أكد اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية انخفاض خسائر منطقة الشرق الأوسط من عمليات قرصنة البرمجيات خلال العام 2000 في ضوء تراجع حجم هذه العمليات مقارنة بالعام 99 حيث وصلت نسبة القرصنة البرمجية داخل المنطقة إلى 57% مقابل 63% للعام 99 ، في الوقت الذي بلغت قيمة هذه الخسائر للعام الماضي 240 مليون دولار بانخفاض قدره 44 مليون دولار عن العام 99 الذي سجلت خسائره في هذا المجال 284 مليون دولار داخل منطقة الشرق الأوسط بينما وصل الانخفاض الذي سجلته المنطقة في نفس المجال إلى 15% خلال خمس سنوات. وأظهر تقرير صادر عن أحد المؤسسات البحثية العالمية بتكليف من اتحاد منتجي البرمجيات التجارية أن دولة الإمارات العربية المتحدة واصلت صدارتها للقائمة الإقليمية لمكافحة قرصنة البرمجيات بنسبة بلغت 44% خلال العام الماضي وهي أدنى معدلات القرصنة داخل المنطقة في حين نجحت في تقليل النسبة بمقدار 3% عن العام 99 الذي وصلت فيه نسبة عمليات قرصنة البرمجيات داخل الدولة إلى 47% محققة بذلك انتصارا حقيقيا في مواجهة عمليات القرصنة حيث نجحت دولة الإمارات على مدار السنوات الست الماضية في تقليص حجم هذه العمليات التي بلغت نسبتها 86% عام 95 لتستحق بذلك المرتبة الأولى إقليميا بجدارة كما أشار التقرير إلى انخفاض خسائر القرصنة داخل الدولة إلى 5.4 ملايين دولار العام الماضي مقارنة بمبلغ 7.6 ملايين دولار لعام 99. رقابة ناجحة وأرجع جواد الرضا المدير الإقليمي لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية هذا الإنجاز إلى تضافر جهود القطاعات الحكومية المعنية بمتابعة حركة السوق وتتبع النسخ المقلدة وغير القانونية من البرمجيات مما ساهم في دحض هذه العمليات مشيدا بدور وزارة الإعلام وجهاز الشرطة في هذا المجال في الوقت الذي أشار فيه إلى العقوبات الرادعة التي فرضتها دولة الإمارات على عمليات الغش والتقليد والتي تصل إلى غرامة قدرها خمسون ألف درهم أو الحبس أو الجمع بين العقوبتين معا مؤكدا وجود عدد كبير من القضايا التي ينظرها القضاء حاليا داخل الدولة. وشدد جواد الرضا على ضرورة الاهتمام بمكافحة عمليات القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية على امتداد منطقة الشرق الأوسط التي لا تزال تعاني من ارتفاع نسبة تلك العمليات على الرغم من الانخفاض الذي سجلته مؤخرا في هذا المجال إلا أن النجاح في دفع معدلات القرصنة على التراجع من شأنه تشجيع الاستثمارات الأجنبية على القدوم والاستثمار داخل المنطقة حال تأكدها من توافر البيئة الآمنة التي تضمن مصالحها وقال إن دبي ودولة الإمارات بشكل عام تقف كمثال جلي يبرهن صحة هذا الفكر وحتمية تبنيه مع الزيادة المستمرة في عدد الشركات العالمية التي باتت تتخذ من دبي قاعدة إقليمية لأعمالها. من ناحية أخرى تطرق جواد الرضا إلى أوضاع قرصنة البرمجيات على المستوى العالمي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد للإعلان عن التقرير وقال إن منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم من ناحية حجم تلك العمليات بنسبة 57% بعدما كانت تأتي في الترتيب الثاني العام الماضي بينما تصدرت كل من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية قائمة عام 2000 حيث وصلت نسبة القرصنة في المنطقة الأولى إلى 63% وتبعتها أمريكا اللاتينية بنسبة 58% في الوقت الذي تجاوزت فيه قيمة خسائر منطقة آسيا باسيفيك الأربعة مليارات دولار خلال العام المنقضي. وأكد المدير الإقليمي لاتحاد منتجي البرامج التجارية أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال في حاجة إلى بزل مزيد من الجهد في سبيل مكافحة عمليات النسخ غير القانونية للبرمجيات وذلك على الرغم من تمكن العديد من دول المنطقة من تحجيم تلك عمليات إلا أن حكومات المنطقة مطالبة بالاهتمام بجهود المكافحة والمساهمة في نشر الوعي لدى مجتمعاتها بخطورة اللجوء إلى البرامج المقلدة وضرورة الالتزام باستخدام البرامج الأصلية. مزيد من الجهد وقال جواد الرضا إن هناك مجموعة من الدول العربية تبذل جهدا طيبا في هذا الاتجاه إلا أنها لا تزال في بداية الطريق ومن هذه الدول الكويت وقطر ولبنان حيث تتجاوز نسبة القرصنة فيها حاجز الثمانين بالمئة بينما نجح البعض في تحقيق نتائج جيدة مثل مصر التي جاءت في الترتيب الثاني بعد دولة الإمارات كصاحبة ثاني أدنى رصيد من عمليات القرصنة ووصلت النسبة فيها إلى 56% بينما احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة في تقرير عام 2000 بنسبة قدرها 59% في الوقت الذي نجحت فيه سلطنة عمان من تحقيق أعلى معدل لانخفاض نسبة القرصنة في منطقة الخليج حيث وصلت النسبة إلى 78% العام الماضي مقارنة بنسبة 88% بانخفاض قدره 10% عن العام 99. من ناحية أخرى أكد الرضا أنه من المتوقع أن تشهد بعض الدول العربية خلال العام المقبل إنجازات طيبة في مجال مكافحة القرصنة حيث تشير الدلائل على إمكانية تحقيق دولة الكويت والمملكة الهاشمية الأردنية وسلطنة عمان مزيدا من النجاح في خفض نسبة القرصنة البرمجية بها نظرا لجهود حكومات الدول الثلاثة بقضية تقنية المعلومات وبذل جهود كبيرة على طريق دعمها حيث تأتي عمليات مكافحة القرصنة كأحد دعائم تلك الجهود التي تسعى إلى تعزيز قدرات صناعة المعلوماتية على أرضها. زيادة عالمية 1% وعن أوضاع العالم من حولنا وأبرز تطورات قضية قرصنة برامج الكمبيوتر فيه أوضح جواد الرضا المدير الإقليمي لاتحاد البرمجيات التجارية أن عمليات القرصنة تشكل تهديدا خطيرا لصناعة تقنية المعلومات والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة ففي الوقت الذي نجحت فيه منطقة الشرق الأوسط من خفض حجم عمليات القرصنة شهد العالم زيادة طفيفة في هذه العمليات خلال العام 2000 لم تتجاوز 1% في الوقت الذي انخفضت فيه القيمة الدولارية للخسائر العالمية بنسبة 3.5% إلى 3% ليصل إجمالي هذه الخسائر من وراء جرائم النسخ غير القانوني إلى 11.75 مليار دولار. آسيا رائدة الخاسرين وأضاف الرضا قائلا إن أعلى معدلات الزيادة الملحوظة في عمليات القرصنة عالميا كانت من نصيب منطقة آسيا باسيفيك التي وصلت فيها النسبة إلى 51% بخسائر قدرها 4 مليارات دولار وذلك للمرة الأولى لتتصبح صاحبة أعلى خسائر مادية على مستوى مناطق العالم المختلفة بينما تبعتها منطقة أوروبا الشرقية بخسائر فاقت ثلاثة مليارا ت دولار ثم أمريكا الشمالية بخسائر أقل قليلا من نظيرتها للمنطقة السابقة وهي أدنى مرتبة تصل إليها هذه المنطقة خلال السنوات الست الماضية أم من ناحية النسبة فقد حافظت أمريكا الشمالية على لقبها كصاحبة أدنى نسب القرصنة حيث وصلت النسبة بها إلى 25% تلتها أوروبا ا لغربية بمعدل 34% وعلى الرغم من كونها بين أكثر مناطق العالم تأثرا بعمليات القرصنة إلا أن النسبة انخفضت بها إلى 63%. وعن أكثر دول العالم انتهاكا لقوانين حماية الملكية الفكرية في العالم فقد جاءت دولة فيتنام على رأس القائمة بنصيب 97% بينما احتلت إندونيسيا المرتبة الثانية على القائمة بنسبة 89% تلتها أوكرانيا وغيرها من دول الاتحاد السوفييتي السابق بنسبة 89% بينما سجلت روسيا نسبة قدرها 88% في الوقت الذي لم تخلو فيه القائمة من أسماء بعض الدول العربية حيث سجلت لبنان نسبة 83% وقطر 81% وأخيرا البحرين التي ارتفعت نسبة القرصنة البرمجية بها إلى 80% لتنضم إلى المجموعة التي شملت أيضا باكستان التي وصلت النسبة بها إلى 83% وبوليفيا التي تساوت في النسبة مع دولة قطر بنصيب 81% لكل منهما. عائق النمو وفي تعليق له على أوضاع صناعة البرمجيات والخطر الذي تواجهه من جراء عمليات القرصنة والنسخ غير المشروع أكد جواد الرضا المدير الإقليمي لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية إن مثل هذه العمليات الإجرامية تشكل تهديدا حقيقيا لعمليات النمو الاقتصادي خاصة في الدول النامية حيث تقف هذه الجرائم كحائل يقف في وجه قطاع الاستثمار مع هروب المستثمر الأجنبي الذي يحرص على وضع أمواله واستثماراته في المكان الذي يوفر له الأمن والحماية الضرورية في الوقت الذي يعزف فيه رأس المال خاصة الأجنبي منه عن الأسواق التي قد تسهل سرقة ثمرة جهوده. وأضاف الرضا أنه في الوقت الذي تتسع فيه رقعة الحديث عن التجارة الإلكترونية ومشروعات الحكومة الإلكترونية في المنطقة من أجل اللحاق بركب التطور العالمي والوصول إلى مرحلة المنافسة لابد وأن تولي حكومات دول المنطقة مزيدا من الاهتمام بزيادة جرعة عمليات المكافحة ونشر الوعي بين مجتمعاتها والتطبيق الحازم للقوانين المجرمة لمثل هذه الممارسات والتي تضمن حقوق الملكية الفكرية. من ناحية أخرى شدد جواد الرضا على أن الإنترنت أصبحت تمثل واحد من أهم التحديات التي مهدت الطرق إلى ارتفاع معدلات القرصنة البرمجية حيث أوضح أن هناك ما يزيد على مليوني موقع على الشبكة ير وج نحو 90% من هذه المواقع لبرامج كمبيوترية مقلدة وقال إن عدد هذا المواقع يستشري بنمط سرطاني حيث لم يتجاوز عدد تلك المواقع 840 ألف موقع منذ قرابة العامين فقط مؤكدا حرص الاتحاد على التنسيق مع جهات المراقبة والجهات التنفيذية في دول العالم المختلفة لمقاضا ة هذه المواقع واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها إلا أن العدد الهائل لمثل هذه المواقع يجعل من عملية المكافحة أمرا معقدا وصعبا للغاية مضيفا بأن رفع معدلات الوعي العام يعتبر من أهم دعائم مواجهة تفشي تلك الجرائم المضرة بالحركة الاقتصادية. وأشار جواد الرضا المدير الإقليمي لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر إلى جهود الاتحاد في رفع معدلات الوعي لدى قطاعات الأعمال والجمهور وقال إن 90% من نشاط الاتحاد يتركز في هذا الاتجاه الوقت الذي استثمر فيه الاتحاد عدة ملايين من الدولارات في هذا المنحى المهم موضحا أن جهود الاتحاد في دولة الإمارات بدأت منذ عام 92 ولقيت تجاوبا كبيرا من قبل الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الإعلام التي كثفت من حملاتها وعملت على ملاحقة كافة الجهات التي تعمل على ترويج البرمجيات المقلدة في حين مدد الاتحاد جهود التوعية لتشمل الشركات على اختلاف أحجامها وحتى الباعة وموزعي البرامج من أجل ضمان تحجيم هذه الجريمة.