تبدأ اليوم في القاهرة اعمال اجتماع القمة السادسة للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا «كوميسا» بحضور رؤساء دول وحكومات عشرين دولة وسط محاولات لتفعيل دور هذا التجمع الاقتصادى ومواجهة العولمة ونظم التجارة العالمية. ويتضمن جدول أعمال القمة التى تعقد للمرة الأولى بالقاهرة العديد من الموضوعات التى تناقش السبل الكفيلة بدعم التجارة البينية وتنشيط حركة الاستثمارات بين دول التجمع ومراجعة ماتم تحقيقه بعد بدء العمل بمنطقة التجارة الحرة فى أكتوبر الماضى والتى لم ينضم اليها حتى الان الا نصف دول التجمع. وتناقش قمة الكوميسا ايضا الجهود وتفعيل الاليات الخاصة بوضع حد للنزاعات القائمة فى منطقة الكوميسا خاصة فى ظل اقتناع الدول الاعضاء بالعلاقة بين الامن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قد بدأت الجمعة الماضى بالقاهرة اجتماعات تحضيرية على مستوى وزراء المال والاقتصاد فيما عقد منتدى اقتصادى مصغر لدول التجمع أمس لمناقشة فرص الاستثمار فى هذه الدول. وافتتح الدكتور يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصرية أعمال المنتدى المصغر الذي شارك فيه عدد من رجال الاعمال من الدول الاعضاء فى الكوميسا والهيئات والشركات الاجنبية المهتمة لاتاحة الفرصة للتعارف والاتصال بين رجال الاعمال المصريين الذين يمثلون قطاعات الانشاء والخدمات وتصنيع السيارات والصناعات الدوائية ونظرائهم من دول الكوميسا والدول الاخرى. وأكد غالى أن القارة الافريقية من أغنى القارات الخمس فيما يتعلق بالموارد والكتلة الارضية والثروات ورأس المال البشرى والمادى وأنه لا يمكن فى وقت واحد تطوير كل هذه الموارد المتاحه وأنه يتم حاليا مرحلة بناء الدول. وقال أن هناك عدة أسباب أدت الى تأخر فرص القارة الافريقية منها الاستعمار وأسباب أخرى. وأضاف أن الحاصل حاليا هو انعاش للقارة الافريقية ليس بأكملها ولكن فى جزء منها حتى نتمكن من أن نحمل معنا البقية الباقية والتى تعد الكوميسا والايكواس والمنظمات الاخرى من هذه العوامل المساعدة على هذه الانتعاشة. وأشار الى أن العقد الحالى هو عقد بناء الشخصية الافريقية على الساحة ويقع ذلك على عاتق الكوميسا. ونبه الى ضرورة اعادة هيكله الموارد حتى يحدث التكامل فى الاقتصاد العالمى وأن يكون تحرير التجارة هو الطريق المودى للاصلاح الاقتصادى والذى ليس بالامر السهل. وعلى الرغم من أن بعض الدول تطبق نسب اعفاء جمركى تتراوح ما بين 60 و 80% من الرسوم المقررة الا انه سيتعين على التجمع خلال هذه القمة اقناع هذه الدول بضرورة المسارعة الى الانضمام الى منطقة التجارة الحرة. ويرى خبراء اقتصاديون أن المكسب الحقيقى الذى يمكن أن تجنيه دول التجمع ليس تحرير التجارة اذ أن القواعد الانتاجية لمعظم دول المجموعة مازالت ضعيفة وانما فى جذب الاستثمارات. وقال هؤلاء أن جذب هذه الاستثمارات سيتطلب بناء بيئة اقتصادية جديدة يكون لديها القدرة على مثل هذا الجذب وتلقى اهتماما من دول أخرى خاصة دول جنوب شرق اسيا بزعامة اليابان ودولة مثل الصين كقوة اقتصادية صاعدة. وطالب هؤلاء الخبراء بتوحيد التشريعات المنظمة للاستثمار داخل الكوميسا والتنسيق بين النظم الضريبية الوطنية. ومن بين أهم الموضوعات التى ستناقشها القمة هى الجهود وتفعيل الآليات الخاصة بوضع حد للنزاعات القائمة فى منطقة الكوميسا خاصة فى ظل اقتناع الدول الأعضاء بالعلاقة بين الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قد بدأت يوم الجمعة الماضى بالقاهرة اجتماعات تحضيرية على مستوى وزراء المال والاقتصاد فيما عقد منتدى اقتصادى مصغر لدول التجمع أمس لمناقشة فرص الاستثمار داخل هذه الدول. تجدر الاشارة الى ان «الكوميسا» تأسست فى نوفمبر من عام 1993 خلفا للتجمع منطقة التجارة التفضيليه للشرق والجنوب الافريقى «باتا» والذى انشيء فى ديسمبر 1981. وتضم الكوميسا فى عضويتها 20 دولة يبلغ عدد سكانها نحو 370 مليون نسمه وهى: «مصر والسودان وأوغندا وأثيوبيا وأريتريا وجيبوتى وكينيا بوروندى ورواندا وانجولا وناميبيا وزامبيا والكونغو الديمقراطية ومالاوى وزيمبابوى وسوازيلاند وموريشيوس وسيشل وجزر القمر ومدغشقر». وتتمثل أهداف الكوميسا فى تحقيق التنمية المتواصله لدول التجمع ودعم التعاون فى مجالات دعم السلام والامن والاستقرار وتعزيز علاقات التجمع والتجمعات الاخرى وتوحيد مواقف دول الكوميسا فى المحافل المختلفه. وقد حقق تجمع الكوميسا تقدما كبيرا فى مجال تحرير التجارة بين الدول الاعضاء حيث تم فى أكتوبر عام 2000 اعلان منطقة الكوميسا للتجارة بمشاركة تسع من الدول الاعضاء هى: «مصر والسودان وكينيا وجيبوتى وزامبيا وزيمبابوى ومالاوى ومدغشقر وموريشيوس» ومن المقرر ان تنضم سيشل الى المنطقة الحرة فى أول يوينو المقبل.