وجه رئيس اعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة واللجنة المالية والاقتصادية للمجلس الاستشاري لامارة الشارقة الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، لدعمه المتواصل ومساندته الدائمة لتعزيز المسيرة التنموية والتحديثية التي تشهدها الشارقة وتفعيل دور القطاع الخاص وانجاح اسهاماته في تلك المسيرة. واكدوا حرصهم على مضاعفة الجهود من اجل الاسهام في تحقيق المزيد من الانجازات الاقتصادية التي تسمو بالوطن والمواطن وتحقق الطموحات المنشودة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة نحو التقدم والازدهار في شتى المجالات. جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك الذي دعت اليه الغرفة بين مجلس ادارتها برئاسة أحمد محمد المدفع واللجنة المالية والاقتصادية للمجلس الاستشاري برئاسة أحمد محمد الشامسي رئيس اللجنة وبحضور محمد سلطان بن هويدن النائب الاول لرئيس الغرفة ومحمد راشد الجروان النائب الثاني وسلطان احمد الخادم امين الصندوق الفخري واعضاء مجلس ادارة الغرفة واعضاء اللجنة المالية والاقتصادية للمجلس الاستشاري كما حضرها سلطان عبدالله بن هده الامين العام للمجلس الاستشاري وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة وعيسى جمعة المطوع المدير العام لدائرة الموانيء وعبدالحكيم مصبح السويدي مدير عام الجمارك الشارقة. ورحب المدفع في بداية الجلسة برئيس واعضاء اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الاستشاري مشيدا بدور المجلس في طرح العديد من القضايا والموضوعات التي تعني بالقطاعات الاقتصادية وخدمة الاقتصاد الوطني ونوه الى دور الغرفة في تحمل مسئوليتها تجاه المجتمع بشكل عام في ظل التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة بالتعاون والتنسيق مع كافة الاجهزة والدوائر الحكومية المعنية. واكد على اهمية هذا الاجتماع المشترك في النظر الى عدد من الموضوعات والمسائل المتعلقة بالوضع الاقتصادي العام في الدولة عامة وفي الشارقة خاصة وتبادل الآراء والمقترحات التي من شأنها الخروج بتوصيات عملية تكون لها بصمات واضحة نحو معالجة أية قضايا ومواجهة اية معوقات تحد أو تقف امام التطوير والتحديث في كافة مجالات الحياة في الدولة. من جانبه أكد أحمد محمد الشامسي رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الاستشاري لامارة الشارقة على أهمية هذا اللقاء المفتوح مع مجلس ادارة الغرفة للتشاور حول الوضع الاقتصادي العام في الامارة ولمناقشة ما يمكن ان يقدمه كل من المجلس الاستشاري والغرفة من آراء ومقترحات عملية لدعم وتنشيط الوضع الاقتصادي بالامارة. وقال اننا نأمل ان يكون بداية تعاون وتواصل بين الجانبين، فالمجلس الاستشاري كجهاز حديث لم يكمل عامه الثاني ويعتبر هو والمجلس التنفيذي لامارة الشارقة تتويجا لرغبة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في ارساء نظام العمل المؤسسي وفصل المهام واخضاع القوانين المحلية وكذلك سياسات الدوائر والهيئات المحلية للمناقشة العامة من قبل المجلس الاستشاري لضمان انسجامها مع اهداف وتطلعات الامارة. وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والمرافق العامة قال ان المجلس اوصى بالعديد من التوصيات المهمة والتي اعتمدت أساسا لتطوير هذه المرافق كالموانيء والمطار والمناطق الصناعية والاهتمام بالخدمات ورصف الطرق والصرف الصحي والتخطيط العمراني مثل ترقيم الشوارع والمباني وغيرها مشيرا الى ان هذه التوصيات كان الهدف منها دائما هو تقوية البنية الاساسية للامارة بما يخدم التنمية المنشودة. واستعرض سعيد عبيدالجروان المدير العام للغرفة نبذة عن نشاطات واعمال الغرفة ودورها في التنمية الاقتصادية بالامارة متناولا اهم هذه النشاطات وقال ان الغرفة تأسست بموجب القانون الصادر سنة 1970 باعتبارها مؤسسة اهلية مستقلة ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية والمعنوية والاستقلال المالي والاداري، وقد اتاح القانون للغرفة التعاون مع حكومة الشارقة في تنظيم الشئون الاقتصادية بالامارة، وعقدت المؤتمرات الاقتصادية وانشاء المعارض والاسواق داخل الشارقة وخارجها. وتطرق الى أهداف الغرفة فاشار الى انها تشمل التعاون مع الحكومة في تنظميم الشئون التجارية والصناعية والخدمات، وتحديد العرف التجاري والفصل عن طريق التحكيم في المنازعات التي تعرض عليها، والتعاون مع الهيئات المماثلة بالداخل والخارج واقامة علاقات معها، ورعاية مصالح الاعضاء. وبالنسبة لخدمات ومشروعات الغرفة قال الجروان انها تشتمل على العديد من الخدمات الى جانب الاسهام في المشروعات التطويرية، وشراء حقوق الملكية لمؤسسة ادارة المعارض «مركز اكسبو الشارقة» وتأسيس نادي رجال الاعمال وانجاز مشروع تطوير المنطقة الصناعية النموذجية في العام 1994، وتقديم الدعم المادي للجمعيات ذات النفع العام والخاصة، والمساهمة في دعم الترويج السياحي والتجاري، وتخصيص مكاتب مجانية للمراكز التجارية المقامة في الشارقة للدول الصديقة، وتشييد مبنى المركز التجاري للامارة في جزر القمر الاسامية بالاضافة الى تنفيذ مشروع مقار جديدة لفروع الغرفة في الذيد وخورفكان وكلباء. واشار الى دور الغرفة في تنمية وتطوير الموارد البشرية وتطرق الى جهود الغرفة في مجالات الشئون الاقتصادية والقانونية والدولية وتقنية المعلومات بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين الاعضاء في الامارة وخارجها، والعمل على انعاش الحركة التجارية من خلال تنظيم الحملات الترويجية وترسيخ مفهوم صنع في الامارات ودعم الصناعة المحلية. واكد ان الغرفة تحرص على رصد وتحليل الدراسات الاقتصادية بالدولة بشكل عام والشارقة بشكل خاص وعلى تسويق الشارقة اعلاميا وابراز مكانتها الاقتصادية. واستعرض الاجتماع عقب ذلك جدول أعماله حيث ناقش أسباب وخلفيات وانعكاسات بعض المعوقات والمشكلات التي تواجه بعض القطاعات الاقتصادية سواء كانت تجارية أو مهنية أو خدمية بما في ذلك طرح وجهات النظر حول مستويات خدمات المرافق التي لها علاقة مباشرة بتلك القطاعات والمنشآت العاملة فيها، كما تطرق الى سلبيات خلل التركيبة السكانية ومشكلات التراخيص في ظل القوانين والنظم المعمول بها ولاسيما نظام وكيل الخدمات وأسباب عزوف المواطنين عن اقتحام مجالات العمل والاستثمار بالقطاع الخاص ومعوقات ذلك. وبحث الاجتماع ايضا أوضاع الأسواق التجارية والعقارية في الشارقة وما تشهده هذه الأسواق من متغيرات وأحداث والجهود التي تبذل من الغرفة والدوائر المحلية المعنية لتحسين وتنشيط الحركة التسويقية في اطار من التنسيق والتعاون المشترك كما تدارس الاجتماع عدداً من المقترحات التي طرحها الحضور بشأن معالجة تلك القضايا والمعوقات التي تواجه الاقتصاد في مجمله. واوصى الاجتماع بدعم جهود الحكومة والوزارات الاتحادية والدوائر المحلية في تعزيز الاقتصاد الوطني للدولة وتحديد خطوات سياسته المستقبلية ومواجهة التأثيرات الاقليمية والدولية على الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية والاستثمارية بشكل عام وطالبوا بوجوب وضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف والوسائل مع تحديد أولويات التنفيذ بما يضمن بلوغ هذه الأهداف ضمن الاستراتيجية العامة في تنمية وتطوير كافة المجالات الاخرى في الامارة. واشار المشاركون الى أهمية تنفيذ اقتراح انشاء أو تأسيس مركز للتخطيط وايجاد مركزية لوضع الاستراتيجية مع الاهتمام بايجاد مركز للبحوث والدراسات والاحصاء للمعاونة في إعداد الاستراتيجية والتخطيط لتنفيذها في مختلف جوانبها الاقتصادية وغيرها. وفيما يتعلق بالمعوقات والمشاكل التي تواجه الحركة التجارية والتسويقية أوصى المجتمعون بمضاعفة جهود وخدمات الغرفة في هذا المجال وغيره من المجالات التي يستفيد منها رجال الاعمال والمجتمع بشكل عام الى جانب تحديث الدوائر الاخرى على مواجهة تلك المشاكل والمعوقات التي من بينها تحسين وتطوير خدمات المرافق في كافة المناطق الصناعية وكذلك في المناطق التجارية والفصل بين المتشابك والمتداخل منها ودعوة فعاليات القطاع الخاص لدعم جهود الحكومة في تطوير تلك الخدمات كما طالبوا بالاهتمام بالإعداد لخطط تسويقية وترويجية لما تقدمه الموانيء البحرية ومطار الشارقة الدولي والدوائر الاخرى المعنية بشئون الاقتصاد من حوافز على الصعيدين الاقليمي والدولي والاهتمام بالمزايا التي تتمتع بها إمارة الشارقة اقتصادياً وثقافياً وجغرافياً. وحول سبل تشجيع المواطنين على الدخول في مجالات العمل في منشآت القطاع الخاص والاستثمار في مجالاته الاقتصادية دعا المجتمعون الى تبني خطوات أكبر نحو تنمية وتطوير قدرات الموارد البشرية المواطنة بدعم ومساندة حكومية والاستفادة من التجارب الناجحة التي حققتها الدولة في بعض القطاعات نحو التوطين مثلما يحدث في القطاع المالي والمصرفي وكذلك التجارب الخليجية الناجحة والموائمة لبيئة وظروف الشباب المواطنين وتفسح المجالات امام استيعاب الخريجين المواطنين من الجامعات والمعاهد والكليات المختلفة مع تأهيلهم وتوعيتهم بأهمية العمل في مجالاته المختلفة في منشآت القطاع الخاص. واتفق في هذا الشأن على توجه الغرفة نحو إعداد دراسة متكاملة يتم من خلالها وضع تصورات حول برامج تدريبية وتأهيلية للمواطنين الذين يرغبون في التدريب والتوظف في منشآت القطاع الخاص وتحديد كيفية تنفيذ تلك البرامج بالتعاون فيما بين الغرفة والدوائر المحلية من جهة ورجال الاعمال ومنشآت القطاع الخاص من جهة اخرى كما أكدوا على ضرورة التوجيه الاعلامي لتغيير النظرة الاجتماعية لمفهوم وقيمة العمل في شتى الميادين لدى المواطن. كما أعرب المجتمعون عن تأييدهم ودعمهم للجهود المبذولة على الصعيد الحكومي من اجل مواجهة سلبيات خلل التركيبة السكانية ومشاكل التراخيص وسلبيات نظام وكيل الخدمات مع تأييد العمل على اقتراح اجراءات عملية تشجع على إنجاح تلك الجهود وتعزز من الاستثمارات الحقيقية والفعلية ذات الجدوى الاقتصادية للوطن والمواطن. ورحبوا بتشجيع اندماج الشركات والمؤسسات لإيجاد كيانات اقتصادية قادرة على التطوير والتحديث والمنافسة في العديد من المجالات الاستثمارية وحث الاجهزة الحكومية المعنية على وضع آلية تساعد وتساهم في اتخاذ خطوات عملية نحو هذا الاندماج. وأكد الاجتماع على أهمية تضافر الجهود نحو وضع رؤية مستقبلية لتسويق وترويج الامارة بكافة الوسائل التي تؤكد مكانة الشارقة إقليميا ودوليا بما في ذلك الاهتمام بتطوير وتسويق المنطقة الشرقية من الامارة وتشجيع جذب المزيد من الاستثمارات اليها مع وجوب الاهتمام بالتنسيق والتعاون فيما بين الدوائر خلال الإعداد والتنفيذ لبرامج الزيارات الخارجية وإيفاد الوفود كما طالب المجتمعون من خلال توصياتهم بالدعوة الى تقييم وإعادة النظر في القوانين والتشريعات ذات الصلة بالانشطة الاقتصادية بما يواكب الاحتياجات المستقبلية والمتغيرات المتلاحقة ويسهم في مساعدة المواطن على الاستثمار الخاص بوسائل تشجيعية وأطر قانونية منظمة على صعيد كافة امارات الدولة. واشاد المجتمعون بالدور القيم الذي يلعبه المجلس التنفيذي في الامارة من اجل رفع مستويات الاداء في الدوائر الحكومية والارتقاء بخدماتها وتعزيز إسهامات السلطة العامة في مسيرة التطوير والتحديث بالامارة.