تدرس شركة الخطوط الجوية الكويتية حاليا خطة لانشاء شركة طيران اقليمية بمشاركة مستثمرين محليين لتسيير الرحلات الجوية على الخطوط القصيرة المكلفة في خطوة ترمي للمساهمة في تقليص الخسائر المتكررة التي تعانيها الشركة منذ التدمير الذي الحقته حرب الخليج بها في عام 1991. وقال أحمد الزبن رئيس الخطوط الجوية الكويتية ان تلك الخطوة تأتي في اطار اجراءات تتبناها الشركة لخفض تكاليف التشغيل في مسعى للعودة الى الربحية. وبلغ صافي خسائر الشركة على مدار الفترة المالية الماضية التي تبلغ تسعة اشهر من يوليو 2000 الى مارس 2001 حوالي 31 مليون دينار (101 مليون دولار) وتتوقع الشركة خسارة مماثلة في السنة المالية الجديدة التي بدأت في الاول من أبريل2001. وتعاني الشركة من مدفوعات ديون كبيرة تمثل ثمن اسطول جديد بعد أن خسرت 84 في المئة من اصولها خلال أزمة الخليج عامي 1990/1991. وقال الزبن ان الشركة تدرس مع السلطات الكويتية المختصة احالة بعض المسارات الجوية الصعبة اقتصاديا بسبب ارتفاع تكلفتها مثل المسار الجوي الكويت ابوظبي الكويت الى شركة طيران اقليمية. ولتسويغ تلك النوعية من المسارات تستخدم طائرات الشركة الكبيرة محطات اضافية الا ان التكلفة ما زالت مرتفعة على الرغم من ذلك. وتدرس شركة الخطوط الجوية الكويتية انشاء «الكيان المنفصل» في اطار مشروع مشترك مع القطاع الخاص مع مسئولية محدودة وتكلفة أقل من خلال تشغيل طائرات متوسطة تتراوح عدد مقاعدها بين 50 و100 مقعد. وستعمل شركة الطيران المقترحة على مسارات جوية بين دول الخليج المجاورة وبعض المدن الايرانية في منطقة الخليج والمطارات العربية على البحر الاحمر واحتمال قبرص ايضا. ولم تفاتح الكويت بعد شركاء دوليين محتملين بشأن شركة الطيران الاقليمية المقترحة الا ان مسئولين توقعوا ان تبدي شركات طيران كبيرة اهتمامها في ان تصبح شريكا استراتيجيا في شركة الخطوط الجوية الكويتية بمجرد الانتهاء من العملية الطويلة لخصخصتها. وقال الزبن ان شركة الخطوط الجوية الكويتية التي تتمتع بواحد من أصغر الاساطيل عمرا في المنطقة تعتزم ابدال طائراتها من طرازي ايرباص ايه 310 وايه 300 الا انه يتعين على الشركة اولا تسوية مدفوعات ديونها قبل الشروع في شراء طائرات جديدة. ويتألف اسطول الشركة حاليا من خمس طائرات من طراز ايه 300 وثلاث طائرات من طراز ايه 310 وثلاث طائرات من طراز ايه 320 وأربع طائرات من طراز ايه 340 وطائرتين بوينج 777. وبلغت نسبة اشغال رحلات الشركة في السنوات الاخيرة حوالي 65 في المئة سنويا ونقلت نحو 21ر2 مليون راكب في 2000. واشترت الشركة الطائرات الجديدة بعد حرب الخليج عام 1991 ومنذ عام 1992 بلغت ديونها في ذروتها 400 مليون دينار لكنها تبلغ الان حوالي 165 مليون دينار. وانخفضت اعباء خدمة الديون الى 12 مليون دينار في السنة مما يقرب من 20 مليون دينار في ذروة الديون ويقول مسئولون ان مدفوعات الديون تقضي على اي امكانية لتحقيق ارباح. وحصلت الشركة بالفعل على نحو 557 مليون دولار تعويضات عن اضرار فترة الاحتلال لكن ما زالت لها دعوى مقامة امام محكمة بريطانية تطالب بتعويضات اضافية فضلا عن مطالبة ضد العراق لم تنظرها بعد لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة. وتقوم الشركة حاليا بخدمة نحو 40 جهة وستبدأ رسميا تشغيل خط جديد الى مدراس بالهند من المتوقع ان يكون مربحا. وبدءا من 24 يونيو ستبدأ الخطوط الجوية الكويتية تشغيل طائرات من طراز ايرباص ايه 340 في رحلة اسبوعية دون توقف الى نيويورك ترتفع بعد ذلك الى اربع رحلات اسبوعيا. ـ رويترز