اختتمت أمس الأول أعمال قمة الدول الاعضاء في منظمة السوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا «كوميسا» البالغ عددها 20 دولة بالدعوة الى انضمام مزيد من الدول الاعضاء الى منطقة التجارة الحرة للمنظمة قبل تنفيذ برنامج مقترح لتوحيد التعريفات الجمركية الخارجية واقامة اتحاد جمركي. وقال البيان الختامي للقمة التي استمرت يومين ان المنظمة تحث كل الدول الاعضاء التي لم تشارك بعد في منطقة التجارة الحرة للكوميسا على الانضمام في اقرب وقت ممكن. واقامت تسع من الدول الاعضاء في المنظمة منطقة التجارة الحرة في اكتوبر. وقال البيان ان القمة اقرت توحيد التعريفات الجمركية الخارجية واقامة اتحاد جمركي بحلول الثامن من ديسمبر 2004. وتريد الكوميسا التي يبلغ مجموع سكان دولها 400 مليون نسمة انجاز اتحاد نقدي بحلول عام 2025 بعد تحويل منطقة التجارة الحرة الى اتحاد جمركي. وقال الرئيس المصري حسني مبارك في الجلسة الختامية ان الاتفاق على السير قدما في اقامة الاتحاد الجمركي أظهر رغبة المنظمة في زيادة التجارة الداخلية وتحقيق التكامل الاقتصادي وتنفيذ تعهدها بتشكيل مجموعة اقتصادية افريقية. وكان مبارك قال في افتتاح القمة وهي الاولى منذ اقامة منطقة التجارة الحرة ان منطقة التجارة الحرة ضرورية لتمكين الدول الاعضاء من مواجهة العولمة. وحضر القمة أيضا رؤساء كل من جزر القمر ومدغشقر وناميبيا ورواندا وزيمبابوي وأوغندا. وذكرت وثيقة لوزارة الخارجية المصرية ان حجم التبادل التجاري داخل تجمع الكوميسا الذي أسس عام 1994 قفز بنسبة 11% سنويا من مستواه الذي بلغ 2.5 مليار دولار في عام 1996. وفيما تريد مصر احراز تقدم سريع على صعيد توسيع منطقة التجارة الحرة ظهرت خلافات خلال الاعمال التحضيرية للقمة. فعندما التقى وزراء التجارة والاقتصاد في دول الكوميسا يوم الاحد أعربت ناميبيا وزامبيا ومدغشقر وكينيا عن قلقها ازاء الخطط المصرية لتوقيع اتفاق مشاركة مع الاتحاد الاوروبي الشهر المقبل. وتخشى بعض الدول من احتمال ان يوفر اتفاق المشاركة المصري مع الاتحاد الاوروبي بابا خلفيا لاوروبا لدخول أسواق الكوميسا. ولم ترد اي اشارة الى مخاوف كينيا وزامبيا وملاوي من ان منطقة التجارة الحرة القائمة لتبادل السلع والخدمات دون رسوم جمركية تضر بصناعتها الوطنية. ولم يسمح لممثلي وسائل الاعلام سوى بحضور الجلستين الافتتاحية والختامية فقط. ومن المقرر ان تنضم سيشل في يوليو المقبل لمنطقة التجارة الحرة التي تضم حاليا جيبوتي ومصر وكينيا ومدغشقر وملاوي وموريشيوس والسودان وزامبيا وزيمبابوي. وقال دبلوماسيون مصريون هذا الاسبوع ان بوروندي وجمهورية الكونجو الديمقراطية ستنضمان العام الحالي ايضا. ورشحت منظمة الكوميسا التي تتخذ من لوساكا مقرا لها رواندا واوغندا وجزر القمر للانضمام الى منطقة التجارة الحرة هذا العام. والدول الاخرى الاعضاء في الكوميسا هي انجولا واريتريا واثيوبيا ونامبيا وسوازيلاند. وانسحبت تنزانيا من المنظمة العام الماضي قائلة ان شركاتها اضعف من ان تنافس في منطقة للتجارة الحرة. واعرب البيان الختامي ايضا عن مساندته لحكومتي انجولا والكونجو في نزاعيهما مع المتمردين كما ادان الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين. ودعا جاك ضيوف مدير منظمة الاغذية والزراعة «فاو» التابعة للامم المتحدة الدول الاعضاء الى جعل تحقيق الامن الغذائي اولويتهم. وقال ضيوف لاعضاء الوفود أمس «الوضع الغذائي السائد في دول الكوميسا وفي افريقيا عامة يبعث على اشد القلق بين صانعي السياسة وشركاء التنمية والمجتمع المدني». ودعا زعماء الكوميسا الى حضور «قمة عالمية للغذاء» تعقدها منظمة الاغذية والزراعة في روما في نوفمبر. ويبلغ الناتج المحلي الاجمالي المجمع لدول الكوميسا حوالي 166 مليار دولار ويعيش ثلاثة ارباع سكانها تحت خط الفقر الذي يبلغ طبقا لمعايير البنك الدولي دولارا واحدا يوميا. ـ رويترز