تبدأ اليوم فعاليات اسبوع الحكومة الالكترونية الثالث في دول مجلس التعاون الخليجي والذي تنظمه الهيئة العامة للمعلومات بالتعاون مع «داتاماتكس» ويستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.. ويقام الاسبوع بمركز دبي التجاري العالمي تحت شعار.. من يستطيع التصدي لمخترقي شبكة الانترنت والفساد الاداري.. بحضور عدد من المسئولين بدول مجلس التعاون ونخبة من الخبراء والمختصين من الدول العربية والاجنبية. وسيتم خلال اعمال الاسبوع استعراض عدد من الدراسات الميدانية حول الحكومات الالكترونية من الولايات المتحدة الامريكية، اليابان، كندا، بريطانيا، استراليا وسنغافورة. صرح بذلك طارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات مشير الى ان فعاليات الاسبوع سوف تتناول العديد من اوراق العمل والدراسات ذات الصلة بمختلف جوانب تطبيقات الحكومة الالكترونية والتجارب العالمية الرائدة في هذا المجال ومنها تجربة دبي وكيفية الاستفادة منها على المستوى الخليجي. واضاف ان الاسبوع سوف يجيب على سؤالين مهمين الاول يدور حول اهداف الجهات الحكومية بدول مجلس التعاون بما يخص الحكومة الالكترونية والدور الذي يتعين عليهم ان يقوموا به. وهل الحكومة الالكترونية هي مجرد مركز لتقنية المعلومات يستعمل اللغة الانجليزية الصحيحة ام هي حل شمولي متكامل يحتوي كافة التطبيقات ويتم العمل به في جميع المؤسسات الحكومية ووضعه للتداول الفوري بين ايدي مواطني دول مجلس التعاون وقطاع الاعمال. واوضح ان الاسبوع سيتم خلاله استعراض الاستراتيجيات العالمية وكيف يمكن تحديد المميزات الفارقة لتطبيقات الحكومة الالكترونية ونصائح حول المتطلبات الاساسية التي تتيح لجميع المؤسسات الحكومية ان تكون على أهبة الاستعداد للتأكد من انها تقوم بتطبيق استراتيجيات لتقنية المعلومات التي توفر لنا الخدمات والمعلومات العالية الجودة الكترونيا قبل التنفيذ الفوري. وذكر النومان انه سيتم بحث الخدمات العامة الالكترونية المقدمة من خلال الحكومة الالكترونية حول العالم وهل ستتمكن الحكومات في دول مجلس التعاون من خلال تقديم افضل الخدمات ام ستواصل العمل بالاسلوب البيروقراطي حتى مع استعمال شبكات المعلومات ام سيتسبب ذلك في ايجاد ازمات مالية للحكومات اضافة الى مناقشة سبل حماية امن وخصوصية شبكات الانترنت وهل نحتاج الى خطة وطنية وجرائم الانترنت وحجم خطورتها والاتصالات وتقنية المعلومات في البنوك والمؤسسات المالية والطاقة والمعاملات الحكومية. والجديد في فعاليات الاسبوع لهذا العام هو التطرق الى مناقشة الفساد الاداري وما يؤديه الى استنزاف غير مشروع للمال العام واهدار الطاقات في ما لاينفع المجتمع ويساهم في تدمير معنويات العناصر المجتهدة والشابة والقضاء على التفكير الابداعي الخلاق وتفشي ظاهرة الرشوة. ومن ناحية اخرى تقدم الهيئة العامة للمعلومات ورقة عمل مهمة حول «الجرائم المعلوماتية ـ القوانين والتشريعات» للخبير عبدالوهاب احمد مصطفى خبير نظم المعلومات بالهيئة وعضو الجمعية الامريكية لتكنولوجيا المعلومات تتناول جرائم تكنولوجيا المعلومات باعتبارها تهديدا مباشرا او غير مباشر لتقدم البشرية بواسطة اعمال اجرامية او اعمال غير مسئولة يقوم بها اشخاص يسيئون استخدام انتشار التكنولوجيا لسهولة التعامل معها في اي مكان وزمان حيث ان هذه الجرائم في اغلب الاحوال لا تترك شهودا يمكن استجوابهم او ادلة مادية يمكن فحصها وحتى الان لا يوجد تعريف محدد وقاطع لهذه الجرائم التي يقوم بها افراد يطلق عليهم اسم القراصنة. وتؤكد الورقة على ان القوانين الحالية لاتزال ضعيفة للتصدي لمثل هذه الجرائم كما ان هناك تضارباً بينها الامر الذي يتطلب ضرورة ايجاد قوانين واساليب جديدة للتحقيق وجمع الأدلة. وكذلك هناك حاجة الى توحيد قوانين العقوبات والاجراءات الجنائية في دول العالم. وتطرقت الورقة الى شبكة الانترنت واهميتها حيث اشارت الى ان عدد المشتركين في الشبكة المتوقعين في عام 2003 هو نحو 502 مليون مشترك بينما كان حجم التجارة الالكترونية في عام 99 نحو 100 مليار دولار وفي عام 2003 يتوقع ان يبلغ حجمها نحو تريليون دولار وفي عام 2005 نحو 6 تريليونات دولار مشيرة الى ان هذا من شأنه ان يؤدي الى ازدهار الجرائم عبر شبكة الانترنت حيث يوجد حاليا نحو مليون ونصف المليون موقع يرتكب جرائم تكنولوجيا المعلومات و480 الف موقع لشركة تتاجر ببرامج القرصنة وفي عام 98 قدرت الخسائر العالمية نتيجة القرصنة بما يزيد على 11 مليار دولار.