اكد الدكتور انور يوسف العبدالله مدير ادارة الطاقة بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حرص دول المجلس على فتح قنوات للتنسيق والتكامل بين دولها وقطاعها العام والخاص مع نظرائهم فى المجموعات الاقتصادية العالمية ومن بينها الاتحاد الاوروبى وذلك بحكم العلاقات التاريخية والتجارية القديمة بين الجانبين. وقال الدكتور العبدالله فى حديث لوكالة انباء الامارات على هامش المؤتمر الثاني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الاتحاد الاوروبى حول تقنيات النفط والغاز الذى اختتم فى ابوظبى امس ان دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبى ترتبط باتفاقية تعاون شاملة تشكل فى اطارها لجاناً وفرق عمل تمتد على جميع المستويات الوزارية والفنية بهدف تبادل المعلومات ووجهات النظر حول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والتجارية. واكد ان موضوع الطاقة حظى باهتمام كبير من الجانبين وتم تحقيق تعاون مثمر بينهما فى هذا المجال بفضل الجهود الكبيرة التى بذلها فريقا عمل الطاقة من الطرفين وقال ان جميع الجهات ذات العلاقة حرصت على المشاركة فى المؤتمر الحالى الذى عقد فى ابوظبى. واشار مدير ادارة الطاقة فى الامانة العامة لمجلس التعاون الى ان النقاشات اهتمت بكثير من القضايا من بينها الضرائب التى يتنامى فرضها من قبل دول الاتحاد على النفط الخام ومنتجاته وكذلك تطورات اجتماعات اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ وسياسات الانتاج والاسعار مؤكدا ان هذه الاجتماعات كانت فرصة لتعرف كل طرف على مواقف الطرف الاخر تجاه هذه القضايا. وقال انه تمخضت من هذه الاجتماعات اعداد دراسه مشتركة حول العلاقات المتداخلة بين الطاقة والبيئة والتنمية واخرى حول سبل تطوير تجارة الغاز بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبى. واضاف انه تم عقد مؤتمر مشترك بين الجانبين فى مجال الغاز وكذلك فى مجال النفط وقد حظى الجانب الفنى فى صناعة النفط بالكثير من الاهتمام حيث قرر الجانبان عقد مؤتمرات ولقاءات دورية فى مختلف مراحل الصناعة النفطية بهدف الاستفادة المتبادلة فى مجال التقنيات الحديثة وخاصة فى مجالات الاستكشافات وهندسة الغاز والحفر والانتاج. واكد ان عقد هذا المؤتمر وهو الثانى للتقنيات الحديثة فى صناعة النفط والغاز وشارك فيه كافة وزارات وشركات النفط والغاز من الجانبين تميز بحرص كل الجهات ذات العلاقة على المشاركة فيه لما احتواه برنامجه الفنى من اوراق عمل تكشف عن التقنيات الحديثة التى اصبحت لزاما على الشركات استخدامها بهدف خفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتحسين اقتصاديات المنشآت البترولية القائمة. واشار مدير ادارة الطاقة بالامانة العامة لمجلس التعاون الى ان دول المجلس تحظى بكميات كبيرة من الاحتياطيات من النفط والغاز مؤكدا انه فى احد التزاماتها تأمين هذه السلعة الاستراتيجية الى كافة الاسواق فى حالات السلم والطواريء على حد سواء وتأمين متطلبات التنمية الاقتصادية لدولها ولكافة دول العالم وهذا يتطلب بذل المزيد من الاستثمارات لتطوير الحقول الحالية واستكشاف حقول جديدة. وقال الدكتور انور يوسف العبدالله لكى تتم هذه العمليات بكفاءة عالية وبأقل اعتمادات مالية فلابد من ان يكون هناك تخطيط مدروس ووضع استراتيجيات وسياسات مستقبلية لصناعة النفط والغاز تحقق العائد المجزى للدول المصدرة وتساعد على زيادة الطلب على النفط وتنويع استخداماته دون الاضرار بالبيئة ودون الاخلال بتحقيق التنمية الشاملة. واكد ان حجم الاستثمار المطلوب كبير ولابد من تعزيز التعاون الدولى لتوفير هذه الاستثمارات وتسهيل نقل التقنيات المطلوبة فى صناعة النفط من الدول المالكة لهذه التقنيات لتعظيم الاحتياطيات من النفط والغاز وزيادة الانتاج بكفاءة عالية وباسعار اقل. وحول الاستثمارات اكد الدكتور العبدالله ان دول مجلس التعاون لا تتردد فى فتح ابوابها لتحقيق ما تصبو اليه من نمو وتطورلدولها وللعالم عندما تجد ان هذه العروض الاستثمارية هى فى صالح دولها فى المقام الاول ولتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة على المستوى العالمى. وحول استمرار الدول الاوروبية فى فرض الضرائب على النفط ومشتقاته قال ان الحوار بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبى حول الضرائب على النفط ومنتجاته لا يزال من اهم المواضيع التى يناقشها الطرفان حيث اننا نعتبر ان هذه الضرائب تمييزية ضد مصدر محدد من مصادر الطاقة وهو النفط حيث تقدم دول الاتحاد الاوروبى الدعم السخى لمصادر الطاقة الاخرى والتى هى اما ان تكون اكثر تلويثا للبيئة مثل الفحم او اكثر ضررا على الحياة كالطاقة النووية. وقال ان دول مجلس التعاون تطالب المفوضية الاوروبية بمراجعة هذه الضرائب حيث انها تضر بالاقتصاد العالمى وتتسبب بتخفيض الطلب على النفط فى الوقت الذى يتزايد الطلب عليه خاصة فى الدول النامية. وحول قضايا البيئة قال الدكتور العبدالله ان دول مجلس التعاون تقوم بمتابعة تطورات اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ و «بروتوكول كيوتو» وتحديد مواقفها حيال الكثير من المواضيع والقضايا المطروحة فى هذه الاجتماعات. واكد حرص دول المجلس كثيرا على توحيد مواقفها وتحقيق الدعم لها من الدول الاخرى لمواجهة اراء ومواقف بعض الدول التى نرى انها ستؤثر سلبا على الاقتصاد العالمى وعلى التوازن فى العلاقات بين الطاقة والبيئة والتنمية لو تم الاخذ بمواقف تلك الدول ونص الى تجانس المواقف العالمية تجاه هذه القضايا واتخاذ السبل السليمة للتخفيف من اثارظاهرة الاحتباس الحرارى بوسائل وطرق لا تؤدى الى الاخلال بتوازن العلاقات بين التنمية والبيئة والطاقة. واكد الدكتور العبدالله ان العديد من دول العالم تساند دول مجلس التعاون فى مواقفها المعتدلة والمتزنة كما اكد ان دول التعاون تحرص على المشاركة فى الاجتماعات ذات العلاقة لتوضيح مواقفها وتجسيد مرئياتها حول هذه القضايا ساعية الى اتخاذ مواقف دولية متزنة حول ما يسمى بظاهرة تغير المناخ. ـ وام