بعد ان ارتفع ليصبح على مسافة بضع دولارات فقط من مستوى 300 دولار للاوقية في مطلع الاسبوع مال الذهب للهبوط أمس بعد ان وجد في انتظاره كمينا من اوامر البيع نصبته كل الدول المنتجة للذهب تقريبا. يقول سايمون كليمت رئيس قسم المشتقات السلعية في وستباك انستتيوشنال بنك «من الناحية الفنية قد يعاود الذهب اختبار اعلى مستوياته خلال الايام القليلة المقبلة. ولكن واقعيا فان الشعور السائد هو ان الذهب استمتع بلحظات دافئة وعاد الان ليجد البائعين في انتظاره لجني ارباح». وفتح الذهب في المعاملات الفورية في هونج كونج على 284.75/285.75 دولاراً للاوقية انخفاضا من 285.15/286.15 دولاراً عند اغلاق نيويورك امس الأول ومقارنة مع سعره في جلسة القطع المسائية في لندن امس وهو 291.35 دولاراً. وتراجع الذهب لاحقا الى 282.00/283.00 دولاراً للاوقية ليهبط بشدة عن الذروة التي بلغها امس الأول عند 297.00 دولارا. وقال كيث جود المحلل في بيل سيكيوريتيز للسلع «توقعنا ان يتحرك الذهب في نطاق بين 275 و290 دولارا للاوقية وهذا هو ما يفعله فعلا. ربما نكون بصدد فترة تدعيم للمكاسب». ويقول متعاملون ان وابلا عالميا من اوامر البيع عند مستوى 290 دولارا للاوقية اطلقته حفنة من شركات التعدين اضعف بشدة انطلاقة الذهب امس الأول ويرون ان هناك مبررا قويا للاعتقاد بان هجوم الشركات سيتكرر ثانية اذا سنحت الفرصة. وعلى النقيض من موجات ارتفاع سابقة للاسعار ففي احدث موجة صعود للذهب بذلت السوق جهدا كبيرا للتعرف على السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع. وربما يكون التفاؤل بتحسن النمو الاقتصادي بفضل خفض اسعار الفائدة الامريكية والمخاوف التضخمية ونقص الامدادات من العوامل التي اعطت الذهب دفعة قوية. لكن عدم رغبة الولايات المتحدة في التخلي عن اي كميات من احتياطياتها الذهبية التي تبلغ 50 الف طن بالاضافة الى اتفاق كبرى البنوك المركزية في اوروبا في عام 1999 على تقييد المبيعات عند اجمالي 400 طن سنويا وفرض حد اقصى على عمليات الاقراض بالذهب يبقي السوق في حالة توازن نسبي. ويقول مارك تيرني محلل الذهب في ماكواير بنك «لابد ان المحرك الرئيسي لما حدث هو هبوط الدولار الامريكي». ـ رويترز