قدم تقرير للبنك الدولي صدر أمس الأول أدلة على أن الدول التي تقوم بخصخصة وفتح قطاعاتها المصرفية أمام المنافسة الاجنبية تحقق معدلات اقتصادية أعلى من الدول التي تسودها البنوك الخاضعة لسيطرة الدولة. ووجد التقرير الذي يحمل عنوان (التمويل والنمو: الخيارات السياسية في عالم متقلب) أن الكفاءة في قطاع التمويل يمكن أن تكون ذات فائدة من عدة جوانب بالنسبة لصحة الحالة الاقتصادية، إذا ما تم القيام بها بالاسلوب الصحيح. وحذر التقرير، الذي يدرس على نحو موسع تجارب الدول في العالم، من أن الاخطاء التي تقع في خصخصة المصارف والمتمثلة في عدم التأكد من وجود قاعدة قوية للنجاح، يمكن أن تكون باهظة التكلفة إذا ما تعين على الدولة أن تستعيد ملكية الاصول. وقال مسئولو البنك الدولي أن البحث كشف عن أن الخدمات المصرفية الالكترونية تؤدي إلى «عالم من التمويل بلا حدود». وتتطلب البيئة الجديدة من الدول تقييم مدى الحماية التي يتعين عليها تقديمها لمؤسساتها المالية. وقال جيرارد كابريو كاتب التقرير وهو مدير مجموعة السياسية المالية بالبنك الدولي «على الدول أن تقرر أي الخدمات المالية التي ستأتي بها من الخارج وأيها التي ستقوم ببنائها في الداخل». وقال كابريو «مثلما تحتاج كل الدول الحصول على خدمات الطيران، ولكن ليس بالضرورة أن يكون لها شركات طيران قومية، كذلك الوضع بالنسبة للتمويل. وما يهم بالنسبة للنمو هو الحصول على الخدمات المالية، وليس من الذي يقدمها». وقال التقرير «إن الملكية الحكومية للبنوك تميل إلى إضعاف النظام المالي. وفي الدول التي تمتلك الحكومة عدة بنوك فيها، من المرجح أن يتم قصر الائتمان على عدة شركات كبرى، وأن تكون أسعار الفائدة أعلى، كما تكون القطاعات المالية غير المصرفية مثل أسواق البورصة، أكثر ضعفا». ووفقا لما أورده التقرير فإن الازمات المالية الدولية مثل اضطرابات العملات الاسيوية في عام 1997، من المتوقع أن تستمر، غير أن الدول يمكن أن تتخذ إجراءات لتخفيف تكرارها وحدتها. ويرى التقرير أن إدخال المنافسة الاجنبية وإبعاد البنوك عن سيطرة الدولة يسمح بكفاءة أكبر، في الوقت الذي تقلل فيه من فرص الانزلاق في الفساد وتصارع المصالح بين المسئولين المنتخبين ومسئولي تشغيل المصارف. ـ د.ب.أ