تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تستضيف دبي خلال يومي 13 و14 من شهر اكتوبر المقبل اضخم احتفال عالمي للمبدعين في مجالات العلوم والتقنية على مستوى العالم، من خلال «قمة العلوم والتقنية والفنون ـ ستارز» تقدم خلالها جوائز ضخمة هي الأولى من نوعها في العالم لمجالات التقنية مماثلة لجوائز الاوسكار الشهيرة الخاصة بصناعة السينما وسيكون الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون هو ضيف الشرف في هذا الحدث الكبير والذي يعد الأول من نوعه على المستوى العالمي. وسيتم خلال هذا الحدث جمع فئة بارزة من الاشخاص الذين اسهموا بشكل جوهري في تغيير العالم على مدى السنوات العشرين الماضية والذين يواصلون هذا التغيير للعقود المقبلة ايضا، كما سيتم تحديد واستكشاف الطرق التي استطاعت العلوم والتقنية من خلالها «احداث تحول جذري في جميع جوانب الحياة الانسانية على مدى السنوات الاخيرة في مجالات الأدب والفن والعمارة وصناعة السينما والعلوم التطبيقية بمختلف انواعها الامر الذي يؤكد ان هذه القمة قد جاءت لتؤكد على ان التقنية قد جعلت عالمنا اكثر غنى وتطوراً. وقد اعلنت مجموعة الدباغ القابضة التي اخذت على عاتقها هذه المبادرة العربية الفخمة أنه اكثر من 200 مليون شخص على مستوى العالم سيشاركون عبر الانترنت بجانب مؤسسات أكاديمية متميزة وسائل اعلام وهيئات صناعية من مختلف دول العالم ـ في اختيار الفائزين بهذه الجوائز من بين 260 مرشحا في مختلف المجالات موزعين على 20 فئة واعلنت ان هذه الجوائز ستقدم لاشخاص ومشروعات اسهمت في احداث هذا التغيير في مختلف جوانب الحياة. وقد اعرب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عن سروره بالدعوة التي تلقاها ليكون ضيف الشرف في هذه المناسبة الهامة حيث قال: «انني في غاية السعادة ان تتاح لي الفرصة للمشاركة في هذه القمة العالمية التي سوف تجمع الحكومات والمبدعين والفنانين في مختلف الميادين، في مكان ومناسبة واحدة للاحتفال معا بالاثر الايجابي الذي احدثته التقنية في حياتنا على مدى السنوات العشرين الماضية. ومن جانبه فقد اشاد عمرو الدباغ رئيس مجموعة الدباغ القابضة ـ بالمملكة العربية السعودية ـ بالمبادرات التقنية التي اطلقتها حكومة دبي والتي احدثت اثرا طيبا على المستويين الاقليمي والدولي وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لقطاع تقنية المعلومات مؤكدا ان المشروعات التي اطلقها سموه ستستفيد منها مختلف دول المنطقة. كما اشاد برعاية سموه لقمة العلوم والتقنية والفنون ودعمه لها. مؤكدا ان المجموعة لم تجد مكاناً افضل من دبي لاقامة هذا الحدث الكبير والتي قال عنها انها بمثابة المدخل إلى عالم جديد ومتنوع يبدأ من عالم الأعمال والثقافة ممثلا بمدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام وينتهي بمشروع جزيرة النخيل العملاق. وقال ان كل معلم من هذه المعالم يمثل اكثر المشاريع تطورا في العالم. ومن جهته اكد سلطان احمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بنادي دبي للصحافة للاعلان عن انطلاق قمة «ستارز» دعم حكومة دبي لهذا الحدث العالمي وتقديم التسهيلات اللازمة لانجاحه وعبر عن شكره للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لرعايته الكريمة لـ«قمة العلوم والتقنية والفنون» وقال ان هناك مفاجآت عديدة تتعلق بهذه القمة سيتم الاعلان عنها طوال الفترة المقبلة وحتى بدء انعقاد القمة وخلالها مؤكدا على حيادية دبي وانها لن تتدخل في تحديد المرشحين او الفائزين حيث سيتم اختيارهم من قبل لجنة على مستوى عال من الكفاءة تحددها الجهة المنظمة بجانب 200 مليون شخص على مستوى العالم. وقال ان دبي يمكن لها ان ترشح احد مشروعاتها التي حققت نجاحا طيبا يؤهلها لذلك اذا ارتأت اللجنة المشرفة على الترشيح توافر الشروط فيه: وقال ان هذه القمة ستسهم ايضا في التسويق لدبي خاصة انها ستتزامن مع فترات انعقاد معرض جيتكس الذي يسبقها بأيام قليلة ويحضرها نخبة من رجال وصناع تقنية المعلومات على المستوى العالمي كما سيحضرها نخبة من رجال الفكر والأدب والفن ومجالات تقنية المعلومات من الممكن ان يلمسوا على الطبيعة ما وصلت اليه في مختلف نواحي الحياة .وعبر سلطان بن سليم عن رؤيته حول قمة «ستارز» بقوله انها تجسد الاوجه المختلفة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المستقبلية لدبي وموقعها في قلب المنطقة العربية والعالم. وأكد ان هناك قاسما مشتركا يجمع ما بين دبي وثورة التقنية وهو السرعة المذهلة في التقدم. وقال ان دبي قد استرعت اهتمام العالم بسرعة انجازها لمشاريع البنية الاساسية حتى اصبحت بجدارة في مقدمة دول العالم تطورا في البنيان وبما تقدمه من قيمة مضافة عالية في خدماتها. واشار بن سليم الى ما حققته دبي من سرعة فائقة في تطوير موانئها خلال اقل من ثلاثة عقود حتى اصبحت الافضل على صعيد موانيء الشرق الاوسط ومن بين اهم الموانيء البحرية على مستوى العالم. كما اصبحت المنطقة الحرة لجبل علي تستضيف خلال ما يقارب 15 عاما فقط حوالي 2000 شركة تضم كبريات الشركات العالمية ونجحت في ايجاد قاعدة صناعية وتجارية نفخر بها. وقال سلطان بن سليم انه بمثل هذا التقدم السريع فلقد اخذت دبي طريقها لعصر تقنية المعلومات ويشهد على ذلك ظهور مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للإعلام وواحة دبي للمشاريع وكذلك مشروع دبي الرائد للحكومة الالكترونية الأول من نوعه في هذه المنطقة من العالم. وقال ان من اهم انجازات سلطة موانيء دبي في هذا المجال حتى الآن اطلاق مشروع تجاري دوت كوم وكذلك البوابة الالكترونية التي تقدم خدماتها للعملاء. وكشف عن انه سيتم قبل نهاية هذا العام الاعلان عن بداية العمل في البوابة الالكترونية لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي. كما اشار الى «نظام E مرسال» لتخليص المعاملات الجمركية الكترونيا عبر شبكة الانترنت وقال انه نظام معروض ومطبق حاليا بكثير من دول العالم. وتحدث بن سليم عن التقدم في صناعة السياحة وفي فترة زمنية قياسية، بحيث صار من المتوقع ان يصل عدد المسافرين من مطار دبي في العام 2010 الى أكثر من 35 مليون مسافر بعدما وصل العدد المتوقع لهذا العام الى 14 مليون مسافر. وقال إن من ثمار هذا النجاح ما تم الاعلان عنه مؤخرا وهو مشروع جزيرة النخيل الذي سوف يساهم بصورة فعالة في تطوير اقتصاد دبي ويطوير موقعها الاقليمي الى موقع ريادي يجذب السياح من مختلف دول العالم وقال اننا أدخلنا مفهوما جديداً للسياحة، وأضفنا 120كم من الخط الساحلي الى شواطئنا ومازلنا نجتهد ونواصل العمل لمزيد من العطاء. وأكد بن سليم ان قمة العلوم والتقنية والفنون في دورتها الأولى تمثل مناسبة بالغة الأهمية تعبر عن احترام دبي للتفتح العقلي وايمان قياداتها الرشيدة بالابداع والابتكار والتطوير. وقال انه اذا كنا نتشوق لاستقبال كبار رجالات الدولة وألمع نجوم الابتكار مع نهاية هذا العام، فإننا نجد في هذه المناسبة نقلة نوعية جديدة تضاف لرصيد دبي الغني وتعزز موقعها لا على صعيد تقنية المعلومات وحسب بل كذلك كعاصمة مضيئة للمؤتمرات وملتقى منير للفكر. ويتزامن انعقاد «قمة العلوم والتقنية والفنون» مع حدثين هامين في تاريخ تقنية المعلومات وهما الذكرى السنوية العشرين لولادة أول حاسوب شخصي في العالم والذكرى السنوية الأولى لمدينة دبي للانترنت وسوف تقدم فيها جوائز (Heart and Soul) الأولى من نوعها في العالم والخاصة بمجلة (PCMAGAZINE) لتكريم اسهامات الافراد والشركات على حد سواء والتأثيرات المتعددة للتقنية على مختلف العلوم والفنون. وتقام بالتعاون مع شركة «زيف ـ ديفيز» للاعلام كما تتزامن مع الذكرى العشرين لصدور أول عدد من مجلة (PC Magazine) وسوف تتطرق الى مواضيع تتعلق بالابتكار والمنافسة الصناعية والتطور العلمي والتقني والرفاهية الانسانية وأثر التحالفات العالمية الاستراتيجية على صناعة التقنية. وتختتم القمة بجوائز (Heart and Soul) لمجلة (PC Magazine) ليلة 14 أكتوبر، حيث سيتم تكريم الانجازات في مجال البرمجيات، واجهزة الحاسوب، والابتكارات في قطاع الاعمال، على مدى السنوات العشرين الماضية، الى جانب توزيع جوائز اخرى تعكس الأ ثر الذي أحدثته التقنية في جميع أوجه العلوم والموسيقى وصناعة الافلام السينمائية والادب وفن العمارة والازياء. وتجمع لجنة التحكيم التي سيعلن عن أعضائها قريباً، شخصيات معروفة في عالم الانترنت، الى جانب أنها تتميز بالمستوى الذي تتمتع به لجان التحكيم لجوائز الأوسكار المعروفة. وقد تم توزيع قائمة تضم أكثر من 260 مرشحاً للجوائز، تشمل 20 فئة، الى جميع المؤسسات الاكاديمية، ووسائل الاعلام، والهيئات الصناعية، حيث سيتم اختيار الفائزين من خلال أكثر من 200 مليون شخص، عبر الانترنت. وأكد عمرو الدباغ على حيادية لجنة التحكيم لأنها أساس نجاح مبادرة ضخمة من هذا النوع، وقال نحن حريصون على توفير أكبر قدر من الحيادية لترشيح الاسماء للجوائز وتسمية الفائزين بها ولهذا سيتم التصويت عليها من قبل الـ 200 مليون شخص عبر الانترنت ومن مؤسسات علمية واكاديمية شهيرة عالميا. وقال انه تم اختيار دبي كموقع دائم لانعقاد هذه القمة وهدفنا عبر السنين أن تكون ستارز هي المرجع في الفنون والعلوم وتقنية المعلومات، وأكد لايوجد مكان في الشرق الأوسط مهيأ لاستضافة هذا الحدث مثل من دبي التي أصبحت تحتل سمعة عالمية جيدة بما حققته من انجازات وماشهدته من دعم للمشروعات التقنية الفريدة بالمنطقة. ولم يحدد الدباغ قيمة هذه الجوائز لكنه أكد انها كبيرة جداً تليق بهذا الحدث مؤكداً انه تم الاعداد لاقامة هذه القمة بالشكل الذي يليق بسمعة دبي وبرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذا الحدث الضخم والذي سيكون محط أنظار العالم. وقال ان الجوائز لن تنحصر على أشخاص بل ستشمل مشروعات أحدثت أثراً هاماً في تقنية المعلومات. وقال ان هذا المشروع للمنطقة العربية بأكملها وان اختيار شخصية كلينتون كضيف شرف لم يكن عشوائياً ولكن لان عهده شهد بروز الاقتصاد الرقمي وولادة أكبر اقتصاد في العالم مبنى على تقنية المعلومات. وقال عمرو الدباغ انه منذ ولادة الحاسوب الشخصي الذي نعرفه اليوم فإن العالم قد وصل الى مرحلة أصبحت فيها أعمالنا وجوانب حياتنا الشخصية تتغير بسرعة أكثر من أفكارنا ونأمل خلال هذه القمة ان توفر الفرصة للعالم للتأمل والنظر الى ما حققنا جميعا وحتى الان وأين نحن ذاهبون بما لدينا من فرص جديدة تمثل طموحنا من اجل عالم الغد. وقد رأينا انه حان الوقت اليوم، لنحتفل بهذه التطوروت التقنية والعلمية الهائلة، وان نوضح الارضية التي ينطلق منها مفهوم «قمة العلوم والتقنية والفنون» (STARS) وجوائزها، ولماذا نحن في مجموعة الدباغ، نشعر بالتزام قوي، نحو تبني مثل هذا المشروع المهم، الذي لم يسبق لأي جهة حكومية أو خاصة في العالم، الاهتمام به، على مدى السنوات الماضية. وقال ان فكرة ستارز ولدت من إيماننا بأنه ينبغي علينا ان ننظر الى ما تقدمه التقنيات الحديثة للبشرية، في هذا العصر، وليس الى ماهيتها. وقبل سبعة أعوام، ادخلت مجموعة الدباغ مجلة (PC Magazine) وهي أعرق مجلة تقنية في العالم، الى دبي والمنطقة العربية، في مسعى منها لتغيير النظرة التقليدية الى تقنية المعلومات. وها هي قمة (STARS) اليوم، تكلل طموحنا في رفع مستوى الوعي والتثقيف التقني، لكي تسطتيع أجيال المستقبل، النظر الى التقنية وممارستها، بمنظار آخر غير الذي عهدناه، وأن يجدوا لأنفسهم فرصاً مهنية في هذا المجال الابداعي المميز. وقال انه في الثالث عشر والرابع عشر من شهر أكتوبر المقبل، ستحتفل قمة (STARS) لأول مرة، عربياً وعالمياً، بأصحاب الرؤى والابداع في ميادين التقنيات المختلفة، الذين صاغوا عالمنا. كما تحتفل القمة برجالات الدولة، الذين استطاعوا تغيير عالمنا نحو الأفضل، وبالمفكرين والفنانين الذين رسموا بأفكارهم وإبداعاتهم، فرصاً جديدة لنا في المستقبل. ولعل الروعة في هذا الاحتفال تكمن أيضاً، في مكانه.. ولا أعتقد بوجود مكان للاحتفال بالمبدعين والفنانين، أروع من فندق برج العرب، الذي يشكل المدخل الى أشهر وأحدث مدينتين للانترنت والاعلام في العالم، والى مشروع جزيرة النخيل، التي ستكون في المستقبل، موطن هؤلاء المبدعين، الذين رسموا، ومازالوا يرسمون لنا، مستقبلنا في مختلف جوانب الحياة. كتب وجيه عبدالعاطي