السوق العقارية في أي دولة وفي اي مكان سوق تتميز بالحساسية المفرطة تجاه اية تغيرات في قطاعات اخرى تتشابك في ادائها مع اداء العقار وتوجهاته، ولذلك فان اية قرارات او توجهات تجعل المتعاملين بالعقار يتحسبون ويدرسون هذه المتغيرات لان الاداء في نهاية الامر يؤثر على هؤلاء أصحاب عقارات او متعاملين معه. وترجع هذه الحساسية الى ان المستثمر العقاري يصب الملايين في مشروعه وفي مقابل ذلك يأمل في تحقيق الربح او العائد الذي استثمر من اجله في العقار، ومن يتعامل مع مكاتب الوساطة العقارية وهم الاقرب من السوق دائما والقريبون من نبضه رغم ادعاء البعض بغير ذلك يجد توجسات لدى هؤلاء ينقلونها عن الملاك والمستثمرين مصدرة تأثيرات متوقعة لبعض التوجهات التي صدرت اخيرا على الاداء. واذا كان التوجس والشكوك من قيام بعض الجهات ببناء مساكن لموظفيها او العاملين فيها قد اشرنا اليه من قبل من حيث التأثير على البنايات القائمة من حيث الايجارات، فان هؤلاد يشيرون الى بعض التوجهات الاخيرة الخاصة بفرض رسوم على طلاب المدارس الحكومية خاصة وان الشريحة الاكبر من اولياء امور هؤلاء الطلاب من فئة راتب مايتسلمه باليمين ينفقه باليد الاخرى، وبالتالي يتوقع هؤلاء ان تنشأ حالة مغادرة العديد من الاسر العربية خاصة، او سفر كل افراد هذه الاسرة مع بقاء الاب، وهذا بدوره سيؤثر بالطلب العام على الشقق السكنية والتي تعاني اصلا من زيادة العرض مقابل الطلب، ويؤكدون أنه في حالة تطبيق هذه التعديلات الدراسية فان القيمة الايجارية التي تراجعت قد تواجه انخفاضا اكبر سيؤثر بالطبع على التزامات الملاك. «المحـرر»