دعت وزيرة التجارة الخارجية والصناعة الماليزية سيري داتو رفيدة عزيز الى أهمية وضرورة تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الامارات وماليزيا مؤكدة ان الامارات ودبي بشكل خاص باتتا بوابة المنطقة والمركز الأول لاعادة التصدير الى اسواقها. وكشفت في ندوة مهمة اقيمت امس بغرفة تجارة وصناعة دبي ، حضرها معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وترأسها عبيدالطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي أنها جاءت على رأس وفد ماليزي ضخم في زيارة الى الامارات تستهدف دعم وتعزيز التعاون بين الجانبين الذي ينمو حاليا بمعدلات ممتازة. وذكرت في الندوة التي حضرها حشد من رجال الاعمال المحليين واعضاء السفارة الماليزية بالدولة في مقدمتهم السفير واعضاء الوفد الماليزي الزائر الذي يضم ممثلين لكافة القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية الماليزية ان التبادل التجاري بين الامارات وماليزيا شهد نموا بزيادة مقدارها 38.8% عام 2000 ليسجل رقما قياسيا يقدر بنحو 1.16 مليار دولار امريكي مقارنة مع 835.3 مليون دولار في عام 99. نصف مليار دولار من جانبه أكد عبيد الطاير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان دبي تركز على اجتذاب الشركات الماليزية البارزة بعد ان نجحت في تطوير دورها وتسعى حاليا لتطوير اقتصاد المنطقة كلها. وذكر ان الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى ماليزيا في الشهر الماضي وزيارة داتور سري الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا لدبي مؤخرا قد أكدتا الاسس المتينة لتعاون طويل الامد في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويأتي انعقاد هذه الندوة حول الاستثمار في ماليزيا في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية والاقتصادية بين دبي وماليزيا تطورات ايجابية ملحوظة حيث حققت حركة المبادلات التجارية بين الجانبين نمواً كبيراً لتصل الى نحو 339 مليون دولار في عام 1999 ومن المتوقع ان تنمو بمعدلات مرتفعة خلال السنوات القليلة المقبلة. حيث من المتوقع ان تقفز الى نصف مليار دولار خلال العام الجاري 2001. ان المناخ الاستثماري الملائم وسياسة حكومة دبي الداعمة للاستثمار قد حفزت عدداً كبيراً من الشركات والمؤسسات الاقليمية والعالمية اتخاذ دبي والمنطقة الحرة لجبل علي والمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي مركزاً لانشطتها وبناء عليه فاننا ندعو كبريات الشركات الماليزية الدخول في مشاريع استثمارية في مجالات التجارة والصناعات التحويلية والانشائية والهندسية والخدمات الاستشارية والنقل والخدمات المالية والمصرفية. ولقد أولت حكومة دبي اهمية متقدمة في سبيل تطوير قاعدة متينة لتقنية المعلومات والاتصالات من خلال تنفيذ عدة مشاريع في منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ومشروع الحكومة الالكترونية وذلك لمسايرة حركة التطور التقني المتسارعة. ويجري حاليا تنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية بشكل يتيح لدبي المحافظة على موقعها الريادي في المنطقة والشرق الاوسط كمركز متقدم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية ولتدعيم قدرتها التنافسية على المستوى الدولي. ومن هذا المنطلق فإن الشركات الماليزية النشطة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مدعوة للإسهام في تنمية هذا القطاع الهام بدبي من خلال توظيف استثماراتها المباشرة أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني. ويشرفنا تأكيد استعداد غرفة تجارة وصناعة دبي لتقديم كافة التسهيلات المتاحة والتعاون مع الشركات الماليزية التي ترغب في تأسيس مصالح لها في دبي. هذا وقد كشفت وزيرة التجارة الخارجية والصناعة الماليزية ان العديد من الشركات الماليزية تشارك في الوفد الحالي الذي يزور دبي نظراً لاهتمامها بالعمل وتوسيع نشاطها في الامارات ودبي بشكل خاص، ويضم الوفد ممثلين لكافة القطاعات وبخاصة الصناعات البتروكيماوية والخدمات المصرفية والمالية وإدارة المشاريع وقطاعات تقنية المعلومات. وأضافت: اننا ندرك أهمية أسواق الامارات وخاصة دبي وهو الأمر الذي تعكسه الزيارات التي يقوم بها المسئولون الماليزيون والتي كان آخرها زيارة رئيس الوزراء مهاتير محمد الى دبي. ان منطقة غرب آسيا تحتل أهمية بارزة لدى ماليزيا وهو ما يعكسه حجم التبادل التجاري مع دول المنطقة الذي بلغ 3.4 مليارات دولار أمريكي بزيادة 52.7% في عام 2000 مقارنة بـ 2.2 مليار عام 99. اعادة التصدير وقالت سيري داتو رفيدة عزيز في الكلمة التي تناولت كافة جوانب التعاون وتفاصيل قطاعات الاعمال الماليزية ان الامارات رغم ان سوقها ليس كبيراً إلا انها تتميز بكونها مركزاً تجارياً مهماً وبوابة للمنطقة وهذا ما تعكسه أرقام الصادرات الماليزية اليها والتي يتجه معظمها الى اعادة التصدير الى أسواق المنطقة الاخرى. فقد بلغ حجم التبادل التجاري مع الامارات في عام 2000 ما قيمته أكثر من 1.16 مليار دولار أمريكي، وبلغ حجم الصادرات الماليزية الى الامارات 859.1 مليون دولار تشكل نحو 0.9% من اجمالي الصادرات الماليزية للعالم. اما واردات الامارات من ماليزيا فقد بلغت 301.2 مليون دولار أمريكي في 2000 مقارنة مع 115.08 مليون في عام 99 وبنسبة زيادة تقدر بنحو 58.6%. ودعت رجال الاعمال من الامارات للاستيراد من ماليزيا التي تؤمن مجموعة ضخمة من المنتجات بأسعار تنافسية عالية وذات جودة رفيعة مشيرة الى ان حجم الصادرات الماليزية عموماً في 2000 قد تجاوز رقم 98 مليار دولار أمريكي وسجلت لنفسها أحد أهم أكبر مصدري الالكترونيات في العالم. وقالت ان ماليزيا ترغب حالياً في تصدير سيارات «بروتون» الشركة الوطنية لتصنيع السيارات في ماليزيا الى الامارات بعد ان نجحت هذه الشركة في زيادة مبيعاتها الى عدد من أسواق المنطقة الهامة مثل الاردن ومصر. وأضافت ان ماليزيا التي أصبحت ضمن الاقتصادات الـ 20 الأكثر نشاطاً بالعالم نجحت في الخروج من الازمة المالية التي ضربت أسواق شرق آسيا وحققت نسبة نمو في الناتج المحلي الاجمالي بلغت 8% في عام 2000 مقارنة مع صفر في عام 98. وقالت الوزيرة الماليزية ان الأهمية الكبيرة لدبي كمركز اقليمي عالمي كانت وراء القرار الماليزي بإقامة المركز التجاري الماليزي بدبي الذي تم افتتاحه مساء أمس، وأضافت ان هذا المركز سيكون قاعدة للتواصل مع رجال الاعمال من الامارات وتزويدهم بما يحتاجون اليه من معلومات حول الشركات والمنتجات الماليزية وفرص الاستثمار في ماليزيا والتسهيلات والمزايا التي تقدمها، كما سيكون مكاناً لعرض المنتجات والخدمات الماليزية التي يمكن تصديرها الى المنطقة. وكشفت ان عدد الشركات الماليزية التي تعمل حالياً في الامارات ارتفع الى 15 شركة في مختلف القطاعات، كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم اثناء زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى ماليزيا وذلك لتبادل الخبرات في مجال تقنية المعلومات وتطوير صناعة الوسائط المتعددة.