انتعش سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار في اوائل المعاملات امس فارتفع ثلاثة ارباع السنت بعد ان هبط الى ادنى مستوى منذ ستة اشهر في المعاملات الاسيوية. وجاء تحسن الاسترليني، مواكبا لانتشار مخاوف من تدخل بنوك مركزية لدعم اليورو مما كان له اثره الايجابي بصفة عامة على العملات الاوروبية. لكن العملة البريطانية مازالت اقل باكثر من 1.5 في المئة عن اعلى مستوى لها منذ ستة اشهر والذي بلغته يوم الخميس الماضي مقابل اليورو. وجرى تداول الاسترليني بسعر 1.4140 دولار تقريبا صباح أمس اي بارتفاع نحو نصف نقطة مئوية عن سعر الاغلاق في نيويورك كما انخفض دون 61 بنسا. وتصدر موقف بريطانيا من مسألة الانضمام للعملة الاوروبية الموحدة عناوين الاخبار بعد ان قال رئيس الوزراء توني بلير لصحيفة فاينانشال تايمز انه واثق ان بامكان حكومة حزب العمال الفوز في استفتاء على انضمام بريطانيا للوحدة النقدية الاوروبية اذا اعيد انتخابه في الانتخابات التي تجري الشهر المقبل مثلما هو متوقع على نطاق واسع. وبلغ سعر الاسترليني 1.4142 دولار وبلغ سعر اليورو 60.58 بنساً. كما استقر اليورو الاوروبي قرب أعلى مستويات اليوم أمام العملتين الامريكية واليابانية في أوائل المعاملات في أوروبا أمس وتأرجح حول 0.8620 دولار و 103.70 ينات. وقال متعاملون ان العملة الاوروبية الموحدة انتعشت بعد الخسائر الحادة التي منيت بها الاسبوع الماضي مع تزايد المخاوف بشأن احتمالات تدخل بنوك مركزية. ونقل أمس عن ارنست فيلتكه عضو مجلس البنك المركزي الاوروبي قوله ان ضعف اليورو ساهم في دفع التضخم وان سعر الصرف عامل مهم بالنسبة للبنك المركزي. وارتفع اليورو اكثر من سنت بعد هبوطه امس الأول دون مستوى 85 سنتا ولكن من المتوقع ان يواجه مقاومة تتمثل في عروض البيع عند مستوى 0.8630 ثم 0.8685 دولار. كما ارتفع ثلاثة ينات عن أدنى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ خمسة اشهر والذي سجله أمس الأول عند 101 ين. وانتعش الدولار مقابل الين فارتفع اكثر من ين بعد هبوطه أمس دون 119 ينا مسجلا أدنى مستوى منذ 11 اسبوعا. وترك الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» الباب مفتوحا أمس امام امكانية خفض اسعار الفائدة مرة أخرى بقوله ان الاقتصاد الامريكي مازال عرضة لخطر التراجع بدرجة اكبر من المتوقع. وبلغ اليورو 0.8612 دولار بالمقارنة مع 0.8566 دولار في أواخر المعاملات الامريكية أمس الأول. وبلغ سعر الدولار 120.32 يناً مقارنة مع 119.89 يناً في أواخر معاملات نيويورك أمس الأول. وفي طوكيو عاد الدولار الى الارتفاع فوق حاجز 120 يناً في التعاملات الصباحية المبكرة بسوق طوكيو أمس بعد هبوطه السريع امس الذي ترافق مع مبيعات لليورو امام العملة اليابانية. وسجلت العملة الامريكية في بداية التعامل 120.32/120.35 يناً ارتفاعا من 119.77/119.81 يناً في اواخر التعاملات أمس الأول. ورغم ان الدولار هبط امس الأول الى ادنى مستوياته في شهرين في سوق طوكيو تحت مستوى 119 ينا الا ان تحركاته الهادئة اما العملة اليابانية في سوق نيويورك الليلة قبل الماضية خففت من مخاطر الضغوط النزولية للعملة الامريكية. وبلغ سعر اليورو في بداية التعامل في طوكيو 675.80/0.8579 دولار مقارنة مع 0.8547/0.8550 دولار في التعاملات المتأخرة أمس الأول. و103.20/103.25 ينات مقارنة مع 102.38/102.43 ين. وفي سوق نيويورك بلغ سعر الدولار في اواخر التعاملات امس 119.90/120.00 ينا انخفاضا من 120.10/120.20 يناً في التعاملات المتأخرة يوم الأربعاء الماضي. وعلى صعيد البورصات فقد ارتفعت اسواق الاسهم الاوروبية في تداولات منخفضة بسبب عطلة عيد الصعودأمس الأول مدعومة بقطاع الخدمات الذي انعشته توقعات ايجابية لكن ركود وول ستريت قوض المكاسب. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي بنسبة 0.05 في المئة في حين ارتفع مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 0.56 في المئة. وفي وول ستريت لم يطرأ تغيير يذكر على مؤشر ناسداك المجمع شديد التاثر باسهم قطاع التكنولوجيا في حين تراجع مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة بنسبة 0.3 في المئة. وكان سهم فيليبس لانتاج الاجهزة الكهربائية بين أكثر الاسهم الممتازة ضعفا في اوروبا أمس وتراجع بنسبة ثلاثة في المئة مع استمرار المخاوف من مسار انتعاش قطاع اشباه الموصلات. ورغم ارتفاع الاسواق بوجه عام فقد حذر خبراء الاسهم من تباطؤ الاقتصاد الاوروبي. وخفضت مؤسسة يو.بي.اس. فاربورج توقعاتها لنمو الاقتصاد نقطة مئوية الى اثنين في المئة وهو ما ينذر بانخفاض كبير في بيانات المانيا عن انشطة الربع الاول. وقال محلل «يجب التشديد على ان هذا التراجع يتعلق بعوامل نمو محلية لا بالطلب الامريكي او الاسيوي... وهذا هو التغيير الاساسي من وجهة نظرنا». وخفضت المؤسسة توقعاتها لنمو المانيا الى 1.3 في المئة من اثنين في المئة قائلة ان المستهلك «نفذ اضرابا مفاجئا عن الشراء» بسبب ارتفاع اكبر من المتوقع في اسعار الغذاء والطاقة وسلع اخرى. كما خفضت المؤسسة توقعاتها لفرنسا واسبانيا وهولندا. وزاد الامور سوءا ان شركة الكيماويات الامريكية الرائدة دوبونت اشارت الى ان منطقة اوروبا ستمثل مشكلة بسبب تراجع الطلب فيها. غير ان الاسواق تجاهلت الى حد كبير مؤشرات التراجع واختارت ان تركز بدلا من ذلك على امال الانتعاش الامريكي الذي طال انتظاره. وفي لندن حيث كبرى البورصات الاوروبية اغلقت الاسهم على ارتفاع بعدما تجاهلت الى حد كبير الاداء الضعيف في وول ستريت مع اقبال المستثمرين على اسهم البنوك والادوية. واغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من 100 سهم بريطاني ممتاز مرتفعا 18.5 نقطة اي بنسبة 0.31 في المئة الى 5915.9 نقطة. وفي فرانكفورت ارتفع مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا 63.65 نقطة اي بنسبة 1.02 في المئة الى 6278.9 نقطة. وفي باريس ارتفعت الاسهم الفرنسية بفضل انتعاش شركات الاتصالات والسلع الاستهلاكية وهو ما تغلب على الاثار السلبية لضعف اسهم السيارات. واغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما على 5656.47 نقطة مرتفعا 25.73 نقطة اي بنسبة 0.46 في المئة. وفي بورصة طوكيو انخفضت الاسهم اليابانية لليوم الرابع على التوالي أمس الجمعة نتيجة للخسائر الحادة في قطاع البنوك بعد ان طغت مشاعر القلق من الميزانيات المثقلة بالديون على الوعود من كبار المقرضين في اليابان بتحقيق ارباح في المستقبل. وانخفض سهم مجموعة يو اف جيه هولدينجز وهي رابع اكبر مجموعة مصرفية في اليابان بنسبة 4.89 في المئة الى 759 الف ين بعد ان اعلنت اليوم الجمعة تسجيل خسائر حادة في السنة التي انتهت في اخر مارس اذار الماضي بعد خصم تكاليف مواجهة ديون ضخمة معدومة. وقال هوريشو ارانو مدير قسم ادارة الاستثمارات في مؤسسة داي ليتشي كانجيو اسيت مانجمنت التي تدير استثمارات قيمتها 2.11 تريليون ين «نتائج البنك ليست مفاجأة على الاطلاق. السوق كانت تعلم بأن الميزانيات تعاني من مشاكل لكن مازالت توجد شكوك قوية بشأن ما سيكتب».. رويترز