شهد القرن العشرين تذبذبات حادة فى الوضع الاقتصادى للدول العربية ووزنها النسبى فى الاقتصاد العالمى، ويحمل القرن الحالى فى طياته تحديات كبيرة ليس للوطن العربى فحسب بل للمجتمعات، الانسانية فهو يشكل منعطفا حاسما فى تاريخ البشرية، وتعد العولمة هى السمة المميزة لنهاية القرن العشرين، وبداية القرن الحادى والعشرين وتحمل العولمة العديد من الفرص كما تحتوى على العديد من الاضرار، والدول العربية مثلها مثل باقى دول العالم تمتلك مقومات الاستفادة من الفرص الجيدة التى توفرها العولمة كما انها عرضة لان تضارمنها كان هذا هو موضوع المؤتمر العلمى السنوى السابع عشر الدول الذى اقامته جامعة المنصورة حول استراتيجيات التحديث والجودة للاقتصاديات العربية فى اطار المنافسة العالمية، والذى تحدث فيه الدكتور طه محمد علوان من كلية العلوم الادارية جامعة عدن موضحا واقع الاقتصاديات العربية الذى يتسم بالضعف والهشاشة امام تحديات دولية واقليمية عديدة وخاصة فى ظل افتقار العرب لأية استراتيجية عربية لمواجهة هذه التحديات واثارها السلبية وفى ظل هيمنة القطب الواحد وهو الولايات المتحدة الأمريكية على العالم حيث أصبح كل ثروات الوطن العربى بعمقها الاستراتيجى والاجتماعى مرتعا خصبا لترويع بضائعها وأفكارها وصولا الى تحقيق أغراضها من السيطرة على الثروات النفطية وغيرها من المواد الخام العربية. ويشير الدكتور علوان الى أن الواقع الاقتصادى العربى يعانى من مشكلات كثيرة ومتشابكة مثل انخفاض فى مستوى النمو الاقتصادى، والتفاوت فى حجم وكفاءة الموارد البشرية، التفاوت فى حجم الموارد الطبيعية والاختلاف فى حجم ومستوى وسائل الانتاج والتقدم العلمى والتقنى، فضلا عن التفاوت فى حجم دخل الفرد وتوزيعه، بالاضافة الى معاناته من حجم المديونية الكبيرة وفوائدها المرتفعة والتى بلغ حجم المديونية الخارجية العامة 201.2 مليار دولار فى عام 97 وهذه فى مجملها تعبر عن الحالة المأساوية التى يعيشها الاقتصاد العربى والتنمية العربية بشكل عام ويضيف ان الاقتصاديات العربية ظلت خلال الفترة الماضية اقتصاديات مفككة تعانى من الصدمات المالية والاقتصادية والنقدية الناجمة عن الازمات المتكررة فى الدول المتقدمة والتى تنتقل الى البلدان النامية ذات الخط الواحد، وظهرت قوة تتراجع فيها الوظائف الاقتصادية فى البلدان العربية لتصبح منحصرة فى التسيير الادارى اليومى لسياسات وبرامج مؤسسات البلدان المتقدمة المهيمنة على الاقتصاد العالمى مثل صندوق النقد الدولى، والبنك الدولى ومنظمة التجارة العالمية والشركات المتعددة الجنسيات وغيرها من المؤسسات الدولية الأخرى ذات العلاقة بظاهرة العولمة المستفيدة أولا وأخيرا منها، وتشير التقديرات لاداء الاقتصاديات العربية الى تراجع فى نمو الناتج المحلى الاجمالى بحيث لم يتجاوز 1% عام 99، بينما شهد معدل نمو موجب خلال عام 97 حوالى 3.6% يقدر بناتج المحلى الاجمالى للدول العربية الى انخفاض خلال عام 98 بحوالى 2.5، ويعزا هذا التراجع الى الانخفاض الكبير الذى حدث فى الأسعار العالمية للنفط خلال عام 98، فى الوقت الذى تقابله معدل النمو السكانى المرتفع حيث بلغ عدد سكان البلدان العربية فى نهاية عام 99 إلى 277 مليون نسمة وذلك بمعدل زيادة سنوية 2.5% وهو من أعلى المعدلات فى العالم، وبلغ عدد القوى العاملة فى نفس العام الى 87.6 مليون عامل وتمتلك الدول العربية حوالى ثلثى احتياطى النفط العالمى وأكثر من خمس الغاز الطبيعى للعالم، وتشير الدراسة الى أن هناك تباينا بين نمو اقتصاديات البلدان العربية وتنقسم الى ثلاث مجموعات وتضم المجموعة الأ ولى التى يقدر معدل النمو فيها أن يرتفع الأردن وتونس، جيبوتى، المغرب فقد حققت هذه الدول معدل النمو يقدر له أن بلغ فى المتوسط حوالى 6.9% خلال عام 98 بعد أن كان مؤشرا سالبا فى العام السابق بقرابة 0.3% ويشكل الناتج المحلى الاجمالى لهذه المجموعة نحو 10.9% من الناتج المحلى الاجمالى للدول العربية فى عام 98، أما المجموعة الثانية التى انخفض فيها المعدل خلال 98 السودان، العراق، لبنان، ليبيا، مصر ويقدر لهذه البلدان ان يكون معدل النمو فيها قد انخفض قرابة 7.3% خلال عام 97 والى 4.7% عام 98، وتأتى المجموعة الثالثة والتى تتكون من الامارات العربية المتحدة، البحرين، الجزائر، السعودية، سوريا، الكويت، موريتانيا، اليمن فقد شكلت معدل نمو سالب بلغ فى المتوسط 9% خلال 98 بالمقارنة مع معدل النمو الموجب الذى بلغ 3.1% خلال عام 97 ويشكل الناتج المحلى الاجمالى لتلك المجموعة 51.1% من مجموعة الناتج المحلى الاجمالى للبلدان العربية عام 98. ويؤكد الدكتور طه علوان انه فى الوقت الذى تسعى فيه الدول العربية الى المنافسة التجارية مع كثير من التكتلات الاقتصادية مثل الاتحاد الأوروبى والدول اللاتينية الجنوبية والاتحاد الاسيوى فالتجارة البينية العربية لا تتجاوز 7.8% فى عام 96 بينما بلغت التجارة البينية بين البلدان الأوروبية 60.4% والاسيوية 30%، والدول اللاتينية الجنوبية 90% ممايعنى ان التجارة الاقليمية البينية أصبحت تمثل حجر الزاوية لأى منطقة تجارية حرة أو تكامل اقتصادى اقليمى، وشهدت التجارة البينية العربية تغيرا فى حجمها حيث انها لم تتعد فى عام 70 حوالى 2 مليار دولار ثم أخذت فى التزايد حتى وصلت عام 80 الى 22.5 مليار دولار ثم أخذت فى التناقص مرة أخرى مع انخفاض اسعار السلعة الوحيدة المعتمدة عليها معظم اقتصاديات البلدان العربية وهى النفط الي المتوسط 20 مليار دولار فى الفترة من 81 85، والى 15 مليار فى الفترة من 85 90 متوسط لا تتجاوز 7% من اجمالى التجارة بأى حال نسبة 10% من الاجمالى. ورصدت الدراسة أهم المعوقات التى واجهت التجارة العربية البينية وهى تشابه الهياكل الانتاجية للاقتصاديات العربية، والتشابه فى هياكل الصادرات والواردات العربية، واشارت الى المراحل التى مر بها الاقتصاد العربى منذ الثمانينات وحتى الآن والتى بدأت بالطفرة النفطية التى حدثت على أثر تصحيح أسعار البترول فى 73/74، 97/80 وساعدت على تحقيق معدلات نمو عالية عمت خيراتها دول المنطقة وتزايد خلا ل ها اعتماد الاقتصاد العربى على حصيلة الايرادات النفطية. أما المحصلة الثانية فبدأت مع ميل أسعار النفط للانخفاض فى عام 86 عندما وصلت خلالها الاقتصاديات العربية مرحلة ركود طويلة، وتم توجيه السياسات فى النصف الثانى من ذلك العقد نحو ترشيد النفقات الحكومية بدلا من اعتمادها على مصدر احادى الجانب وهو النفط أما المرحلة الثالثة فبدأت مع تحقيق الاقتصاديات العربية للاداء الاقتصادى والتى كانت كنتيجة مباشرة لتطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادى فى كثير من البلدان العربية، وعودة أسعار النفط الى الارتفاع النسبى التدريجى، بينما المرحلة الرابعة بدأت بالظروف والمتغيرات التى افرزتها أزمة حرب الخليج الثانية 90 91 وأدت الى خسائر هائلة تكبدتها الاقتصاديات العربية ومارافقها من ركود وتدهور فى نموها الحقيقى، أما المرحلة الاخيرة فبدأت مع استفادات الاقتصاديات العربية لجزء من عافيتها ونموها بعد اكتسابها خبرات كبيرة فى مواجهات التغيرات والظروف والأزمات وادارتها فى ظل استراتيجية اقتصادية تميل نحو الاهتمام المتزايد بتحقيق سياسات الانفتاح الاقتصادى. أثار العولمة وعن الاثار المتوقعة للعولمة على الاقتصاد العربى أشار الدكتور عبدالنبى عبدالمطلب بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية الى أن الاراء تختلف حول مدى تأثير مستجدات العولمة على اقتصاديات وتجارة الدول العربية حيث يرى البعض انها قد تكون مفيدة فى تنشيط حركة الاقتصاد العربى بينما حذر آخرون من الاضرار التى ستلحق به ويؤكد أن الدول العربية سوف تتفاو ت فيما تجنيه من الأرباح أو يلحق بها من خسائر تبعا لهياكلها الاقتصادية من ناحية ودرجة انفتاحها الاقتصادى على العالم الخارجى وتأقلمها مع المعطيات الدولية الجديدة من ناحية أخرى، ويشير دكتور عبدالنبى الى المقارنة بين حجم الاقتصاد العربى وبعض الدول حيث يعد الصغر النسبى لحجم الاقتصاد العربى بالمقارنة بالاقتصاد العالمى أو حتى بعض الاقتصاديات النامية من أهم التحديات التى تواجههه فى عصر العولمة فالناتج المحلى الاجمالى العربى يكاد يوازى الناتج المحلى الاجمالى لدولة فقيرة كالهند، ويزيد قليلا عن نصف الناتج المحلى لدولة نامية أخرى كالبرازيل وبالكاد يصل الى 12% من حجم الناتج المحلى لدولة متقدمة كاليابان، واجمالى ماتحصل عليه الدول العربية المتلقية لرؤوس الأموال مجتمعة لا يتجاوز 6 مليارات دولار سنويا فى أحسن التقديرات حتى حين تحصل الهند على 6.8 مليارات دولار وتحصل كوريا على 410 مليارات دولار وتحصل البرازيل على 30.6 مليار دولار مما يعد دليلا على عدم جاذبية الدول العربية للاستثمار الاجنبى سواء المباشر أو غير المباشر ولا يختلف الحال مع معدلات الادخار فى الدول العربية اذ تبلغ معدلاته فى المتوسط 19% من الناتج المحلى الاجمالى فى حين تصل الى مايزيد عن ثلث الناتج فى كويا وتتراوح عن الخمس فى الهند والبرازيل رغم ماتعانيه هاتان الدولتان من فقر شديد، ولا تساهم الصناعة بأكثر من 12% من ناتج الاجمالى العربى، بينما تصل هذه النسبة الى 25% من الهند، 43.5% فى كوريا، 28.8% فى البرازيل كما ان نسبة الصناعة لا تزيد عن خمس الصادرات العربية فى حين تصل الى 74%، 91%، 55%، 92% فى كل من الهند وكوريا والبرازيل واسرائيل على التوالى. وتشير الدراسة الى اثر العولمة على الصناعة العربية حيث اعتمدت الغالبية العظمى من الدول العربية فى عملة التصنيع على وجود عنصرين متلازمين من مدخلات الانتاج هما وفرة الأيدى العاملة، والفوائض الرأسمالية الكبيرة التى تكونت نتيجة الارتفاع الكبير فى أسعار النفط منذ منتصف السبعينات حيث بدأت الدول العربية برامجها الصناعية لاستيعاب فائض العمالة من ناحية ومحاولة تدوير عوائد النفط من جهة أخرى وازدهرت بعض الصناعات العربية وفى مقدمتها الصناعات الكيماوية وصناعة المنسوجات، والملابس الجاهزة وصناعة المنظفات والصابون، والمصنوعات الورقية والجلدية والبلاستيكية بالاضافة الى بزوغ صناعات أخرى مثل صناعات الحديد والصلب والألمنيوم وتصنيع المكانس الكهربائية، ويعد عدم توافر التكنولوجيا المتقدمة وارتفاع تكاليف الانتاج الصناعى وتدنى مستويات الجودة من أهم العوائق امام تطور الصناعة العربية وابقائها دائما عند مستويات متخلفة من كافة النواحى.. ففى صناعة البتروكيماويات يتوقع البعض أن يؤدى تقليص الحواجز فى الأسواق الى تمكين هذه الصناعة من تحقق ميزة تنافسية فى الأسواق العالمية الا أن الشواهد تؤكد ان الالغاء التدريجى لنظام الافضليات من قبل الاتحاد الاوروبى قد يؤدى الى تزايد الصعوبات امام دخولها الى أسواق هذه الدول كما ان تخفيض الدعم والالغاء التدريجى لنظم الحماية التى توفرها دول الخليج لصناعاتها البتروكيماوية الناشئة سوف يعرضها لمنافسة قوية مع كل من كوريا والصين اضافة الى دول أوروبا الشرقية ممايعرضها لخسائر كبيرة نظرا لتدنى التكاليف فى هذه الدول وامكانياتها العالية فى الانتاج بالمواصفات العالمية ومهاراتها التسويقية. أما فى مجال صناعة المنسوجات والأقمشة تشير الدلائل الى أن البلدان العربية المصدرة الرئيسية للمنسوجات والآلية قد تكون فى موقف ضعيف من حيث التكلفة مقارنة بمنافسيها فى الاتحاد الأوروبى وبالتالى فقد تتأثر سلبا بفعل زيادة المنافسة فى هذه السوق فى الوقت الذى ستؤثر سلبا اتفاقية الجوانب التجارية المتعلقة بالملكية الفكرية على الصناعات الدوائية العربية لأن الاتفاقية تعطى اطارا أوسع من حقوق الملكية الفكرية لأصحاب براءات الاختراع ولأن غالبية الاختراعات فى الدواء فى الدول الأجنبية فمن المتوقع ارتفاع تكلفة الحصول على براءات الاختراع وهكذا لن يكون امام الحكومات العربية سوى العمل المشترك لتكثيف الاستثمار فى مجال البحوث والاختراعات فى الصناعات الدوائية، ولا يختلف الحال بالنسبة لباقى الصناعات العربية، كالصناعات الغذائية، صناعة المكائن، وصناعات البناء والتشييد، وصناعات الحديد والصلب فى الوطن العربى اذ أن تحقيق التعريفات الجمركية وفتح الأسواق امام حركة هذه الصناعات سوف يعد الصناعات العربية لمنافسة شديدة من الصناعات العالمية التى تتميز بمستويات جودة عالمية الى حد كبير وتدنى تكاليف انتاجها وانخفاض أسعارها. وعن العولمة والزراعة العربية ترى الدراسة ان البحث فى تأثير العولمة على قطاع الزراعة فى الدول العربية يكتنفه الكثير من الغموض والتضارب فى الاراء بين الخبراء فقد بنى دعاة العولمة نموذجهم على أساس أن تحرير التجارة سوف يساعد على زيادة المنافسة فى كافة المجالات ممايؤدى الى وصول السلع للمستهلك النهائى بأسعار تتناسب مع دخله بينما الواقع العملى يظهر احتمال حدوث العكس فى السلع الزراعية اذ أن الغاء دعم الانتاج والتصدير المقدم للمزارعين فى الدول الأوروبية والأمريكية قد ترفع اسعار المواد الغذائية ومن المعروف أن الدول العربية مستورد صامت للغذاء حيث تشكل المواد الزراعية نحو 19% من اجمالى الواردات العربية وفى المقابل فإن قيمة الصادرات الزراعية تشكل أهمية نسبية أقل الى اجمالى الصادرات العربية تبلغ نحو 3.4%، وتواجه معظم البلدان العربية عجزا تجاريا فى معظم مجموعات الغذاء الرئيسية وأبرزها الحبوب، حيث تمثل الفجوة الغذائية العربية نحو 14.4 مليار دولار عام 99 تمثل فجوة الحبوب 51% منها ومن المرجح ان يؤدى تخفيض الدعم الزراعى من قبل الدول الصناعة الكبرى الى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وزيادة المدفوعات العربية للحصول على الغذاء ممايؤدى الى المزيد من اختلال الموازين التجارية الزراعية العربية. وقدرت بعض الدراسات أن تطبيق اتفاقية الجات على المنتجات الزراعية سيؤدى الى ارتفاع أسعار هذه المنتجات فى حدود 24% - 33% عن الفترة 84 86 وتكون الزيادة فى الأسعار على القمح والألبان والسكر واللحوم والحبوب ومع تشكل نسبة كبيرة من الواردات الزراعية العربية، وتشير الورقة الى أن العولمة سوف تؤدى الى انخفاض انتاج السلع الزراعية الرئيسية فى البلدان الصناعية لسبب هبوط معدلات الحماية ولن تتمكن المنافسة من الحفاظ على استقرار الأسعار مما قد ينتج عنه ألحاق الضرر بالبلدان العربية المستوردة للغذاء اما من حيث الصادرات فإن الكثير من صادرات البلدان العربية قد استفاد من التعريفات الجمركية المنخفضة فى اطار نظام الأفضليات المعمم وغير ذلك من الاتفاقيات التجارية التفضيلية ولذلك فإن أحد الاثار المهمة المترتبة عليها من جراء العولمة هو أن خفض كافة الحواجز الجمركية سيقلل من هامش تلك الافضليات ويمكن أن يزيد ذلك من حدة المنافسة التصديرية للسلع الزراعية العربية من الدول غير المشمولة بهذا النظام مع الاعتراف بأن نظام الافضليات المعمم لم يتضمن سوى مجموعة محددة من المنتجات الزراعية وظلت صادرات البلدان العربية تواجه قيودا كمية وغيرها من الحواجز من أسواق دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الا أن ذلك لن يمنع تعرض السلع الزراعية لمنافسة قوية من جانب الصادرات الزراعية من دول أوروبا الشرقية والوسطى والتى تتمتع بوفرة منتجاتها الزراعية وسوف يتوقف الأثر النهائى للعولمة فى قطاع الزراعة العربية سوف يتوقف على قدرة الدول العربية التكيف مع مستجداتها وتشجيع الاستثمار الزراعى لتضييق الفجوة الغذائية، بالاضافة الى زيادة امكانياتها من دخول صادراتها الزراعية بقوة الى الأسواق العالمية خاصة الاوروبية والأمريكية.