كان اداء أسواق الاسهم الخليجية الرئيسية ايجابياً خلال الاسبوع الماضي ولاسيما السوقين السعودي والكويتي اللذين واصلا تحسين مؤشراتهما السعرية بفضل الاقبال القوي على الشراء، وتوقعات الانعكاس الايجابي لارتفاع عوائد النفط على بقية القطاعات ولاسيما العقارات والمقاولات والاستثمار. واظهرت البيانات المجمعة للتداول في هذه الاسواق انخفاض كمية الاسهم المتداولة وارتفاعاً في قيمتها بنسبة 19% و15% على التوالي لتبلغا 261 مليون سهم بقيمة 939 مليون دولار نفذت من خلال 29 ألف صفقة. وفي الكويت عاود مؤشر السوق تحسنه وبلغ اعلى معدل له خلال العامين الماضيين بعد تركز التداول على جانب الشراء مما احدث انتعاشاً عاماً للأسعار. وقد ارتفع مؤشر الاسعار بمقدار 29.50 نقطة ليقفل عند 1549.8 نقطة. وقد انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 24% و2% لتبلغا 223 مليون سهم بقيمة 181 مليون دولار نفذت من خلال 5.733 صفقات. وتمثل حصة السوق الكويتي 85% و19% و20% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الاسهم الخليجية المتداولة. وواصل سوق الاسهم السعودي اداءه القوي خلال الاسبوع الماضي مستجيبا للتطورات الاقتصادية الايجابية مثل خفض اسعار الفائدة العالمية والمحلية مع قناعة المستثمرين بامكانية استفادة القطاعات الاخرى ولاسيما المقاولات من هذه التطورات مما دفع بمؤشرات التداول والأسعار الى مستويات قياسية. وقد بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 31 مليون سهم بقيمة 749 مليون دولار نفذت من خلال 21 الف صفقة. اما مؤشر الاسعار فقد ارتفع بمقدار 39.40 نقطة ليقفل عند 2382.29 ليلامس أعلى مستوى بلغه في تاريخه وهو 2392 نقطة في اغسطس 2000. وتمثل حصة السوق السعودي 12% و80% و73% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات للأسهم المتداولة بالأسواق الخليجية خلال الاسبوع الماضي. وشهد مؤشر اسعار سوق البحرين للأوراق المالية بعض التراجع خلال الاسبوع الماضي بعد انخفاض المؤشرات السعرية لقطاعي الخدمات والبنوك التجارية كما واصل حجم التداول تراجعه. فقد انخفض المؤشر بمقدار 6.21 نقاط ليقفل عند 1695.13 نقطة. اما كمية وقيمة الاسهم المتداولة فقد انخفضتا بنسبة 16% و13% لتبلغا 4.2 ملايين سهم بقيمة 2.6 مليون دولار نفذت من خلال 244 صفقة. وفي سوق مسقط للأوراق المالية واصل مؤشر الأسعار تراجعه خلال الاسبوع الماضي بعد التراجع الملحوظ في اسعار اسهم بعض الشركات المدرجة ضمن المؤشر ولا سيما في قطاع البنوك وشركات الاستثمار. وقد بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 2.2 مليون سهم بقيمة 5.3 ملايين دولار. أما مؤشر الأسعار فقد بلغ 167.20 نقطة بانخفاض قدره 0.60 نقاط. وفي سوق قطر للأوراق المالية استقر مؤشر الأسعار عند 140.6 نقطة مع نهاية الاسبوع الماضي بعد تحسن كبير دام لمدة اسبوعين وذلك وسط معاملات معتدله. سوق البحرين: شمل التداول خلال الاسبوع الماضي اسهم 22 شركة وقد ارتفعت اسعار اسهم شركتين في حين انخفضت اسعار اسهم 12 شركة وحافظت الشركات المتبقية على مستويات اسعارها السابقة. ففي قطاع البنوك التجارية ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة وبلغتا 3 ملايين سهم بقيمة 712 الف دينار. وتركز التداول في اسهم بنك البحرين الوطني «878 الف سهم بقيمة 360 الف دينار» وقد انخفض سعر السهم 4 فلوس في حين انخفض البحريني السعودي فلسين. وقد انخفض مؤشر القطاع بمقدار 5.64 نقاط. وفي قطاع بنوك الاوفشور ارتفعت كمية الاسهم المتداولة وانخفضت قيمتها لتبلغا 785 الف سهم بقيمة 85 الف دينار وتركز التداول بصورة خاصة في أسهم بنك انفستكورب «31 الف سهم بقيمة 28 الف دينار» وقد ارتفع سعر السهم 20 سنتاً وانخفض سهم بنك البحرين والشرق الاوسط 6 فلوس والتسهيلات فلسين. وقد ارتفع مؤشر القطاع 3.5 نقاط. اما في قطاع الخدمات فقد انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة لتبلغا 328 الف سهم بقيمة 147 الف دينار. وقد تركز التداول في هذا القطاع في اسهم شركة البحرين للاتصالات «بتلكو» «194 الف سهم بقيمة 98 الف دينار» وقد انخفض سعر السهم 5 فلوس كما انخفض سعر السينما فلسين والأسواق الحرة 5 فلوس والاستيراد 6 فلوس. وقد انخفض مؤشر القطاع 13.62 نقطة. السوق السعودي: واصل السوق اداءه القوي خلال الاسبوع الماضي، حيث شهدت مؤشرات التداول في السوق تحسناً ملحوظاً وارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بصورة كبيرة، كما واصل مؤشر الأسعار ارتفاعه بسبب ارتفاع اسعار اسهم عدد من البنوك والشركات متأثراً بذلك بالتطورات الاقتصادية الايجابية، ويتصدر قطاع البنوك التداول في السوق بحصة قدرها 61% من اجمالي قيمة التداول. وبلغت حصة الرياض 11% وقد ارتفع سعر السهم 3 ريالات، والراجحي 7% وقد ارتفع سعر السهم ريالين والامريكي 5% وقد ارتفع سعر السهم 3 ريالات وكل من الاستثمار والجزيرة 2% وارتفعت اسعارهما. وجاء قطاع الصناعة في المركز الثاني بحصة قدرها 12% من اجمالي قيمة التداول وبلغت حصة سابك 6% وارتفع سعرها 5 ريالات. وجاء قطاع الخدمات في المركز الثالث بحصة قدرها 10% من اجمالي قيمة التداول، وبلغت حصة تبوك 4% وارتفع سعرها 5 ريالات والمواشي 2% وارتفع سعرها ريالين وكل من القصيم وينبع والشرقية والرياض 1% وتفاوتت تحركات اسعارها ايضا. وجاء قطاع الاسمنت في المركز الرابع بحصة قدرها 10% من اجمالي قيمة التداول، وبلغت حصة اسمنت السعودية 5% وارتفع سعرها 10 ريالات واليمامة 3% وارتفع سعرها 6 ريالات والعربية 1% وارتفع سعرها 3 ريالات. كما بلغت حصة قطاع الكهرباء 1% من اجمالي قيمة التداول. سوق الكويت: اقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية «البورصة» في نهاية تداولاته الاسبوعية الاربعاء الماضي عند مستوى 3.1549 ليسجل اعلى مستوى له خلال هذا العام. لكن مؤشرات السوق الاخرى تراجعت مقارنة بالاسبوع السابق حيث بلغت كمية الاسهم المتداولة 223.4 مليون سهم بانخافض نسبته 24 في المئة عن الاسبوع السابق. وانخفض عدد الصفقات بنسبة 21 في المئة الى 5749 صفقة بينما قيمة الاسهم المتداولة انخفضت بدرجة طفيفة الى 54.4 مليون دينار اي بنسبة 2.5 في المئة. وقالت شركة الاستثمارات الوطنية في تقريرها الاسبوعي ان اداء السوق اتسم بالانتقائية وغلب طابع المضاربة على بعض الاسهم فيما قالت شركة بيان للاستثمار في تحليلها الاسبوعي ان التداول تركز على الاسهم ذات الاسعار المرتفعة نسبيا. وتصدر قطاع الاستثمار نشاط السوق من حيث كمية الاسهم المتداولة بتداول نحو 59 مليون سهم تلاه قطاع الصناعة بتداول نحو 48 مليون سهم ثم قطاع البنوك بتداول نحو 37 مليون سهم. وجاء في المركز الرابع قطاع الخدمات بتداول نحو 33 مليون سهم بينما جاء في المركز الخامس قطاع العقار بتداول نحو 31 مليون سهم تلاه قطاع الاغذية في المركز السادس بتداول نحو 12 مليون سهم. وفي المركز السابع جاء قطاع الشركات غير الكويتية بتداول نحو خمسة ملايين سهم واخيرا قطاع التأمين بتداول 140 الف سهم فقط. وسادت اجواء من الثقة اوساط المتعاملين عبر عنها المتعامل يوسف محمد الحديثي لوكالة الانباء الكويتية «كونا» بقوله الاوضاع ممتازة فالسوق في اتجاه تصاعدي منذ بداية العام. وقال علي شهاب لا يخسر في السوق هذه الايام سوى ضعاف القلوب والذين تحركهم الشائعات. واشار شهاب الى ظاهرة ازدياد الشائعات في السوق قائلا الشائعات تملأ السوق منذ نحو ثلاثة اسابيع وازدادت بوضوح هذا الاسبوع واثرت فعلا على اسعار بعض الاسهم سلبا وايجابا ودعا المتعاملين الى توخي الحذر في قراراتهم الاستثمارية. من جانبها قالت شركة الاستثمارات الوطنية ان طغيان طابع المضاربة خلال تعاملات الاسبوع الماضي كانت نتيجة حتمية لفقدان الشفافية لمعظم الشركات المدرجة ردا على تداول انباء تتعلق باسهمها وعدم توضيح تلك الانباء من قبل ادارات تلك الشركات سواء بالتأكيد أو النفي. وطالبت الشركة بتفعيل قانون تجريم تسريب المعلومات والاستغلال غير المشروع لمعلومات غير معلن عنها للعامة. وعزا بعض المراقبين ارتفاع مؤشر البورصة الى قرار بنك الكويت المركزي خفض سعر الفائدة على الدينار لكن مراقبين اخرين قللوا من وزن ذلك التخفيض في التأثير على تداولات الاسبوع الماضي وان اكدوا ان خفض الفائدة ساهم في تنشيط السوق. وشددوا على ان الدور الاكثر اهمية يرجع لبيانات الشركات ربع السنوية والتي اظهرت تحسنا في اداء معظمها. ويؤكد مراقبون ان تحسن المناخ الاقتصادي في البلاد بصفة عامة منذ بداية العام ما زال هو الدافع الرئيسي لنشاط البورصة حيث ساهم ذلك بارتفاع المؤشر بنسبة اكثر من 17 في المئة منذ يناير الماضي. يذكر ان بيانات البنك المركزي اظهرت ان فائض الموازنة الفعلي للسنة المالية الحالية قد يصل الى نحو 1800 مليون دينار كويتي على اساس سنوي مما يعتبر اعلى فائض منذ التحرير وثالث اعلى فائض تحققه الكويت منذ عام 1979. سوق مسقط: تراجع المؤشر العام للاسعار بسوق مسقط للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي وكان بشكل ضئيل متزامنا مع انخفاض حجم التداول وخاصة في قطاع البنوك، وقد تركز التداول على الشركات المدرجة في قطاع البنوك وشركات الاستثمار الذي حقق حجم تداول بلغت نسبته 65% من حجم التداول الكلي تلاه قطاع الخدمات بنسبة 12% وجاء قطاع الصناعة ثالثاً بنسبة 8% من حجم التداول الكلي. وقد شمل التداول خلال الاسبوع الماضي 136 الفاً من اسهم بنك الضامن وقد ارتفع السهم 10 بيسات. وعمان والإمارات 89 الفاً وارتفع سعر السهم 30 بيسة. وقد نجم عن التحركات السعرية خلال الاسبوع الماضي اقفال مؤشر قطاع البنوك منخفضا بمقدار 1.25 نقطة ومؤشر قطاع الصناعة 1.15 نقطة في حين ارتفع مؤشر قطاع الخدمات 2.12 نقطة. وتم التداول باسهم 66 شركة سجلت منها 21 شر كة ارتفاعاً في أسعار اسهمها وسجلت 19 شركة تراجعاً في اسعار اسهمها واستقرت اسعار اسهم 23 شركة مقارنة مع أسعار اغلاقها الاسبوع قبل الماضي.