرائه ميخائيل كاسيانوف. الا ان اصلاح الجهات التي تحتكر قطاع الغاز الطبيعي وهي العملية التي تمثل بندا رئيسيا من بنود جدول الاعمال الاصلاحي الذي يتبناه بوتين من الممكن ان يضع شركة جازبروم على خط النار. وتتمع شركة جازبروم بنفوذ كبير في الحكومة والبرلمان بالنظر الى مساهمتها بثمانية في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الروسي وبحوالي خمس العائدات الضريبية للحكومة الاتحادية. وقال ديمتري افدييف المحلل المتخصص في شئون النفط والغاز في مؤسسة «يو.اف.جي» وهي بيت استثمار في موسكو «المشكلة ليست ما اذا كان (فيخيريف) سيبقى ام لا». وتابع «سيجري اتخاذ قرار بأن يغادر هذا الرجل الشركة، المشكلة هي متى سيذهب فعلا». ويتوقع معظم المتخصصين في قطاع الغاز ان تجري اعادة انتخابه في اجتماع لمجلس الادارة في الثلاثين من مايو اي قبل يوم واحد من انقضاء مدة عقده. الا ان اي عقد جديد من الممكن ان يتضمن «بندا بالاستغناء عن خدماته» يقضي بان يخرج من اكبر شركة لانتاج الغاز في العام في غضون ستة اشهر. ـ رويترز