طرابلس ـ سعيد فرحات: اختتمت أمس بطرابلس أعمال الندوة العربية حول التأمين الاجباري على السيارات «بين واقع التشريع وعدالة التطبيق» والتي استمرت يومين، ونظمتها شركة ليبيا للتأمين وبالتعاون مع الاتحاد العربي للتأمين وبمشاركة 25 شركة عربية للتأمين واعادة التأمين. وقد القيت العديد من الورقات منها قوانين التأمين الإلزامي في البلاد العربية وتسعير التأمين الإلزامي على السيارات وأسس وضوابط التسعير وتجارب بعض البلاد العربية اتفاقيات اعادة التأمين الإلزامي على السيارات. ودارت حلقة نقاش حول التجارب العربية في مجال التأمين الاجباري وحول كيفية إمكانية استمرار الشركات التأمينية في الخدمة بالأسواق العربية بايرادات ايجابية. وقد اصدرت الندوة عدة توصيات منها: لقد أظهرت التجربة في بلدان كثيرة أنه من الأفضل كقاعدة عامة ان تفصل نتائج كل فرع من فروع التأمين عن نتائج الفروع الاخرى وان يتجنب تحميل فرع على فرع آخر حتى يتحقق التوازن. ـ لابد من اجراء زيادة عامة على الأقسام تدريجياً وهو ما يلاقي قبولاً سياسياً واجتماعياً بدلاً من تأخير الزيادات اللازمة بقصد اقرارها كلها دفعة واحدة. ـ الاهتمام بتدريب الكوادر المتخصصة في تسوية المطالبات للوصول الى تسوية سريعة ومنصفة حيث ان التأخير يتسبب في خيبة أمل. ـ الاهتمام بعنصر تقدير احتياطي التعويضات ومراجعته أولا بأول حتى يعكس التطورات الحالية وتقدير احتياطي لتعويض الحوادث التي وقعت ولم يبلغ عنها. ـ تحديد حد أقصى لمسئولية شركات التأمين بالنسبة للتعويضات طبقاً لوثيقة التأمين الإلزامي مقابل القسط المحدد مع احياء مشروع انشاء صندوق مركزي لتعويض المتضررين من حوادث السيارات المجهولة والحالات التي لايغطيها القانون. وأوصت الندوة بنشر الوعي التأميني والترويج والاعلان عن البطاقة البرتقالية وطبيعة التغطية التأمينية التي توفرها للمؤمن له، والدعوة لتوحيد قوانين التأمين الإلزامي بالدول العربية بالنسبة للتغطيات بحيث تكون مادية وجسمانية بجميع الدول العربية. وأكد المشاركون على أهمية التأكيد على المكاتب العربية الموحدة بالانتظام في تزويد الأمانة العامة للاتحاد بالنماذج الاحصائية التي تعكس نشاط البطاقة البرتقالية مع دعم جهود الاتحاد في سعية نحو انشاء قاعدة بيانات خاصة بسوق التأمين العربي. ودعوة المجتمع بكافة هيئاته للمساهمة في توعية المواطن العربي ونشر الوعي المروري والوعي التأميني بين مختلف الطبقات والدعوة لقيام وسائل الاعلام السمعية والبصرية والمقروءة بدورها في رفع مستوى الوعي المروري لمستعملي الطرق. كما دعت الى ضرورة تعاون شركات التأمين مع الأطراف الاخرى مثل وزارات النقل والمواصلات وادارات المرور وشركات صناعة السيارات ومراكز البحوث لوضع اشارات للأماكن التي يكثر فيها الحوادث والعمل على متابعة صيانة الطرق وتجهيزها بوسائل الاتصال ووحدات الانقاذ الفورية بغرض تقليل الآثار الناتجة عن الحوادث