دعا ميرزا الصايغ نائب رئيس مجلس ادارة دوغاز المؤسسات العامة والخاصة ورجال الاعمال الى الاستفادة من الهند في مختلف المجالات الاقتصادية والتقنية وذلك بالنظر لما تملكه من امكانيات ضخمة خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث صارت واحدة من أكبر الدول المصدرة للكفاءات التكنولوجية الماهرة الى العديد من دول العالم، وكذلك الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة هناك خاصة في ظل وحود الحكومة الجديدة التي فتحت الباب أمام الاستثمارات العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص. وأوضح كذلك أهمية استقطاب رؤوس الاموال الهندية سواء الموجودة في الامارات أو الآتية من الهند للاستثمار في الدولة، مشيرا الى ان هناك أكثر من مليون هندي مقيم في الدولة يحولون سنويا 4 مليارات درهم الى الهند. جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه مجلس العمل الهندي أمس بفندق شيراتون دبي حول العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الامارات والهند والذي حضره السفير الهندي لدى الدولة كي سي سينج وعدد كبير من الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال في البلدين. وأكد الصايغ في الكلمة التي ألقاها خلال اللقاء على عمق العلاقات بين دولة الامارات والهند بشكل عام والعلاقات التجارية والاقتصادية بشكل خاص، مشيرا الى ان الامارات والهند تربطهما علاقات وثيقة منذ زمن بعيد وان للهند مواقف ممتازة مع الامارات وجميع دول الخليج مما يدعو الى ضرورة الاستفادة من هذه العلاقات المتميزة وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري معها. وأشاد الصايغ بالخطوات التي يتخذها القطاع العام والخاص في دبي بالتوجه نحو الاستثمار في الهند والتي كان آخرها اعلان طيران الامارات عن تسيير خط طيران الى مدينة حيدر أباد وتنفيذ شركة إعمار لعدد من المشروعات الاستثمارية هناك بالاضافة الى ادارة عدد من المطارات الهندية واستثمارات اخرى في مجالات مختلفة. وأشاد الصايغ بالدور الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة دبي ومجلس العمل الهندي في دفع عجلة التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين، داعيا الى أهمية وجود مؤسسات اخرى تساعد على تطوير وتعيق هذا التعاون. وقال ان ما يعكس عمق العلاقات التجارية بين الجانبين هو حجم التبادل التجاري الذي وصل الى حوالي تسعة مليارات درهم باستثناء الصادرات النفطية، كما يبلغ حجم تحويلات الهنود المقيمين في الامارات نحو 4 مليارات درهم سنويا. وأوضح الصايغ ان كلا من دبي والهند وجنوب افريقيا يمكن ان يمثلوا مثلثا اقتصاديا مهما لما يمتلكونه من مقومات يخدم كلا منها الاخرى، فالامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تعتبر عاصمة تجارية لها ثقلها وتمتلك العديد من الخبرات والفرص الاستثمارية الضخمة، والهند تتمتع بوجود قوانين حديثة ومتفتحة وعمالة ماهرة خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات وجنوب افريقيا بما تمتلكه من موارد وامكانيات بالاضافة الى اعتبارها مدخلا ومنفذا لافريقيا. وقال ان عالم اليوم يقوم على التكتلات الاقتصادية خاصة في ظل المطالبة بتحرير التجارة وفتح الحدود التي يستلزم قبل تطبيقها العمل على حماية المنتجات الوطنية للدولة. وأوضح ان تجربة مجلس التعاون الخليجي مثالا يحتذى به لما حقق من انجازات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. من جانبه قال كي سي سينج سفير الهند لدى الدولة ان مؤشرات التعاون المشترك بين الهند والامارات ترتفع يوما بعد آخر في ظل وجود اهتمام قوي من الجانبين على تطوير وتعميق هذه العلاقات، مشيرا الى ان الوقت الحالي يشهد زيادة كبيرة في العلاقات الاقتصادية المشتركة وتنامي دور القطاع الخاص في البلدين وتبادل الاستثمارات، مشيدا في الوقت نفسه بتوجه الشركات الاماراتية للاستثمار في الهند، حيث تمثل هذه الاستثمارات ركيزة التعاون بين الجانبين. وقال كي سي سينج ان دبي تمثل بالنسبة للهند مركزا مهما باعتبارها مركزا عالميا للتجارة، مشيرا الى حرص الهند على تعزيز التعاون في شتى المجالات، داعيا الشركات الاماراتية الى تكثيف تواجدها واستثماراتها في الهند.