قال مدير عام منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة جاك ضيوف أمس ان المنظمة تحاول القيام باعمال وقائية لمنع المجاعة قبل حصولها لان التحذيرات وحدها ليست كافية في هذا المجال. واضاف لوكالة فرانس برس ان المنظمة تعاني من صعوبات على الارض في المناطق والدول التي تشهد حروبا ومواجهات عسكرية كما يحصل في افغانسان حاليا او في جنوب السودان. واوضح اثر مشاركته في قمة السوق المشتركة لدول شرق افريقيا وجنوبها (كوميسا) التي اختتمت اعمالها في القاهرة أمس ردا على سؤال حول مخاطر المجاعة في السودان ان «هذا البلد عانى من الجفاف مما أدى الى نقص في المواد التموينية ولهذا كان من المهم حشد التعبئة والتاييد لتقديم المساعدات الدولية». وتابع يقول «نواجه المشكلة ذاتها ليس في السودان فقط بل في مناطق اخرى من العالم وخصوصا في كوريا الشمالية ومن مسئولياتنا اصدار بيانات شهرية لابلاغ الاسرة الدولية بمخاطر المجاعة او النقص في المواد الغذائية». وردا على سؤال حول نشاط المنظمة في كوريا الشمالية، اجاب «بالطبع ننشط هناك، لقد شاركنا في اطلاق سلسلة من البرامج احدها مختص بالامن الغذائي وشاركنا ايضا في حشد التاييد العالمي بالمساهمة مع برنامج الغذاء العالمي في ارسال مئات الاف الاطنان من المواد الغذائية». واضاف «قدمنا المساعدة ايضا في مجال القدرات الانتاجية للبلد لان المساعدات العاجلة كافية في الحالات الطارئة ولكن من الافضل المساعدة على انتاج كميات كافية من الغذاء». وحول ما تقدمه المنظمة من مساعدات الى منطقة القرن الافريقي، قال ضيوف ان «الوضع صعب هناك وقد كلفني الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان العام الماضي مسئولية لجنة مشتركة من وكالات المنظمة الدولية ومؤسسات عالمية اخرى تحديد استراتيجية طويلة المدى حول الامن الغذائي والتنمية الزراعية». واكد انه قام بزيارة «جميع الدول واوعزنا الى اخصائيينا العمل في هذا المجال وحصلنا على موافقة الدول المعنية بالمشروع». وتابع «قمنا مؤخرا بتنظيم اجتماع للدول المانحة من اجل التطبيق الفعلي لهذه الاستراتيجية التي تعالج المشاكل في العمق وخصوصا مسالة السيطرة على المياه والبنى التحتية والاستثمارات الزراعية وتحسين مستوى الانتاج ونوعيته بهدف جعل النظام الزراعي والرعوي اقل عرضة للازمات من السابق». وشدد ضيوف على وجوب عدم انتظار حصول ازمة في هذه المنطقة ومن ثم تصل المساعدات العالمية بشكل مكثف بل العمل على تجنبها. وردا على سؤال حول دور الهيئة الحكومية لمكافحة التصحر في شرق افريقيا «ايجاد» قال بالطبع عملنا مع الامانة العامة للايغاد وقد شاركت في كل اجتماعاتنا وساهمت في جميع النقاشات لكننا تمسكنا بمشاركة كل دولة ايضا. واضاف «رفعنا نتيجة اعمالنا فور انتهائها الى الدول المعنية للحصول على ملاحظاتها وقمت بعدها بزيارة رؤسائها للحصول على الدعم السياسي لعملنا قبل البدء بالبحث عن مصادر التمويل لتنفيذ المشروع». وحول ما تقوم به الفاو في افغانستان، قال ان دورها مماثل لما تقوم به في انحاء «اخرى من العالم ونحاول المساعدة عندما تكون هناك حاجة طارئة ولسوء الحظ فان السنة الحالية شهدت العديد من الحالات الطارئة وخصوصا الجفاف». واعرب عن اسفه لعمليات «التهجير الواسعة النطاق بسبب المواجهات وما اسفرت عنه من اعداد اللاجئين. ونحاول تقديم دعم لكن الظروف صعبة للغاية خصوصا وان فرق العمل التابعة لنا تقيم في باكستان». وعن التعاون مع برنامج الغذاء العالمي، اكد ان البرنامج هو «وكالة شقيقة وننفذ معها مشاريع مشتركة ونحن على تنسيق دائم». وعما اذا كانت الفصائل الافغانية تساعد في تسهيل تحركهم، اوضح «انهم لا يقدمون لنا العون وافضل مساعدة يقدمونها هي الاتفاق وانهاء الحرب وعملنا يواجه صعوبات في جميع المناطق حيث تسود مواجهات عسكرية». وحول قمة روما التي تعقد في نوفمبر2001 لمكافحة المجاعة، قال نعتمد كثيرا على ارادة الدول في المساعدات ونأمل في حصول وعي اكبر لدى الراي العام والمسئولين ونأمل ايضا في ان تكون القمة مناسبة لاتخاذ اجراءات ملموسة لمحاربة المجاعة. وختم قائلا حول التعاون مع «كوميسا» بأنه «ممتاز ولهذا السبب وجهت الى الدعوة لحضور قمتها ونعمل سوية على وضع استراتيجية للامن الغذائي ونقدم مساعدات لدولها للحصول على نوعية جيدة من المواد الغذائية مطابقة لمواصفات وضعتها الفاو ومنظمة الصحة العالمية». ـ أ.ف.ب