بينت دراسة جديدة أجرتها بوابة عجيب.كوم، ان الانفاق الاعلاني على شبكة انترنت في العالم العربي بلغ العام الماضي حوالي 2.5 مليون دولار، ووفقاً لمسح احصائي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، تناول أسواق انترنت في البلدان العربية، فان الانفاق الاعلاني عبر انترنت سيتضاعف كل عام، ليصل الى 70 مليون دولار في العام 2005. ورصدت الدراسة، التي اجرتها وحدة عجيب للابحاث، تحولاً تدريجياً في اختيار المعلنين للشبكة العالمية كوسط اعلاني، الى جانب وسائل الاعلام التقليدية، ما يعزز فرص نمو أسواق انترنت الاقليمية. قال عبدالقادر كاملي، المدير العام، ورئيس تحرير بوابة عجيب.كوم: «ادت موجة الفشل الأخيرة التي أصابت شركات دوت كوم الأمريكية الى إبطاء نمو سوق اعلانات انترنت هناك، غير ان السوق الناشيء في الشرق الأوسط، يتمتع بمزايا مختلفة فهو حديث، وفي طور التشكل. وعلى الرغم من ان سوق الاعلانات على الانترنت في المنطقة صغير حالياً، فإننا سنشهد نموه بمعدلات تتراوح بين 60 و100% في السنوات الخمس المقبلة». تشكل حصة الانفاق على اعلانتات انترنت جزءاً صغيراً جداً، بالمقارنة مع الانفاق على وسائل الاعلام التقليدية كالصحف والمجلات والاذاعات والتلفزيون. وتقدر هذه الحصة بنسبة 0.1% فقط من سوق الاعلانات العربية. وتتوقع وحدة عجيب للأبحاث ان تجتذب انترنت مع نهاية العام 2001، ستة ملايين دولار من ميزانية المعلنين، وان يرتفع هذا الرقم الى 10 ملايين دولار في العام 2002، والى 18 مليون دولار في العام 2003، و35 مليون دولار في العام 2004، ليصل الى 70 مليون دولار في العام 2005، لكن وعلى الرغم من هذا النمو لن تشكل الاعلانات على الانترنت في السنوات الخمس المقبلة، تهديداً جدياً لوسائل الاعلان التقليدية». يعتبر هذا النمو جزءاً من اتجاه عالمي ينظر الى الانترنت باعتبارها وسطاً اعلانياً مناسباً، حيث يتوقع ان ينمو سوق اعلانات الانترنت في أوروبا هذا العام بنسبة تقارب 120%، ليصل الى 900 مليون دولار مع نهاية العام الجاري، وعلى الرغم من تباطؤ النمو في أسواق الولايات المتحدة لهذا العام، فإن الارقام التي تشير الى حجم سوق اعلانات الانترنت تبقى كبيرة، إذ قدرت بحوالي 8.2 مليارات دولار عام 2000، وفقاً لما أوردته هيئة IAB وتتوقع شركة فورستر للأبحاث ان تشهد المواقع التي تقدم المحتوى في الولايات المتحدة تضاعف عائداتها من الاعلانات ست مرات، على مدى الخمس سنوات المقبلة. وأشار الكاملي الى دراسة أجرتها وحدة عجيب للأبحاث، أوضحت الازديادالذي سيحصل في عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي، والذي يتوقع ان يصل الى 25 مليون مستخدم في العام 2005، بالمقارنة مع العدد الحالي الذي يبلغ 3.5 ملايين، وقال: «من الطبيعي ان يلحق المعلنون بالجمهور، وبما ان الجمهور يتحول الى الانترنت، فإن المعلنين سيتبعونهم الى هناك، ما سيتيح العديد من الفرص الجديدة أمام عالم الأعمال». وأكد الكاملي على ضرورة مساهمة وسائل الاعلام ووكالات الاعلان بتثقيف السوق، وإيضاح منافع ومزايا الاعلانات على الانترنت، وقال: «اننا نحتاج ايضاً الى فهم طبيعة وديناميكية السوق من خلال الأبحاث الميدانية، وتبني أفكار وأساليب أكثر قوة وإبداعية، للاستفادة بشكل أفضل من الاعلانات عبر الانترنت». وشدد الكاملي على أهمية تأسيس هيئة محايدة لقياس حركة الزيارات لمواقع الانترنت في المنطقة، وتزويد المعلنين بأرقام حقيقية تساعدهم في اتخاذ القرار الاعلاني. وقال: «ستذهب الحصة الأكبر من سوق اعلانات الانترنت الى المواقع التي تستطيع ان تقدم خدمات مضافة ومميزة لزبائنها». واختتم الكاملي كلامه، قائلاً: «ستدرك شركات الاعمال الالكترونية وتقنية المعلومات أنها قد تضر بمصالحها ان لم تنفق على الاعلانات عبر بوابات الانترنت الاقليمية». وفي مؤتمر هيئة International Advertising Association أقيم في دبي هذا الاسبوع، أعلن زياد الريس، مدير التسويق والمبيعات في بوابة عجيب، عن الاحصائيات والأرقام الجديدة أمام جمهور كبير من مدراء عالم الاعلان وشركات الانترنت، قائلاً ان أهم ما تحتاجه شركات الاعلان هو التعرف على المستهلكين في الانترنت. وأضاف الريس قائلا: «ان قصة نجاح بوابة عجيب تعتمد الى حد كبير على الجهود التي بذلناها في معرفة اهتمامات زائرينا وخلفياتهم، الى جانب التعرف الى الملامح العامة للمستخدمين العرب، وهذا شيء مهم جداً في عالم الاعلانات، ساعدنا على ابتكار نموذج أعمال مميز، والوصول الى النجاح في فترة زمنية قصيرة». وبعد ستة أشهر فقط من اطلاق الموقع، حققت بوابة عجيب 27 مليون مشاهدة في الشهر، قام بها حوالي 1.1 مليون زائر منفرد، معظمهم من البلدان العربية، بالاضافة الى الولايات المتحدة وأوروبا وباقي بلدان العالم. ويشكل الرجال منهم نحو 70%، فيما تتراوح أعمار 50% منهم بين 18 و35 عاماً، كما تتراوح أعمار 35% منهم بين 35 و50 عاماً. وجدير بالذكر ان بوابة عجيب ثنائية اللغة، تقدم للمستخدمين العرب محرك ترجمة آلياً فريداً من نوعه، يعمل على تحطيم الحاجز اللغوي، وتقليص الفوارق الثقافية في مجتمع الانترنت المتنامي باطراد، الى جانب محتوياتها الغنية والخدمات المميزة الاخرى