عقد مجلس ادارة جمعية الامارات للتأمين اجتماعا امس بمقر الجمعية بأبوظبي. ورغم عدم صدوراي بيان أو معلومات عن الموضوعات التي تم مناقشتها واستمرار سياسة التقييم الا ان مصادر تأمينية اكدت لـ «البيان» ان نصف اعضاء مجلس ادارة الجمعية قدموا استقالاتهم بالفعل . وفي حال صدقت هذه التوقعات فان المجلس يعتبر منحلا قانونيا بحكم المادة 19 من النظام الاساسي للجمعية التي تنص على انه «اذا تقدم ثلث اعضاء مجلس الادارة «4 اعضاء من اصل 12» باستقالتهم في وقت واحد اعتبر المجلس مستقيلا ووجب تطبيق ماجاء في المادة 38 من هذا النظام والتي توجب على الجمعية العمومية غير العادية تاليف لجنة مؤقتة من خمسة اشخاص من بين اعضائها من ممثلي الشركات المؤسسة بالدولة للقيام باعمال مجلس الادارة وتحديد موعد لاجراء الانتخابات خلال شهر من ذلك الاجتماع. وفي المقابل قال احد اعضاء مجلس الادارة البارزين ان معظم الاستقالات من شركات اجنبية او شركات غير فاعلة وان موضوع اعتبار المجلس مستقيلا اوغير مستقيل يعود الى تقدير وزارة الاقتصاد متوقعا ان تصدر الوزارة رأيها في وقت قريب. وتقول مصادر «ذات صلة» ان هذه الاستقالات جاءت بسبب تمسك العديد من شركات التأمين بتحفظاتها على موضوع تقارير الحوادث البسيطة وموقف جمعية الامارات للتأمين خلال الاجتماع مع قيادة شرطة دبي وتقرر خلاله قيام الجمعية بالتعميم على شركات التامين بضرورة قبول نموذج كشف الحادث واصلاح الاضرار في الحوادث البسيطة او الحوادث التي ليس فيها اصابات دون حضور الشرطة. وتقول هذه المصادر ان الجمعية لم تدرس الموضوع بصورة جيدة ولم تاخذ في الاعتبار الاثار السلبية لتطبيق هذا النموذج. والتي تتلخص فيما يلي: ـ اذا نتج الحادث عن مخالفة المتسبب لقانون حركة السير بشكل يعاقب عليه القانون كالقيادة بدون رخصة قيادة او كانت منتهية الصلاحية او كان هو تحت تاثير الخمر او المخدرات او عبور الاشارة الحمراء او التجاوز من كتف الطريف، فان استخدام النموذج يتيح الفرصة لافلات الجاني من العقاب. ـ في حالة وقوع حوادث تكون المرأة طرفا فيها فان تبادلها للمعلومات مع طرف اخر غريب عنها يكون فيه كثير من الحرج ويتنافى مع معتقداتنا وتقاليدنا. ـ عند استعمال السيارة بواسطة شخص اخر غير المؤمن له مثل الابن او الاخ فان التقرير لن يسري في هذه الحالة مما قد يمكن من التدليس تفاديا لشرط تحديد العمر مثلا بكتابة اسم صاحب السيارة بالتقرير دون ان يتسبب بالحادث. ـ في حالة كون المتسبب في الحادث قائدا لسيارة من دولة اخرى (السعودية، قطر، البحرين، الكويت، عمان) فلن يكون حاملا لنموذج التقرير وبالتالي لابد من تدخل الشرطة. ـ عدم تطبيق القرار بالامارات الاخرى سيؤدي للكثير من العوائق عند وقوع حوادث لسيارات مؤمنة في دبي بها (مثل انتظار الشرطة) مما قد ينسف الاهداف الاساسية للمشروع. ـ في حالة وقوع الحادث بامارة دبي فان عوائق مشابهة ستواجه اياً من طرفي الحادث في حالة دخوله امارة اخرى قبل اصلاح المركبة خصوصا وان تقرير الحادث الذي يحمله لا يسنده قانون اتحادي. ـ عدم تدخل الشرطة يتيح الفرصة للمراوغة في تحديد المسئولية عن ارتكاب الحادث. ـ اختلاف اللغات والثقافات بين السائقين سيؤدي الى عدم التفاهم بينهم لجهة تحديد المسئولية عن الحادث مما يتطلب من جديد تدخل الشرطة. ـ في حالة تدخل الشرطة في الحوادث سيتم تحصيل رسوم معاينة لامر هو من صميم اعمالها لفض النزاعات وبسط هيبة الدولة. ـ عدم وجود حملات مرورية واعلامية لتوعية وارشاد الجمهور قبل تطبيق القرار بوقت كافٍ يشكل في حد ذاته عقبة باتجاه تطبيقه وربما سوء استخدامه. ـ ان تطبق نماذج الحوادث البسيطة بالصورة التي تمت الدعوة لها يتيح فرصة كبيرة لذوي النفوس الضعيفة والمريضة لاستغلال النماذج استغلالا سيئا تتحمل تبعاته المالية شركات التامين. ـ كثير من المطلوبين للعدالة ومرتكبي جرائم امنية في غاية الاهمية تم اكتشافهم والقبض عليهم في حوادث سير بسيطة. بتطبيق النموذج نفوت فرصة تحقيق ذلك على الشرطة.