يشارك مركز زايد للتنسيق والمتابعة باصدار خاص تحت عنوان «تجمع الساحل والصحراء ودول الكوميسا» فى قمة دول «الكوميسا». ويعرض اصدار المركز أهم المراحل التاريخية والمحطات الرئيسية التى تبلورت من خلالها أهداف هذه المنظمة الاقليمية الافريقية وأيضا الجهود المتواصلة التى يبذلها زعماء القارة السمراء لتجاوزمشاكل القارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحقيق مزيد من التنمية والتقدم وتسخير الثروات الطبيعية التى حبا الله بها هذه القارة لتجسيد تطلعات شعوبها فى الامن والاستقرار والرفاه. وتشير الدراسة الى أن اتفاقية انشاء السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا جمعت دولا ذات سيادة اتفقت بمحض ارادتها المستقلة للتعاون من أجل الاستفادة من مواردها الطبيعية والبشرية للمصلحة العامة لشعوبها. وأكدت الاتفاقية أن السلام والامن والاستقرار هى العوامل الضرورية لتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية وتيسير التجارة والتوحيد الاقتصادى الاقليمى. وتذكر الدراسة أن منطقة الكوميسا تعد من أغنى الاراضى الافريقية الزراعية لكن تتجاوز نسبة المستغل منها ما بين 10% و60% من اجمالى أراضيها وتبلغ نسبة استغلالها للمياه 5% فقط وتضم المنطقة أعظم أنهار العالم مثل الزامبيزى والكونغو واليبموبو وأطولها نهر النيل بكل روافده. كما تضم أضخم بحيرة مياه عذبة فى العالم وهى بحيرة فكتوريا وبعضا من أكبر البحيرات الصناعية فى العالم مثل بحيرات شلالات أون وكاريبا وأسوان وتقدرحجم الثروات المعدنية بـ 300 مليون طن مترى من خام الفوسفات و105 ملايين طن مترى من خام الحديد و200 مليار طن من النفط. ومع هذه المقومات الكفيلة باقامة منظمة اقليمية فاعلة الا أن الدراسة ذكرت مجموعة من المعوقات والعراقيل التى حالت دون بلوغ المنظمة عددا من أهدافها ومن بينها عدم تجاوب كل من دولتى جنوب أفريقيا وبتسوانا للانضمام الى عضويتها وأيضا عن استبقاء عضوية كل من الصومال وموزمبيق وليسوتو التى انسحبت فى يناير 1997 وتنزانيا التى انسحبت رسميا فى الاول من سبتمبر 2000. وتأمل الدراسة التى أعدها مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن تؤدى القمة المرتقبة لرؤساء الدول والحكومات الاعضاء فى المنظمة الى تفعيل دور المنظمة وتعزيز تعاون أعضائها فى مختلف المجالات وتجاوز العقبات التى تقف دون قيام تكتل اقتصادى أفريقى واعد بحجم الكوميسا. تجدر الاشارة الى أن مركز زايد للتنسيق والمتابعة بادر قبل هذا باصدار عدد من الكتب والدراسات الهامة وزعت بصفة خاصة فى مؤتمرات قمم عربية ودولية كمؤتمر القمة العربية العادية بالاردن ومؤتمر القمة العربية الطارئة بالقاهرة ومؤتمر القمة الاسلامية بالدوحة ومؤتمر القمة لمجلس التعاون الخليجى بالبحرين ومؤتمر القمة لمنظمة الاوبك بفنزويلا. ـ وام