اعلن امس رسميا في أبوظبي عن اجراء تغييرات جوهرية في قاعدة مساهمي شركة دولفين للطاقة بتحويل حصة شركة انرون الامريكية البالغة 24.5 بالمئة من اجمالي اسهم الشركة لصالح مكتب برنامج المبادلة نظير مبلغ لم يتم الاعلان عنه نظرا لخضوعه لاتفاقيات سرية، وبذلك ارتفعت حصة مكتب المبادلة الى ما نسبته 75.5 بالمئة من اسهم الشركة بينما تمتلك شركة توتال فينا الف الفرنسية نسبة 24.5 بالمئة المتبقية. واكد احمد الصايغ رئيس مجلس ادارة شركة دولفين للطاقة في مؤتمر صحفي عقده امس بأبوظبي بحضور ريتشارد بي بيرجسيكر المدير العام لشركة انرون في الشرق الاوسط وباتريك رامبود النائب الاول لرئيس شركة توتال فينا الف بالشرق الاوسط اكد ان خروج شركة انرون الامريكية من الشركة لن يكون له اية تاثيرات سلبية على نشاط الشركة وخططها المستقبلية مشيرا الى ان الشركة لديها الملاءة المالية اللازمة والخبرات الكفيلة بتسيير امور الشركة بشكل طبيعي وتنفيذ كافة الخطط الموضوعة دون اية تغييرات في المواعيد المحددة لهذه الخطط. وحول اسباب انسحاب انرون من شركة دولفين للطاقة قال مدير عام انرون في الشرق الاوسط ان شركة تري ان مشروع دولفين ناجح للغاية ومدروس بعناية وجدواها الاقتصادية عالية بفضل ادارة برنامج المبادلة للمشروع مؤكدا ان المشروع تطور خلال الفترة الاخيرة بشكل متسارع وايجابي ورأت انرون انه لم يعد لديها جديد تقدمه بعد تطوير المشروع ووصول الى المراحل التنفيذية الاولى وبعد ان شارف المشروع على البدء في عمليات التنقيب والانتاج موضحا ان انرون ليست متخصصة في مجال التنقيب او انتاج الغاز لذلك وجدت «انرون» ان الوقت اصبح مناسبا لاعادة حصتها في شركة دولفين للطاقة الى مكتب المبادلة. واكد ريتشارد بي بيرجسيكر ان تجربة مساهمة «انرون» خلال الفترة الماضية في شركة دولفين للطاقة كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس لـ «انرون» مؤكدا ان شركته اذا اتيحت لها فرص جديدة في المستقبل للدخول في مشروعات جديدة مع برنامج المبادلة بالامارات فسوق تغتنمها. وردا على سؤال حول سبب مساهمة انرون من البداية في شركة دولفين للطاقة طالما ان انرون ليست متخصصة في مجال التنقيب وانتاج الغاز قال ريتشارد بي بيرجسيكر ان «انرون» دخلت المشروع في البداية لقناعتها انها يمكن تقدم خبراتها في التسويق والمراحل الاساسية للمشروع.. ومازالت الشركة تدرك ان المشروع سيكون مربحاً ومجدياً من الناحية الاقتصادية.. الا ان «انرون» تركز حاليا على مشروعات اخرى غير دولفين. واشاد ريتشار بي بير جسيكر بالتعاون الكبير الذي اداه مكتب برنامج المبادلة والذي ساهم في تسهيل عملية بيع حصة انرون مبديا استعداد شركته للتعاون مجددا مع مكتب المبادلة في مشاريع مستقبلية مشتركة تتناسب في مجال عملياتها. وقال احمد علي الصايغ ان شركة انرون كان لها اسهام بارز في المراحل الاولى للمشروع الذي وصل الان الى مراحل متقدمة مما حدا بالشركاء العمل على ادخال شركات جديدة في المشروع مشيرا الى انه بدات بالفعل مشاورات اولية مع حوالي 8 شركات عالمية متخصصة في مجال الطاقة ابدت استعدادها للمساهمة في المشروع. وكشف الصايغ عن ان شركة توتال فينا الفا الفرنسية ابدت رغبة في زيادة حصتها في شركة دولفين للطاقة مشيرا الى ان هذا الامر سيتم بحثه خلال الفترة المقبلة بالتنسيق بين الشركاء في دولفين. واشار الصايغ الى انه من المقرر ان يكون قد تم امس ابلاغ شركة قطر للبترول رسميا بانسحاب انرون الامريكية من المشروع مشيرا الى ان اختيار شريك جديد بشركة دولفين للطاقة يحتاج لدعم الجانب القطري لهذا الاختيار نظرا لوجود اليات محددة لدخول شركاء جدد او خروج شركاء من شركة دولفين للطاقة تم النص عليها من خلال الاتفاقية الموقعة لتاسيس الشركة. وقال ان هذه الاتفاقية لا تتضمن اية التزامات في حالة الخروج من الشركة سواء على الشريك الذي يقرر الخروج او الشركاء الاخرين مؤكدا ان مشروع دولفين مشروع مربح ويتمتع بجدوى اقتصادية كبيرة نظرا للدعم والتسهيلات التي قدمتها الحكومة القطرية للمشروع باعتباره مشروعا خليجيا لذلك فان العديد من الشركات العالمية ترغب في الدخول في شراكة بهذا المشروع العملاق. واوضح انه وفقا للاتفاقية الاولية الموقعة مع «انرون» كان مكتب المبادلة لا يستطيع اجراء مفاوضات رسمية مع شركاء جدد قبل اعلان انرون لانسحابها رسميا مشيرا الى انه اعتبارا من اليوم سيبدا برنامج المبادلة في التفاوض بشكل رسمي مع الشركات التي ابدت رغبة في المشاركة بالمشروع مؤكدا ان حصة برنامج المبادلة لن تقل في المشروع عن 51 بالمئة مؤكدا ان المشروع استراتيجي وحيوي لدولة الامارات ودولة قطر. وحول المرحلة التي وصل اليها مشروع دولفين حتى الان من الناحية التنفيذية. قال احمد الصايغ انه يجري حاليا تجميع المعلومات وتبادلها بين برنامج المبادلة وشركة قطر للبترول مشيرا الى انه يجري التحضير حاليا للقيام بالخطوات التنفيذية المتعلقة بالحفر والتنقيب التي يجب ان تتم بعد توقيع الاتفاق النهائي بين برنامج المبادلة وشركة قطر للبترول. وتوقع الصايغ ان يتم توقيع هذه الاتفاقية نهائيا قبل شهر سبتمبر المقبل مؤكدا انه سيتم فور توقيع هذه الاتفاقية بشكل نهائي تحديد مكان البئر الاستكشافي الاول بحقل الشمال لتحديد طبيعة الاستكشافات بالمنطقة والاساليب المثلى للعمل بها مشيرا الى ان الاعمال الفنية والتحضيرية للمشروع بدات بالفعل. وقال احمد الصايغ انه تم الاتفاق مع الجانب القطري على سعر للغاز مبني على معادلة متعلقة بالانتاج والامور الاخرى مشيراالى ان هناك دعماً كبيراً من الجانب القطري سواء من حيث تسعير الغاز او من حيث التسهيلات في طريقة الانتاج وهذا الدعم يضمن لشركة قطر للبترول حقها كما يضمن للشركات الاخرى حقها كذلك لتحقيق الفائدة للجميع. واضاف ان المشروع سيكون نواه لشبكة غاز خليجية موحدة حيث سيتم من خلال المشروع نقل الغاز من قطر الى الامارات وسلطنة عمان وهي نسبة كبيرة من الغاز الذي يتم تبادلة خليجيا. واشار الى ان التكلفة التقديرية للمشروع تبلغ ما يتراوح بين 3.5 الى 4 مليارات دولار وتشمل حفر 20 بئرا في قطر ومصنعاً لفصل السوائل في راس دفان واعدادها للتصدير. من جانبه اكد باتريك رامبود عزم شركة توتال فينا الفا على الاستمرار في المشروع قائلا ان شركة توتال فينا الف قد دعمت مشروع دولفين منذ قيامه وانها ستستمر في دعمها هذا من طريق لعب دورها كاملا في المشروع كواحدة من اكبر شركات النفط والغاز بجانب مكتب برنامج المبادلة وقال لقد ساهمت شركتنا بفعالية في مشاريع تطوير احتياطات النفط والغاز في كل من أبوظبي وقطر منذ انطلاقتها الاولى. وفي تعليقه على مشروع دولفين، قال رامبود ان هذا المشروع يتواءم تماما مع استراتيجيتنا للتواجد بعيدة المدى في هذه البلدان وتطوير كل النشاطات المرتبطة بسلسلة الطاقة. وقد انشئت شركة دولفين للطاقة «المحدودة» في يوليو 2000 بعد التوقيع على اتفاقية تطوير المشروع في مارس 2000 بين مكتب برنامج المبادلة وشركة انرون الامريكية وشركة توتال فينا الف الفرنسية. ويتركز المشروع في مرحلته الاولى والتي تتراوح تكاليفها بين 3.5 مليارات دولار و4 مليارات دولار حول تطوير احتياطيات الغاز بحقل الشمال القطري ومن ثم نقل 2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا الى الاسواق في كل من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وتعكف شركة دولفين للطاقة حاليا على دعوة الشركات العالمية والاقليمية والمحلية للتقدم بطلبات للتاهيل المبدئي لخمسة عقود مختلفة مرتبطة بمشروع دولفين للغاز. وتشمل العقود الاعمال الهندسية المتعلقة بالدراسة والمسح الميداني واختيار وضع شبكة خطوط الغاز في الامارات والمسح التقييمي للاثار البيئية لمنشات خط الانابيب واجراء مسح لقاع المسار البحري للخط واعمال الهندسة والتصميم لمراحل التنقيب والانتاج والنقل والتوزيع والتخزين اضافة لخدمات المشتريات وادارة الانشاء. وقد تم في 14 مارس الماضي التوقيع على اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة كممثل لحكومة دولة الامارات العربية وبين شركة قطر للبترول كممثل لحكومة قطر. وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الانتاج والتي يسعى الجانبان للتوقيع عليها في اواخر الربع الثالث من عام 2001. ويرسم مشروع دولفين صورة زاهية لمستقبل صناعي واعد بدولة الامارات حيث يزداد الطلب على الغاز بمعدل 10 بالمئة سنويا في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة الكهربائية. ويعتبر المشروع مكملا لعمليات الغاز التي تنفذها شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» حيث يهدف في الاساس الى الايفاء بمتطلبات قطاع الطاقة الكهربائية. ويعتبر مشروع دولفين مبادرة استراتيجية فريدة من نوعها، وذات ابعاد مهمة بالنسبة لخطوات التطوير في المجالات السياسية والاقتصادية لمنطقة الخليج العربي وغيرها من المناطق. حيث اعلن مكتب برنامج المبادلة، الذي يحظى بدعم الحكومة، عن مشروع دولفين في مارس 1999 ويعتبر هذا المشروع احد اكبر البرامج من نوعه في مجال الطاقة في الشرق الاوسط. ويرتكز المشروع على تطوير امدادات ضخمة للغاز وتنظيم البنية التحتية في منطقة الخليج، وقد صمم لتحفيز الاستثمار في قطاعات الصناعة والاعمال في الامارات، وكذلك في الدول التي تشارك في هذا المشروع العملاق. كما يهدف المشروع في مراحل لاحقه للوصول الى شبه القارة الهندية ومناطق اخرى مجاورة. وتتضمن المبادرة نشاطات تشمل جميع مجالات انتاج الغاز، من مرحلة تطوير حقول الغاز، الى انشاء مناطق صناعية جديدة تعتمد على الغاز المنقول بواسطة الانابيب من هذه الحقول. كما سيبني المشروع اسواقاً جديدة للطاقة ويلبي الطلب المتزايد للطاقة من المستخدمين في الامارات ومنطقة الخليج. وتتضمن المرحلة الاولى من مشروع دولفين تطوير ومعالجة الغاز ونقل كمية تبلغ ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا من حقل الشمال القطري الى اسواق الامارات وسلطنة عمان وذلك عبر خط الانابيب، ومن المنتظر ان تبدأ عملية التسليم الاولى في اوائل العام 2005. كما سيتم استثمار عدة مليارات اخرى من الدولارات في عمليات التصنيع والاستهلاك خلال العقد المقبل. وسيتم تنفيذ المشروع من خلال شبكة من الشراكات التي تضم حكومات ومؤسسات من القطاع العام والقطاع الخاص. وابرام عقود حول استخراج الغاز من حقل الشمال القطري وكذلك عقود من مشترين من أبوظبي ودبي وسلطنة عمان وباكستان. وتضم العناصر الاساسية لمشروع دولفين عمليات التنقيب والانتاج وتشمل تطوير احتياجات الغاز في حقل الشمال القطري وحقول اخرى واقامة منشآت لمعالجة الغاز وتسييله، بالاعتماد على الامدادات من حقل الشمال القطري ومصادر اخرى وعمليات النقل والتوزيع والتخزين وتشمل بناء خط انابيب جديد للغاز يربط قطر بدولة الامارات العربية المتحدة واسواق رئيسية اخرى في المنطقة، مما يخلق فرصا جديدة لتطوير شبكات توزيع الغاز ونقل وتوزيع وتخزين الغاز في الاسواق المحلية، ودعم عمليات التوسع في شبكات الغاز القائمة. كما تضم عمليات التصنيع والاستهلاك وتشمل تطوير مشاريع صناعية جديدة وقائمة في الامارات وقطر والمناطق المجاورة والاستثمار في الصناعات ذات الاستهلاك المكثفة للطاقة، مثل صناعة البتروكيماويات. والاستثمار في مشاريع توليد الطاقة المعتمدة على الغاز، وفي برامج حماية البيئة. وفيما يتعلق بالاتفاقيات الخاصة بالبحث عن مصادر غاز دولفين ومبيعاته فقد تم في 14 مارس الماضي التوقيع على اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة وشركة قطر للبترول. وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الانتاج والتي سعيان للتوقيع عليها في اواخر الربع الثالث من عام 2001. وقد تحقق من خلال مجموعة من الاتفاقيات المبدئية، التي ابرمتها الحكومات في قطر وأبوظبي ودبي وسلطنة عمان وباكستان فيما يتعلق بالبحث عن مصادر الغاز وبيعه، وتشكيل البنية الجغرافية والسياسية اللازمة للبدء بتنفيذ المرحلة الاولية وتحقيق اهداف مشروع دولفين. وقد بدأت مبادرة دولفين بتوقيع اتفاق مبدئي مع المؤسسة العامة القطرية للبترول، والتي تعرف حاليا بـ قطر للبترول في مارس 1999 وفي اوائل يونيو 1999، تم الاعلان عن اتفاقيات اخرى مع هيئة دبي للتجهيزات وحكومة سلطنة عمان وتم توقيع اتفاق مشابه مع هيئات حكومية بارزة في باكستان في يونيو 1999. وستفتح المرحلة الثانية من هذا المشروع الطريق امام ضخ كمية اضافية من غاز دولفين تصل الى 1500 مليون قدم مكعب يوميا واصدر كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» ومكتب برنامج المبادلة في اكتوبر 1999 اعلانا مشتركا جعل من مشروع دولفين مصدرا رئيسيا للغاز المورد الى أبوظبي ودبي. وتم التوقيع على اتفاقية في نوفمبر 1999 مع شركة أبوظبي للماء والكهرباء والتي تتبع لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وتختص بتوفير الماء والكهرباء، حيث سيصبح دولفين مورد الغاز الرئيسي للشركة. وتم في 14 مارس الماضي التوقيع على اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة وشركة قطر للبترول. وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الانتاج والتي يسعيان للتوقيع عليها في اواخر الربع الثالث من عام 2001. وبالنسبة للتنقيب والتوريد تم في 14 مارس الماضي التوقيع على اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة وشركة قطر للبترول. وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الانتاج والتي يسعيان للتوقيع عليها في اواخر الربع الثالث من عام 2001 وتتضمن الاتفاقية توريد كمية اولية تصل الى ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا من احتياطي غاز حقل الشمال القطري والمنقولة بانابيب تحت الماء الى اسواق الامارات وسلطنة عمان. واتاح الاعلان المشترك في 27 اكتوبر 1999 لادنوك ومكتب برنامج المبادلة وضع دولفين في مركز المورد الحصري للغاز الى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في كل انحاء الامارة، ما عدا المنطقة الغربية. وفي 16 نوفمبر 1999، وقعت شركة أبوظبي للماء والكهرباء التي تعتبر الجهة المسئولة عن توفير الغاز لكافة منشآت المياه والطاقة في امارة أبوظبي، مذكرة تفاهم مع مكتب برنامج المبادلة تعين من خلالها دولفين كمورد رئيسي للغاز ويتوقع ان تزيد متطلبات الشركة الى حوالي 1.110 مليون متر مكعب في اليوم الواحد بحلول العام 2005 من مستواها الحالي الذي يصل الى 700 مليون قدم مكعب في اليوم. وقد وقعت مذكرة تفاهم مع هيئة دبي للتجهيزات في 14 يونيو 1999 وحسب بنود المذكرة، يمكن ان تاخذ امارة دبي كمية من الغاز تتراوح بين 200 و 700 مليون قدم مكعب يوميا، بناء على التزام ادنوك القائم وقد اتفقت حكومة دبي مع مكتب برنامج المبادلة على التعاون في مجال التعرف على الفرص الاستثمارية التي تنتج عن عملية توريد الغاز والعمل على تعزيزها وتتيح هذه المذكرة امكانية التوصل لاتفاق مفصل لمبيعات الغاز.
