اصدرت وزارة الاقتصاد والتقنية الالمانية الاتحادية في برلين، الارقام والاحصائيات المتعلقة بواردات المانيا الاتحادية من النفط الخام خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الحالي 2001. وذلك في فترة يشكو فيها الالمان من ارتفاع سعر النفط والوقود الى رقم قياسي لم تعرفه المانيا من قبل، حيث زاد سعر اللتر الواحد من بنزين السيارات في الوقت الحاضر على دولار امريكي، الامر الذي انعكس على اقتصاد الطاقة الالماني وارتفاع اسعار المنتجات الالمانية، وعلى شعور المواطنين الألمان بان الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها الدولة على وقود السيارات وجشع شركات النفط المحلية والعالمية، فقد وصلت الى أقصى مدى لها، ولابد من اعادة النظر في ضريبة حماية البيئة التي فرضتها الدولة مؤخراً، وهو ما تطالب به المعارضة الالمانية الممثلة بالاتحاد الديمقراطي المسيحي / المسيحي الاجتماعي. واشارت الاحصائيات والارقام التي نشرتها وزارة الاقتصاد والتقنية الالمانية الاتحادية قبل ايام قليلة الى آن المانيا قد استوردت خلال الفترة الواقعة ما بين الاول من شهر يناير واخر شهر مارس من العام الحالي حوالي 26.5 مليون طن من النفط الخام، وهو اقل مما استوردته من النفط خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2000 بنسبة ضئيلة. في الوقت نفسه الذي زاد فيه معدل اسعار النفط المستورد الى المانيا خلال هذه الفترة، من 400 مارك الى 406 ماركات للطن الواحد، وقد سجل سعر النفط الخام في المانيا خلال شهر مارس تراجعا نسبيا حيث وصل السعر للطن الواحد منه الى نحو 391 ماركاً للطن الواحد، بحيث وصلت قيمة فاتورة النفط الالمانية خلال هذا الشهر حوالي 3.4 مليارات مارك، اي اقل مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي بحوالي 150 مليون مارك الماني، بينما وصلت قيمة النفط الخام الذي استوردته المانيا خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الحالي الى نحو 11 مليار مارك الماني، وقد احتلت كل من روسيا والنرويج وبريطانيا المراكز الثلاثة الاولى في قائمة الدول التي استوردت منها المانيا النفط خلال هذه الفترة من العام الحالي، بينما جاءت كل من ليبيا وسوريا والجزائر وقزقستان والمملكة العربية السعودية ونيجيريا في المراكز التالية لذلك. وقد احتلت ليبيا المرتبة الاولى في قائمة الدول العربية المصدرة للنفط الى المانيا، خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الحالي، حيث تراجعت صادراتها النفطية هذه الى المانيامن 3.15 ملايين طن خلال الثلاثة شهور الاولى من العام الماضي 2000 الى نحو 3.06 ملايين طن خلال الفترة نفسها من العام الحالي 2001، بينما زادت سوريا، التي احتلت المرتبة الثانية بين الدول العربية المصدرة للنفط الى المانيا، من صادراتها النفطية الى المانيا التي سجلتها خلال السنوات الثلاث الماضية. وبينما تراجعت صادرات النفط الجزائري الى المانيا خلال هذه الفترة من عامي 2000 و2001 من .33 مليون طن الى حوالي 990 الف طن، زادت المملكة العربية السعودية من صادراتها النفطية الى المانيا خلال هذه الفترة