عقدت جمعية مصنعى الغاز «فرع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» اجتماعها التاسع فى فندق ابوظبى هيلتون امس برئاسة الشيخ محمد بن خليفة الخليفة رئيس الجمعية المدير العام لشركة غاز البحرين الوطنية. وشارك فى الاجتماع راشد الجروان المدير العام لشركة ابوظبى لتسييل الغاز المحدودة «جاسكو» حيث استعرض فى كلمته فى الجلسة الافتتاحية تطورات صناعة الغاز فى دولة الامارات التى كانت اول دولة مصدرة للغاز الطبيعى المسال فى الشرق الاوسط. وأعرب الشيخ محمد بن خليفة فى كلمته عن شكره وتقديره لشركة بترول ابوظبى الوطنية أدنوك على تقديم كافة التسهيلات لتحقيق النجاح لهذا الاجتماع. وقال ان الجمعية قررت عقد هذا الاجتماع مرة كل سنتين فى احدى دول المجلس لتبادل المعلومات والخبرات بين شركات الغاز فى المنطقة. وأكد ان الفترة التى شهدت استقرارا فى اسعار النفط أعادت لهذه المنطقة برنامج تنفيذ مشاريعها ومع ان النفط سيبقى المصدر الرئيسى للطاقة فى العالم على مدى السنوات العشرين المقبلة. كما ذكر لى ريموند رئيس مجلس ادارة اكسون موبيل ان الغاز سينمو بصورة اسرع وربما اسرع بنسبة 50 بالمائة من سرعة نمو النفط. ونقل عن ريموند قوله بأن هناك حاجة لاستثمارات جديدة تزيد على تريليون دولار لمواجهة الطلب على الطاقة خلال هذا العقد الجارى. واشار رئيس جمعية مصنعى الغاز فرع مجلس التعاون الى ان احتياطى الغاز فى دول مجلس التعاون يقدر بنحو 800 تريليون قدم مكعب اى مايعادل 16 فى المائة من احتياطى الغاز فى العالم فيما تعتبر قطر وحدها اكبر موقع لتجمع الغاز الطبيعى على وجه الارض بينما تملك اكبر الدول الخمس فى العالم من حيث احتياطى الغاز الثابت 7 فى المائة فقط مؤكدا ان الغاز الطبيعى سوف يلعب دورا كبيرا فى خطط التنمية الصناعية لهذه المنطقة. وقال ان التطورات الكبيرة والاستثمارات الهائلة العام الماضى والربع الاول من هذا العام تدل على اهمية هذه الصناعات لاقتصاد العالم العربى بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجى بصفة خاصة ولذلك فان العاملين فى انتاج الغاز فى الشرق الاوسط مؤهلون للاستفادة من موقعهم الجغرافى الاستراتيجى ومن مواردهم الطبيعية. واشار الى ان قطر شرعت فى مشروع لرفع الطاقة الانتاجية الى 9.2 ملايين طن سنويا وقدرتها التصديرية الى 30 مليون طن سنويا بعد تشغيل وحدتى الانتاج الثالثة والرابعة فيما بدأت عمان العام الماضى تصدير الغاز الطبيعى المسال بمقدار 6.6 ملايين طن سنويا من وحدتى الانتاج الخاصتين بها فيما يجرى العمل على تطوير وحدة انتاج ثالثة كما شرعت عمان فى بذل جهود مكثفة لرفع احتياطيات الغاز بمقدار 1.5 مليار طن سنويا. كما باشرت المملكة العربية السعودية فى تنفيذ مشروع غاز طبيعى كبير بهدف تطوير الغاز غير المصاحب من اجل خفض استهلاك مواد الوقود السائلة. وقال الشيخ محمد بن خليفة الخليفة ان المملكة العربية السعودية تعمل على زيادة الانفتاح وفرص الاستثمار فى الغاز اما شركات النفط الكبيرة وعلى رفع مشاركاتها فيما يسمى بالمشاريع المشتركة المحورية التى يقدر الاستثمار فيها بنحو 25 مليار دولار. وأكد ان مشروع الدولفين سيكون اول شبكة للغاز تربط دول الخليج فيما تدرس الكويت شراء الغاز من قطر والمتوقع ان يمد خط انابيب بطول 590 كيلومترا من حقل الشمال القطرى الى الكويت مع احتمال قوى لربطه بفرع يتجه الى البحرين مشيرا الى ان خط الانابيب البحرى الذى يبلغ طوله 350 كيلومترا والذى يشكل جزءا من مشروع الدولفين الى الطويلة فى ابوظبى وجبل على فى دبى سيقوم فى مراحله الاولى بنقل مليارى قدم مكعب فى اليوم ومن المتوقع ان يبدأ تدفق الغاز فى اواخر العام 2004 او خلال الربع الاول من العام 2005 وهذا الخط الذى يبلغ قطره 48 بوصة سيكون قادرا على نقل 3.2 مليارات قدم مكعب فى اليوم. وأضاف ان المستجدات من الوسائل الفنية وانتشار استخدام الحاسب الالى وتقنية المعلومات وادخال العمليات الصناعية الخاصة وخدمات الصيانة والمقارنات القياسية ماهى الا وسائل جديدة لمساعدتنا على التعامل مع المنافسات التى نواجهها فى وقتنا الحاضر.. مؤكدا ضرورة تطبيق هذه المستجدات بكفاءة واتقان ونتعامل مع التقنية المتطورة. ـ الوكالات