انهت اسواق المال العالمية تعاملات الاسبوع المنتهي 18/5/2001 على تباين بين الهبوط والارتفاع وان كانت السمة السائدة هي الاتجاه الصعودي الذي شهدته الاسواق عند تعاملات منتصف الاسبوع ، وذلك بفضل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بخفض اسعار الفائدة. فقد اغلقت الاسهم الامريكية مرتفعة امس الاول مواصلة اتجاها صعوديا بدأته في منتصف الاسبوع بعد ان خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة الامريكية للمرة الخامسة هذا العام. وحسب بيانات اغلاق غير رسمية اغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة مرتفعا 53.16 نقطة او 0.47 في المئة الى 11301.74 نقطة فيما اغلق مؤشر ناسداك المجمع السريع التأثر باسهم التكنولوجيا مرتفعا 5.16 نقاط او 0.24 في المئة الى 2198.84 نقطة. وزاد مؤشر ستاندارد اند بورز القياسي المؤلف من 500 سهم 3.46 نقاط او 0.27 في المئة ليغلق على 1291.95 نقطة. وبهذا فان داو جونز انهى الاسبوع على مكاسب قدرها 4.4 في المئة بينما صعد ناسداك 4.3 في المئة. وحقق داو جونز قفزة بلغت اكثر من 430 نقطة يوم الاربعاء سجل بها خامس اكبر مكاسب له على الاطلاق من حيث عدد النقاط. وقال خبير اقتصادي بارز «السوق بها خليط من المتفائلين والمتشائمين... كثيرون من المستثمرين يشعرون بان الاقتصاد سيشهد تحولا الى الافضل ويبحثون على صفقات مربحة لكن على الاجانب الاخر فان البعض يتوقع المزيد من الانباء السيئة». فيما شهدت مستويات اقفال بورصات الاسهم الرئيسية خارج الولايات المتحدة امس الاول تباينا كبيرا حيث تباينت أسعار الاسهم البريطانية الممتازة عند الاغلاق امس الاول في اعقاب التقلبات التي منيت بها الاسهم الامريكية المتباطئة الاداء في اواخر تعاملات بعد الظهر باحثة عن عوامل دافعة بعد ان نسيت الاسواق الخفض الذي طرأ على اسعار الفائدة الامريكية يوم الثلاثاء. وأغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من اسهم مئة شركة بريطانية كبرى مرتفعا 10.5 نقاط اي بنسبة 0.18 في المئة الى 5915.0 نقطة ومحققا صعودا مقداره 18.2 نقطة عن مستواه يوم الجمعة الماضي. وفي فرانكفورت ساعدت مكاسب لاسهم شركة بي ام دبليو لصناعة السيارات وشركة اي.اون للمرافق في دعم مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا. واغلق المؤشر على 6186.87 نقطة مسجلة زيادة مقدارها 13.06 نقطة او 0.21 في المئة ومرتفعا 45.85 نقطة عن مستوى اغلاقه الاسبوع قبل الماضي. وفي باريس اغلقت الاسهم الفرنسية على صعود بفضل المكاسب القوية التي حققتها اسهم شركة توتال فينا الف ومجموعة سوسيتيه جنرال المصرفية وهي مكاسب فاقت خسائر مني بها سهم شركة الكاتل لصناعة اجهزة الاتصالات الذي هبط 7.22 في المئة. وأغلق مؤشر كاك الذي يضم اسهم 40 شركة ممتازة مرتفعا 0.82 في المئة او 45.59 نقطة الى 5638.24 نقطة ومنهيا الاسبوع على مكاسب قدرها 70.99 نقطة. وفي هونج كونج هبطت اسعار الاسهم الممتازة في بورصة هونج كونج عند الاقفال وهو الهبوط الذي قاده سهم شركة جونسون الكتريك لصناعة السيارات الصغيرة بعد ان اثارت تقارير عن ضعف ارباح شركتين امريكيتين قلقا جديدا بشان الاقتصاد الامريكي. وأغلق مؤشر هانج سنج القياسي منخفضا 178.69 نقطة اي بنسبة 1.31 في المئة الى 13459.18 نقطة لكنه انهى الاسبوع مرتفعا 177.43 نقطة. وفي طوكيو تراجعت اسعار الاسهم في بورصة طوكيو متأثرة بهبوط عدد من الاسهم الممتازة ومن بينها سهم شركة نيسان لصناعة السيارات فيما ابقت حالة من القلق قبيل اعلان تفاصيل تعديل مزمع في مؤشرات اسهم رئيسية المستثمرين في حذر. وأغلق مؤشر نيكي القياسي منخفضا 32.90 نقطة او 0.24 في المئة الى 13877.77 نقطة ومنخفضا 15ر166 نقطة عن مستوى اغلاقه الاسبوع الماضي. وعلى صعد العملات فقد هوت العملة الاوروبية الموحدة الى ادنى مستوياتها في خمس سنوات أمام الجنيه الاسترليني الجمعة الماضي فيما عدل متعاملون مراكزهم قبيل اجراء تعديل على مؤشر اسهم قياسي يحظى بمتابعة واسعة النطاق على المستوى الدولي. وهوى اليورو الى 61.19 بنس طبقا لبيانات رويترز وهو ادنى مستوى للعملة الاوروبية الموحدة منذ العشرين من ديسمبر من العام الماضي. واقترب اليورو في تعاملاته امام الدولار من مستوى 87.70 سنت. وواصل اليورو هبوطه امام الاسترليني ليسجل 61.07 بنس. ومن المتوقع ان يكون للتغييرات التي من المقرر ادخالها على مؤشر مؤسسة مورجان ستانلي كابيتال اثر ضار على اليورو في ضوء حجم الملكية الحكومية والحيازات المتبادلة للاسهم في القارة الاوروبية. وأوضح ديفيد دورنت كبير المتخصصين في استراتيجيات العملات ببنك يوليوس باير في نيويورك «في اوروبا وخاصة في فرنسا والمانيا هناك عدد من الاسهم غير المعومة تعويما تماما». وتابع قائلا «اذ كان «المستثمرون» مفرطين في حيازة اسهم مقومة باليورو فان المرء سيكون بحاجة الى تسييل بعضها.. وهذا يساعد في التأثير سلبيا على اليورو». ويتوقع محللون ان تعود التغيرات التي ستجري على المؤشر الذي يقيس اداء الاسهم طبقا لعدد الاسهم المطروحة للمستثمرين وليس حسب العدد الاجمالي للاسهم المصدرة بالنفع على الجنيه الاسترليني والدولار بفضل ما يتيحه الاقتصادان الامريكي والبريطاني من بيئة اكثر ايجابية للشركات. كما هبط الين الياباني في طوكيو امس الاول بعد ان اعلن بنك اليابان المركزي اتخاذ اجراءات لتحسين السيولة مما اثار احاديث عن ان البنك سيضطر في نهاية الامر الى دعم سياسة تيسير الائتمان. ولا يعني اعلان بنك اليابان تسهيلات ائتمانية اضافية لان البنك المركزي لم يرفع حجم السيولة المستهدف او يفصح عن زيادة كمية المشتريات المباشرة من السندات الحكومية. وبلغ سعر الدولار 123.20/123.25 يناً مقابل سعره في اواخر المعاملات يوم الجمعة في نيويورك عند 122.47 ين. وارتفع سعر الدولار من نحو 122.60 ين الى نحو 080221/122.90 بعد اعلان بنك اليابان. وقال بنك اليابان انه سيمد اجل استحقاق عمليات شراء الاوراق المالية الحكومية الى ستة اشهر أو اقل من الفترة الحالية التي تبلغ ثلاثة اشهر أو اقل ويزيد عدد الاطراف المخول لها حق القيام بهذه العمليات الى 40 مؤسسة من العدد الحالي الذي يبلغ 30 مؤسسة. وقررت لجنة السياسات في بنك اليابان بالاجماع الابقاء على السياسات النقدية دون تغيير مثلما كان متوقعا.