قال الدكتور ناجي المهدي مدير المركز البحريني للتدريب ان هناك معوقات اجتماعية واقتصادية وقانونية تحول دون انتقال العمالة الخليجية، بين دول مجلس التعاون الخليجي وطالب بضرورة تعديل قوانين انتقال العمالة لمواجهة ظاهرة البطالة التي تسود دول منطقة الخليج التي بلغ عدد العاملين الاجانب بها اكثر من 7 ملايين عامل. وقال الدكتور ناجي خلال المحاضرة التي القاها امس الاول في ندوة فرص انتقال العمالة الوطنية بين دول مجلس التعاون على هامش فعاليات الاسبوع الخليجي للتدريب والتوظيف الذي تنظمه جامعة الامارات بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة ابوظبي. واشار الدكتور المهدي خلال محاضرته الى ظاهرة البطالة التي يشهدها سوق العمل الخليجي بين ابنائه في ظل وجود 7 ملايين عامل اجنبي يمثلون من 60 الى 65% من سوق العمل مقابل 35 ـ 40% من العمالة الوطنية، وقال ان هناك نوعين من البطالة الاولى مقنعة وتبرز في الموظفين الذين ليس لديهم دور في العمل والثانية هيكلية من خلال وجود اعمال لا تناسب المواطن الذي يعيش في نفس البلد بسبب عدم توافر المهارات لشغلها اضافة الى ان الاعمال الموجودة قد تكون غير مجدية للمواطن خاصة ان 70% من العمالة الاجنبية في الخليج لا تحمل مؤهلات. واضاف ان ارباب العمل لا يركز على المؤهلات بقدر التركيز على الخبرات والمهارات لذلك يجب التركيز على اكتسابها وعدم الاكتفاء بالمؤهل الدراسي. وحول معوقات انتقال العمالة بين دول الخليج اشار الدكتور ناجي المهدي الى جملة اسباب منها الاجتماعية المتمثلة في عدم الانجزاب للعيش في بيئات بعيدة واحساس البعض بالغربة فيها اضافة الى الاسباب الاقتصادية كاختلاف الاجور بين دولة واخرى مشيرا الى انتقال العمالة للعمل بوظائف متدنية لا يعني التوصل لمفهوم انتقال العمالة لان الاجور فيها معروفة والتفاوت بسيط ويجب النظر للوظائف العليا. وقال ان نسبة المواطنين الخليجيين العاملين في القطاع الخاص لاتزال ضعيفة فهناك 10% من الامارات و2% في الكويت و40% في البحرين مقابل و50% من سلطنة عمان وسبب ذلك المزايا التي يقدمها القطاع العام والتي تستقطب المواطنين كالاجور العليا والضمان ونظام المعاش التقاعدي مؤكدا ان الخليجي العامل في القطاع الخاص يعامل احيانا كالوافد ولا يحصل على اية مزايا. واضاف المهدي ان هناك عقبات اخرى تعترض انتقال العمالة كالسكن والخدمات الصحية والمدارس والاوضاع القانونية التي تزيد من تعقيدات الحركة كالجمارك والجنسية والحقوق القانونية. واشار انه بالرغم من ذلك فان قطاع الاعمال التجارية سجل نجاحات كبيرة في عملية الانتقال ويعد اكبر مجالات العمل المتوفرة والمتمثلة في اقامة مشاريع في الدول الخليجية كما اكد على ان عمل الخليجيين في دولهم ودول المجلس يرفع رأس المال الخليجي.