في مبادرة تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط ـ أعلنت مدينة دبي للإنترنت أمس عن إبرامها شراكة استراتيجية مهمة مع شركة «أي بي إم» العالمية تأتي في إطار خطة المدينة لتطوير قدراتها ، وتعزيز مكانتها كمركز لتجميع ودعم الأعمال الإلكترونية على امتداد المنطقة وذلك بإطلاق مركزين جديدين للبيانات الإلكترونية يوفر لجميع شركات خدمات استضافة الأعمال الإلكترونية ممارسة نشاطها من داخل المدينة وذلك بهدف جذب الشركات المحلية والإقليمية والعالمية التي تتخذ من أوروبا وأمريكا مركزا لاستضافة أعمالها على شبكة الإنترنت. وقد أكدت مصادر الجانبين أن الشراكة الجديدة تخدم قطاعا عريضا من الشركات العاملة في مجال الأعمال الإلكترونية وفي مقدمتها شركات توفير خدمات التطبيقات SPs وشركات الإنترنت والشركات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى الشركات المتخصصة في مجال التجارة الإلكترونية حيث توفر المبادرة حزمة كاملة من خدمات الاستضافة للشركات الخاصة والحكومية تشمل إدارة وتشغيل مزودات العملاء بالمركزين وإنشاء تطبيقات شبكية جديدة للعملاء في مناخ من الأمن الكامل والموثوقية العالية. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن هذه المبادرة قال محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت : قد أعلنت مدينة دبي للإنترنت منذ اللحظة الأولى من إنطلاقها إلتزامها الكامل بالعمل باستراتيجية الشراكة الإيجابية مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات في سبيل توفير أرقى بنية تحتية ممكنة تأكد نمو صناعة التقنية المتطورة داخل دولة الإمارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط قاطبة ونحن نأمل في أن يس ا هم هذا التحالف الجديد في خلق قيمة مضافة حقيقية ليس فقط لمدينة دبي ولكن للمنطقة بأسرها. وأوضح القرقاوي أن مدينة دبي للإنترنت تمتعت منذ اللحظة الأولى لانطلاقها ببنية تحتية قوية وذلك لالتزام المدينة الكامل بتوفير أفضل التقنيات العالمية للشركات العاملة بها مع التمسك باستراتيجية عمل تعتمد على أسلوب الشراكة الإيجابية مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات مشيرا إلى وحدة الهدف وفلسفة العمل بين كل من المدينة وشركة أي بي إم العالمية حيث يمثل قطاع الأعمال الإلكترونية قيمة حقيقية للجانبين ومؤكدا أن المشروع الجديد مع الشركة العالمية لا يزال في مرحلته الأولى وهو مشروع قابل للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة. من جهة أخرى أضاف أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام موضحا أن المبادرة المشتركة والتي تصل مدتها إلى عشرة أعوام كاملة تستهدف الوصول إلى سوق قدر حجمه بنحو 50 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى من التشغيل في الوقت الذي سيبدأ المركز الأول في طرح خدماته خلال الربعين الثالث أو الرابع من العام الحالي في الوقت الذي لم يتحدد فيه بعد توقيت إطلاق المركز الثاني حيث من المنتظر إن تأتي تلك الخطوة بناء على مردود السوق ومتطلباته وحجم الإقبال من ناحية الشركات صاحبة الأعمال الإلكترونية التي تحتاج إلى خدمات الاستضافة مشيرا إلى أهم الحوافز التي يقدمها المشروع لتشجيع الشركات على الاستفادة من هذه الخدمة المتميزة ومن بينها الإعفاء الضريبي الكامل وانخفاض التكلفة الإجمالية. وعلى جبهة الخبرة العملية ونقلها إلى الجانب الوطني أكد بن بيات أن الشراكة الجديدة بين مدينة دبي للإنترنت وشركة أي بي إم العالمية تنص على نقل الخبرة التقنية إلى الجانب المحلي في فترة تتراوح ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام حيث سيتولى الجانب المحلي بعد تلك الفترة جانبا كبيرا من مسئولية إدارة وتشغيل المشروع في الوقت الذي أكدت فيه شركة أي بي إم التزامها الكامل بتثقيف الكوادر البشرية المحلية وإمدادها بكل ما تحتاجه من دعم في هذه الناحية. من ناحيته أكد مايك لوري مدير عام شر كة «أي بي إم» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن نماذج العمل الناجحة في الاقتصاد العالمي الجديد ترتكز على أساس من الدمج والتكامل إضافة إلى البنية التحتية القوية وقال: نحن هنا اليوم من أجل مزج خبرات شركة «أي بي إم» في بناء وإدارة البنى التحتية المعلوماتية مع الرؤية الاستراتيجية الواضحة لمدينة دبي للإنترنت من أجل تكوين قاعدة صلبة للأعمال الإلكترونية يمتد أثرها على المستوى الإقليمي حيث ستوفر المبادرة المشتركة خدمات استضافة متطورة إلى جانب خدمات دعم التطبيقات للشركات ومؤسسات الأعمال الحكومية والخا صة على حد سواء في خطوة لم تشهدها المنطقة من قبل. وعن حجم سوق خدمات استضافة الأعمال الإلكترونية حول العالم قال فريد متولي المدير العام الإقليمي لشركة «أي بي إم» لمنطقة الشرق الأوسط ومصر وباكستان إن التقديرات تشير إلى تجاوز حجم السوق العالمية في هذ ا المجال نحو الخمسة مليارات دولار في الوقت الذي تتمتع فيه شركة أي بي إم بمكانة متميزة في هذا السوق مع امتلاكها 150 مركزا للبيانات الإلكترونية حول العالم تقدم خدماتها للشركات على مدار اليوم طوال أيام السنة حيث تصل حصة أي بي إم من عائدات خدمات الاستضافة إلى مليار دولار سنويا بما يوازي نحو 20% من حجم السوق العالمية. وأضاف متولي أن المشروع الجديد مع مدينة دبي للإنترنت سوف يشجع العديد من الشركات الإقليمية التي تلجأ إلى الولايات المتحدة وأوروبا لاستضافة وإدارة أعمالها الإلكترونية على العودة مرة أخرى إلى المنطقة لتتخذ من دبي قاعدة لإدارة هذه الأعمال مع ضمان نفس مستوى الجودة والكفاءة التي اعتادها العميل في الغرب حيث تسمح المبادرة الجديدة لكافة شركات تقديم خدمات التطبيقات إلى استخدام المركزين الجديدين كقاعدة تقنية ذات إمكانات فائقة القدرة. وعلى صعيد التدريب الفني والتقني أشار فريد متولي إلى دخول شركة أي بي إم في شراكات حقيقية مع عدد من الدول العربية ذكر منها مصر على سبيل المثال وقال إن اتفاقنا مع القاهرة ينص على تدريب عدد محدد من الطلاب في مجال تقنية المعلومات حيث تتولى الشركة إيفاد النخبة المتميزة منهم لتحصيل بعثة تدريبية في الخارج لمدة ستة أشهر يعود بعدها الطالب وهو مؤهل للمشاركة في دعم وتعزيز قدرات بلاده في مجال صناعة المعلوماتية خاصة في تخصص البرمجيات مؤكدا وجود عدد من الاتفاقات التي تجمع ما بين الشركة العالمية ومجموعة من الجامعات الإقليمية المهمة في نفس الإطار.
