قال اقتصادي زراعي بارز ان مشكلة التصحر في الصين قد تؤدي الى موجة نزوح جماعي تنطوي على عواقب اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق تماثل ما حدث للمزارعين الامريكيين اثناء «الجفاف الكبير» في الثلاثينيات من القرن الماضي. وقال ليستر براون رئيس معهد وورلد ووتش لحماية البيئة ومؤسسة معهد سياسة الارض وهو معهد جديد ان التصحر قد يؤثر ايضا على انتاج الغذاء في الصين. وكانت مئات الالوف من الامريكيين قد نزحوا من منطقة السهول في جنوب غرب الولايات المتحدة في الثلاثينيات من القرن العشرين قاصدين كاليفورنيا بعد ان ادت اعوام من الجفاف المستمر والوسائل الزراعية الضعيفة الى تصحر الارض واثارة عواصف هائلة من الرمال والغبار. وقال براون «ما يواجهه الصينيون الان هو احتمال حدوث هجرة جماعية باتجاه الشرق.. الى المدن الكبيرة. وهذا سيخلق مزيدا من المشاكل». وكان تقرير وضعه براون عام 1994 بعنوان «من سيطعم الصين» قد اثار ضجة كبيرة في بكين. وتكهن براون في التقرير بان ارتفاع الطلب على الغذاء في الصين مع تزايد عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل سيسبب نقصا عالميا في الحبوب. وقال براون ان التصحر ارغم الصين بالفعل على التخلي عن بعض الاراضي الزراعية في الشمال الغربي. ورغم ان هذه المنطقة ليست من المناطق الرئيسية لانتاج الغذاء في الصين فان فقد تلك الاراضي سيؤثر على الامدادات الزراعية جنبا الى جنب مع سياسات مثل اعطاء المدن والصناعات الاولوية في الحصول على الماء. وكتب براون يقول «عندما نضع كل هذه العوامل معا فان زيادة واردات القمح للصين يصبح امرا بالغ الاهمية». واضاف ان انتهاج سياسات مثل خفض درجة الاولوية للري الزراعي في حوض النهر الاصفر يشير الى ان زعماء الصين ترسخ لديهم «بشكل او بآخر» انه ليس بوسعهم الحفاظ على الاكتفاء الذاتي في مجال توفير الغذاء. وقال «اتصور انهم سيستوردون بعض الغذاء مستقبلا واعتقد ان هذا هو ما توصلوا اليه هم انفسهم». والصين اكبر دول العالم من حيث عدد السكان اذ يصل تعدادها الى 1.3 مليار نسمة. ـ رويترز