تجرى المملكة العربية السعودية دراسات لاقامة منطقة ثالثة حرة في مدينة ينبع على الساحل الغربي من السعودية. وقال رئيس مركز السجيني للاستشارات الاقتصادية والادارية اسماعيل سجيني في محاضرة قدمها في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ان المنطقة الحرة الجديدة في حال تنفيذها ستكون الثالثة في السعودية الى جانب منطقتي ميناء جدة الاسلامي والدمام شرق السعودية. وأضاف ان السعودية تمتلك المقومات التي تؤهلها للدخول في نظام المناطق الحرة من أبرزها توفر المنافذ البحرية وامتلاكها 60 % من احتياطي النفط العالمي وتوفر الصناعات البتروكيماويات بمستوى عالمي. وأوضح ان السعودية تأخرت كثيرا في الدخول الى نظام المناطق الحرة مشيرا الى انها ظلت تنتهج منذ وقت مبكر مباديء الاقتصاد الحر وحرية المنافسة وتسعى لجذب الاستثمارات الاجنبية. وطالب سجيني بتعديل نظام الجمارك المعمول به حاليا في السعودية للاستفادة من الشواطيء التي تمتلكها والبالغ طولها 110 كيلومترات اضافة الى ستة موانيء تجارية وميناءين صناعيين و 12 منفذا بريا في اقامة نظام المناطق الحرة في السعودية. وبين ان المناطق الحرة ستحرك معدلات النمو الاقتصادي في السعودية التي وصفها بالبطيئة مشيرا الى أهمية اجراء الدراسات الخاصة بالمناطق الحرة لجذب المزيد من الاستثمارات وتنشيط حركة التبادل التجاري مع العالم كله. وأوضح ان مقومات نجاح المناطق الحرة تتمثل في توفير الموقع الجيد والاطار القانوني الملائم والاستقرار الاقتصادي والسياسي اضافة الى توفر البنية الاساسية والادارة الجيدة والعمالة المدربة. وكان مساعد وزير الدفاع والطيران لشئون الطيران المدني السعودي ورئيس لجنة التوازن الاقتصادي الامير فهد بن عبدالله ال سعود قد أعلن في مطلع مايو الجاري عن توجه السعودية لاقامة أسواق حرة في المطارات السعودية وتشغيلها تجاريا بهدف تنشيط الحركة التجارية في السعودية. وتمتلك السعودية أربعة مطارات دولية في جدة والرياض والمدينة المنورة والدمام الى جانب 22 مطارا محليا واقليميا. يذكر أن الصادرات السعودية النفطية بلغت في عام 1999 نحو 159 مليار ريال «42.4 مليار دولار» أما صادراتها غير النفطية بلغت خلال العام نفسه 21.8 مليار ريال «5.81 مليارات دولار » وتقدر وارداتها في ذات العام بنحو 105 مليارات ريال «28 مليار دولار». ـ كونا