قال محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بالانابة ورئيس مجلس ادارة الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية «اكوليد» ان جملة استثمارات الشركة في المواقع الانتاجية حتى 31 ديسمبر 2000 ، بلغت حوالي 226.940 مليون دولار امريكي تعادل حوالي 116.5% من راس المال المدفوع مشيرا الى انه جرى تغطية هذه الزيادة من الاحتياطيات المستبقاة لدى الشركة عملا بقرارات الجمعية العمومية العادية وغير العادية المتعلقة باستخدام هذه الاحتياطيات في المشاريع الاستثمارية بدلا من زيادة راس المال. ويغادر المزكي اليوم الى الرياض ليرأس اجتماع الجمعية العمومية للشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية الذي يعقد غداً الخميس. واشار المزكي الى ان الشركة قامت بتوظيف واستغلال هذه الاستثمارات في تنفذ فعاليات انتاجية متعددة يمكن حصرها في ثلاثة اطر اساسية اولها المشاريع القائمة حيث توزعت محفظة هذه المشاريع في خمس دول عربية مساهمة بالشركة هي السعودية وسوريا والاردن والسودان ومصر وبلغت التكلفة التاريخية لهذه الاستثمارات ما يعادل 107.6 ملايين دولار امريكي تمثل 55.3% من رأس المال المدفوع، وتساهم هذه المشاريع في خدمة اقتصاديات الدول المستضيفة لها بما توفره من منتجات حيوية تتركز في مجالات عديدة من اهمها منتجات الدواجن، ومستلزمات صناعاتها، والتي تشتمل على انتاج صيصان امهات دجاج اللحم، وبيض التفريخ، وصيصان دجاج اللحم، ومركزات اعلاف الدواجن، وانتاج لحوم الدواجن، وبيض المائدة، وتتميز هذه السلع بالجودة العالية والسعر المعتدل. وتضم هذه المشاريع ايضا مجالات تربية الاغنام، وتسمين الخراف والعجول، وانتاج الاعلاف المركزة والخضراء، وانتاج اللحوم الحمراء، وتصنيع اللحوم وتصنيع الالبان ومشتقاتها.. وبالاضافة الى الانشطة الاساسية المذكورة، تقوم هذه المشاريع بانشطة ثانوية تشمل استزراع الاسماك، وانتاج عسل النحل، والحبوب العلفية، والمحاصيل الزراعية، كالقمح، والبيقية، والقطن. كما ساهمت هذه المشاريع بنقل التقنيات الحديثة وتوطينها، واستكمال حلقات مفقدوة في مجال الثروة الحيوانية، وتدريب وتاهيل الكوادر العربية بما ضمته الشركة من خبرات فنية، ومالية، ومعلوماتية، وادارية. وعلى الرغم من تأثر بعض المشاريع بالظروف الاقتصادية والمناخية غير المواتية، والظروف التسويقية مثل سياسات الاغراق السائدة في بعض الاسواق العربية، والتي أدت في بعضها الى عدم تحقيقها للنتائج المستهدفة في خططها التشغيلية، الا ان اداء معظمها كان مرضيا ومقبولا، فيما لو اخذت هذه الظروف بعين الاعتبار. وقد شهد بعض هذه المشاريع تطويرا لاستراتيجيات تشغيلها، وادخلت على البعض الاخر تقنيات حديثة لرفع كفاءاتها الانتاجية، مما يعزز قدراتها التنافسية، وتنويع منتجاتها، ورفع مستويات الاداء فيها، في ظل ما تشهده الاسواق العالمية من تحديات نحو تحرير تجارة السلع والخدمات. تقدرجملة الاستثمارات المرصودة للمشاريع قيد التنفيذ وجاري التعاقد عليها بحوالي 11.000.000 دينارا كويتيا، وهو ما يعادل 36.300.000 دولارا امريكيا، وستساهم هذه المشاريع، في دعم استراتيجية استكمال توطين صناعة الدواجن في المنطقة العربية، حيث ستساهم في انتاج صيصان امهات اللحم، وانتاج بيض التفريخ، ويجري الان تنفيذ الاعمال المدنية تمهيدا لاستثمارها حسب الخطة الموضوعة، كما تضم المشاريع الجديدة، مشروعا لانتاج اللقاحات والامصال البيطرية، وهو من المشاريع الاساسية التي تفتقدها المنطقة العربية، ومن المتوقع ان يغطي انتاجه جزءا من احتياجات قطاعات الثروة الحيوانية والداجنية في المنطقة. ويتعلق الاطار الثاني بالشركات التابعة وقد تميزت الشركة في اعتماد ادارتها على قدراتها الذاتية في اجراء الابحاث الفنية، والتسويقية، ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، والدراسات الهندسية المتكاملة، نتيجة لما اعدته من الكوادر الفنية العربية المتخصصة التي تضمها الشركة، للعمل على تحيقيق نقلة نوعية في تكامل العملية الانتاجية، واعطاء المزيد من الدفع في ترسيخ الشركة لدورها وتواجدها في المنطقة العربية من خلال مشاريعها التي حققت نتائج ملموسة ومتميزة في كثير من الاحيان، زادت من رغبة العديد من الجهات الرسمية والخاصة في قيام الشركة بتأسيس المزيد من الفعاليات معها، وقد كان هذا تتويجا لما حققته الشركة من انجازات، ولما تتمتع به من سمعة طيبة على المستويين المحلي والعربي، واهلتها لان تتبوأ مكان الصدارة بين مثيلاتها من الشركات والمؤسسات العربية العاملة في هذا المجال والتي ابرزتها دراسة تقييم تجربة الشركة من قبل احد بيوت الخبرة الدولية المحايدة. وقد توزعت محفظة الشركة التابعة على عدد من الدول التي تساهم في الشركة وتضم: المملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة «راس الخيمة والفجيرة والشارقة» ودولة قطر، والجمهورية العراقية. وقد تمكنت الشركة من اداء دورها على صعيد هذه الشركات في تحقيق اهدافها، بالمساهمة في سد جزء من احتياجات تلك الدول لمنتجات اساسية، تشتمل على منتجات الدواجن، والالبان ومشتقاتها، واللحوم المجهزة الحمراء والبيضاء، والاعلاف الخضراء، والاعلاف المركزة، وصيصان التربية، وبيض التفريخ للامهام ودجاج اللحم وغيرها. وقد بلغت التكلفة التاريخية لحصص اكوليد في الشركات التابعة، والتي تتراوح نسبة المساهمة في رؤوس اموالها ما بين 50 و80% مبلغا قدره 27.558.727 دينارا كويتيا، وهو ما يعادل 90.943.802 دولار امريكي، ويمثل هذا المبلغ ما نسبته 46.7% من راس المال المدفوع. وقال المزكي انه استجابة لرغبة العديد من الفعاليات الاقتصادية في المنطقة العربية بالاستفادة من تجربة اكوليد ونهجها في ادارة استثماراتها، في مجالات تنمية الثروة الحيوانية، فقد ساهمت اكوليد بحصص متفاوته في رؤوس اموال بعض الانشطة في مجالها، في كل من: الجمهورية العربية اليمنية، والجمهورية العربية السورية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية السودان، ودولة الامارات، وتساهم هذه الفعاليات في مجال المنتجات الزراعية والغذائية والتصنيع الزراعي، وتسمين الخراف، والتسويق الزراعي، وغيرها من الانشطة. وقد بلغت التكلفة التاريخية لهذه المساهمات 3.627.924 ديناراً كويتيا، وهو ما يعادل 11.972.149 دولارا امريكيا، وتمثل نسبة 6.1% من راس المال المدفوع، وتتفاوت هذه المساهمات ما بين 1% واقل من 50% من رؤوس اموال الشركات التي عملت اكوليد على تاسيسها مع مؤسسات حكومية واهلية ورجال اعمال، هادفة بذلك دعم القطاع الزراعي والثروة الحيوانية. وقد تواصلت انشطة الشركة وامتدت لتشمل المشاركة في المعارض، والابحاث والندوات العلمية المتخصصة، والتعاون مع بعض الجامعات ومراكز البحوث، وذلك حرصا على التفاعل مع ما يدور في اطار اختصاصاتها واهتماماتها، خاصة وقد شهد العالم والمنطقة العربية، العديد من المشاكل المرتبطة بغذاء الانسان مثل مرض جنون البقر، الذي اصاب القارة الاوروبية ومرض الحمى القلاعية الذي انتشر في العديد من دول العالم، ومرض حمى الوادي المتصدع الذي انتقل من بعض دول القارة الافريقية، اضافة الى تحديات التحولات العالمية المرتبطة بتحرير التجارة ومتطلبات معايير الجودة العالمية، مما يزيد من حجم المسئولية الملقاة على عاتق الشركة في العمل على توفير السلع الغذائية عالية الجودة. وقد واصلت الشركة خلال عام 2000م سياستها الهادفة الى المحافظة على قيمة السيولة لدى مشاريعها ببعض الدول المستضيفة لها، والتي تعاني من معدلات تضخم مرتفعة، حيث عمد الى تحويل جزء منها الى اصول ذات قيمة حقيقية، دون ان تؤثر على العملية الانتاجية، في حين انها تقدر عائدا مجزيا يعود بالنفع على هذه المشاريع، ومن ذلك تمويل شراء بعض الاحتياجات المرتبطة بالمشاريع، من مواد خام، ومستلزمات تشغيل، وتخزينها لحين الحاجة، وفي احوال خاصة تمويل اقامة بعض المباني في الدول المستضيفة لمشاريعها مثل البرج الاداري والتجاري للشركة في السودان، والمجمع الاداري والتجاري للشركة بالاردن والدوحة، كما تعمل على استثمار الاحتياطيات المالية المتوفرة لديها، والتي لا يمكن توظيفها في مشاريع طويلة الاجل، باستثمارها في اوعية سائلة او شبه سائلة لحين الحاجة اليها، ومن هذه الاستثمارات محافظ الاوراق المالية ذات التصنيفات المتميزة، والودائع المصرفية، والتي تدار من قبل لجنة توجيه واستثمار الاموال بالشركة حسب سياسة متحفظة اقرها مجلس الادارة. وبنهاية عام 2000م، تكون حصيلة الارباح التي حققتها الشركة منذ بداية ممارسة انشطتها التجارية عام 1977م قد بلغت 81.65 مليون دينارا كويتيا، تعادل 269.4 مليون دولارا امريكيا، تمثل ما نسبته 138.3% من راسمال الشركة المدفوع، ويعدل عائد وسطي على راس المال قدره 7%، مع الاخذ بعين الاعتبار مراحل تسديد راس المال، وقد اظهرت الحسابات الختامية الموحدة للشركة لعام 2000م، تواصل تحقيق نتائج مالية جيدة، حيث بلغت ارباحها 4.030.662 دينارا كويتيا تعادل 13.301.184 دولارا امريكيا، وبعد استقطاع المخصصات المقررة تصبح الارباح الصافية 3.059.779 دينارا كويتيا، تعادل 10.097.270 دولارا امريكيا، مقارنة بارباح عام 1999م البالغة 2.687.376 دينارا كويتيا، تعادل 8.868.341 دولارا امريكيا. ويؤكد قوة المركز المالي للشركة، نجاحها في العمل على تحقيق اهدافها وحسن توجيه استثماراتها، على الرغم من الظروف البيئية والمناخية والتسويقية غير المواتية، التي مازالت سائدة في المنطقة العربية، اضافة لما هو معروف عن محدودية ارباح المشروعات الزراعية والحيوانية، مقارنة بالمشاريع التجارية والصناعية الاخرى.