علمت «البيان» ان مجلس إدارة المصرف المركزي قرر اضافة الباب الخاص بمواجهة عمليات غسل الأموال إلى القانون الحالي المعمول به في شأن المصرف المركزي، والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية الذي يحمل رقم 10 لسنة 1980 وذلك بدلاً من تضمين هذا الباب ضمن مشروع القانون المصرفي الاتحادي الجديد الذي لا يزال ينظر من قبل الجهات المختصة بالدولة لاتخاذ الخطوات اللازمة لاصداره بعد دراسته ليكون بديلاً للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980. وقال مصدر مصرفي رفيع المستوى انه بعد موافقة مجلس إدارة المصرف المركزي على هذا القرار سيجري بحثه من قبل الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات المطلوبة لاضافة الباب الخاص بمواجهة عمليات غسل الأموال الى القانون الاتحادي الحالي في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية. وارجع المصدر المصرفي هذا التوجه الجديد إلى حرص دولة الإمارات على الاسراع في ايجاد الأطر التشريعية والقواعد اللازمة التي تضمن الاستمرار في مكافحة ومحاربة أية عمليات محتملة لغسل الأموال بما يعزز ويدعم الخطوات التي يجري تطبيقها بالفعل في هذا المجال والتي أدت إلى جعل غسل الأموال بالدولة ضئيلاً بالمقاييس العالمية نظراً لأن دولة الإمارات تطبق عقوبات مناسبة لمكافحة الجرائم التي تنتج عنها الأموال القذرة. وقال المصدر المصرفي انه رغم القناعة بأن غسل الأموال ضئيل بالدولة وبسلامة الاجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الشأن الا ان الأمر يتطلب الاسراع في اصدار هذا التشريع حتى تنتقل هذه القناعة الداخلية إلى كافة المحافل الدولية التي تنظر إلى التجربة الاقتصادية والمصرفية بكل احترام وتقدير وثقة تامة ومن شأن الاسراع في اصدار هذا التشريع ان يعزز هذه الثقة ويزيد هذا التقدير مشيراً إلى ان تقرير فريق مجموعة العمل المالي الدولية سيتم مناقشته في اجتماع سيعقد بباريس خلال النصف الثاني من الشهر المقبل. وكان مطروحاً منذ فترة اقتراحين احدهما بأن يصدر قانون مستقل لمواجهة عمليات غسل الأموال والثاني بأن يخصص باب لمواجهة عمليات غسل الأموال من خلال النظام المصرفي وذلك ضمن القانون المصرفي الجديد الذي يتم دراسة مشروعه من قبل الجهات المختصة ليكون بديلاً للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 وبعد مناقشات ومداولات ودراسات مستفيضة استغرقت عدة اشهر تم الاتفاق بين الجهات المعنية بالدولة على الاقتراح الثاني وتم بالفعل تضمين الباب الخاص بمواجهة عمليات غسل الأموال ضمن مشروع النظام المصرفي الجاري بحثه وذلك قبل ان يتخذ مجلس إدارة المصرف المركزي قراره بالموافقة على اضافة هذا الباب إلى القانون الحالي المعمول به منذ عام 1980. ويشتمل هذا الباب على مواد تتعلق بتعريف عمليات غسل الأموال وهي العمليات التي تنطوي على تحويل أموال أو ايداع أو قبول ودائع بشكل متعمد مع العلم بأن هذه الأموال مستمدة من عمل غير مشروع أو اجرامي لاخفاء أو التستر على مصدر تلك الأموال وحركتها وحقيقتها أو لمساعدة أي شخص يعد فاعلاً أصلياً أو شريكاً في ذلك العمل على الافلات من النتائج القانونية لفعله وتعتبر هذه الفعلة جريمة. ويشتمل الباب على مادة خاصة بالعقوبات تنص على عقوبات مشددة ضد مرتكبي جريمة غسل الأموال تنص على معاقبة كل من يرتكب جريمة غسل أموال بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً او غرامة بمبلغ يصل إلى 5 ملايين درهم أو العقوبتين معاً ومصادرة المبلغ المستخدم في غسل الأموال. كما يشتمل على مادة مقترحة على انه على المصرف المركزي ان يضع نظاماً لاجراءات مواجهة غسل أموال في النظام المصرفي والمالي وله ان يصدر التعليمات والاشعارات والقرارات وفقاً لما يراه مناسباً في حين تنص مادة اخرى على ان يقوم المصرف المركزي بعد دراسة الحالات المبلغة اليه والتأكد من التورط بغسل أموال بابلاغ جهات تطبيق القانون لاتخاذ الاجراءات اللازمة على ان تعامل هذه الجهات المعلومات التي تحصل عليها على انها سرية.