تلاشت الآمال حول قدرة الاقتصاد الامريكى على تخطى عقبة التباطؤ الاقتصادى فى اعقاب الخسائرالتى اصابت قطاع التكنولوجيا والاتصالات خلال الربع الاول من العام الحالى ففقد قطاع التكنولوجيا، والذى ساهم بفاعلية فى زيادة النمو الاقتصادى الامريكى خلال السنوات الخمس الماضية جاذبيته بالنسبة لعدد كبير من الشركات والمستثمرين بعد التراجع الحاد لاسعارالاسهم فى البورصات العالمية. وتشير مصادراقتصادية امريكية الى ان عددا من المستثمرين العاملين فى مجال التكنولوجيا قاموا ببيع عدد كبير من الاسهم فى اعقاب انخفاض الاسعار بالبورصات العالمية املا فى تعويض خسائرهم. وأدى انخفاض الاسهم الى تعثر عدد من شركات التكنولوجيا الامريكية كما تقول صحيفة الواشنطن بوست الامريكية حيث أفلست عدة شركات مثل نيتل كومينيكيشن والتى تم التخلص من عدد كبير من العمال فى اعقاب بيعها. وتقول سارة مارجريجور الخبيرة فى احد شركات الاتصالات ان عدد كبير من شركات التكنولوجيا تخلصت من الاف العاملين نتيجة لانخفاض الارباح وتراجع المبيعات. واشارت مصادراقتصادية امريكية الى ان تراجع اسعاراسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات عززالمخاوف من عدم قدرة الاقتصاد الامريكى على تحقيق النمو وانعكس فى الوقت نفسه على الدول الاوروبية والاسيوية والتى تعتمد على تصديرالتكنولوجيا للسوق الامريكى00فشركات الاتصالات والتكنولوجيا اصبحت تمر حاليا بفترات عصيبة لدرجة انها تناضل حاليا من اجل التواجد بالاسواق الامريكية والاجنبية. ويقول محللون اقتصاديون بالولايات المتحدة ان شركات قطاع التكنولوجيا والتى كانت ارباحها تقدر بمليارات الدولارات اصبحت تبيع جزءا من اصولها من اجل البقاء وتغطية خسائرها المتفاقمة. ومن ناحية اخرى اثرت الاوضاع السيئة التى تواجهها شركات التكنولوجيا على الاقتصاد الامريكى حيث لم تعد تلك الشركات مصدرا رئيسيا للوظائف فى سوق العمل بل على العكس من ذلك زادت معدلات البطالة نتيجة لخسائر شركات التكنولوجيا وقيامها بتنفيذ برامج لضغط النفقات والتخلص من العمال. وكانت شركات التكنولوجيا تعانى من عدم وجود العمالة المؤهلة خلال السنوات الخمس الماضية حيث شهدت تلك الفترة تهافت الشركات التى كانت تحقق ارباحا طائلة على العمال المؤهلين فى الدول الاوربية والاسيوية. وتشيرالاحصائيات الى ان شركات التكنولجيا والتى تضاعفت ارباحها عشر مرات خلال السنوات الثلاث الماضية اصبحت مصدرا للقلق حول مصيرالاقتصاد الامريكى حيث يسعى المستثمرون حاليا للخروج من هذه الشركات والحصول على مساهماتهم حتى ولو كان عن طريق خسارة جزء كبير منها. ويقول محللون اقتصاديون بواشنطن ان ازمة الاقتصاد الامريكى ستستمر نتيجة للتراجع فى شركات التكنولوجيا مشيرين الى ان قطاع الاتصالات والتكنولوجيا كان يوفر حوالى 20 فى المائة من الوظائف الجديدة وربع الدخل القومى وساهم بنحو اكثر من 33 فى المائة فى النمو الاقتصادى خلال السنوات الخمس الماضية. وتشير مصادراقتصادية فى مؤسسة واشنطن كوم الى انه بالرغم من خسائر شركات التكنولوجيا والتخلص من الاف العمال خلال الاشهرالخمسة الماضية الا ان الاقتصاد الامريكى يكافح للتغلب على الاثار السلبية لتراجع هذا القطاع الحيوى. كما تشيرالاحصائيات الى ان معدل البطالة ارتفع بنسبة 1.5 فى المئة فى عدد من الولايات نتيجة لخسائر شركات التكنولوجيا. وتقول مصادر بشركة «بى اس اى نت» لخدمات الانترنت والتى حققت ارباحا تقدر بملايين الدولارت خلال الاعوام الثلاثة الماضية ان الشركة على وشك الافلاس نتيجة للخسائر التى منيت بها خلال الاسبوعين الماضيين بسبب انخفاض اسعار اسهمها فى البورصات العالمية. كما اعلنت مصادر بشركة تيليجنت للاتصالات انها اوقفت تداول اسهمها فى البورصة فى اعقاب انخفاض اسعار الاسهم. وقامت شركة لايف ميندرالمتخصصة فى تسويق برامج الانترنيت التخلص من حوالى مائتين من عمالها المدربين واعادة 50 مليون دولار للمساهمين الذين ابدوا رغبتهم فى الانسحاب من الشركة. وقداجتاحت موجة من الذعر اوساط المستثمرين بشركات التكنولوجيا الامريكية حيث هرع عدد كبير لاسترداد مساهماتهم فيما اعرب عدد من المستثمرين ان قطاع التكنولوجيا فقد بريقه فى اعقاب الخسائر المتتالية. وتوقع عدد من الخبراء الاقتصاديين توقف المستثمرين عن ضخ استثمارات جديدة فى قطاع التكنولوجيا مشيرين الى ان مليارات الدولارات تدفقت على شركات التكنولوجيا خلال السنوات الخمس الماضية. وقداتجه عدد كبير من المستثمرين بقطاع التكنولوجيا الى توجيه اهتماماتهم واستثماراتهم الى مجالات اقتصادية اخرى كالاندية الرياضية فى محاولة لتعويض خسائرهم.. ـ أ. ش.أ