رحب الاتحاد الأوروبي بقرارات شركة مايكروسوفت بالانضمام لإتفاق «امن الميناء» والالتزام بقانون حماية المعلومات الشخصية والذي شرعه الاتحاد الأوروبي قبل اشهر، ليبلغ مجموع الشركات العالمية التي وافقت على القانون وانضمت للاتفاقية 40 منذ 25 أكتوبر العام الماضي، وهو القانون الذي يقضي بحماية المعلومات الشخصية، واحترام خصوصية المواقع على الانترنت، وعدم ارسال أية اعلانات للمواقع من قبل الشركات المعلنة الا باستئذان أصحابها، وكذلك عدم استخدام البريد الالكتروني للأشخاص دون موافقتهم. واعلن الاتحاد الأوروبي انه سيطبق اجراءات عقابية ضد الشركات التي تستخدم المعلومات الشخصية للأفراد والشركات دون اذن أصحابها وتقوم بترويجها واستخدامها بأشكال تجارية، وسيبدأ اتخاذ الاجراءات العقابية مع أول يوليو المقبل، وسيكون هذا التاريخ آخر فرصة لإلتزام الشركات بالقانون والتوقيع على اتفاق «امن الميناء»، وستتمثل العقوبات في فرض غرامات مالية، وإقامة دعاوى قضائية ضد انشطة هذه الشركات في مجالات الاعلان والدعاية. ووصفت مصادر الاتحاد الأوروبي ان التزام مايكروسوفت بالقانون يمثل أهمية كبيرة لأوروبا، لحجم تعاملات هذه الشركة داخل أمريكا وفي العالم، وستكون دعوة لتشجيع بقية الشركات لاتخاذ ذات الخطوة، حيث لايزال القانون يجد تحفظات من الشركات الأمريكية، ورفض من الكونجرس، وترى الشركات انه سيضيع عليها مكاسب كبيرة، ويكلفها مبالغ اضافية في الاعلان عن انشطتها ومنتجاتها. ويأتي المكسب الأوروبي من انضمام شركة مايكروسوفت خاصة مع اعلان الشركة التزامها بحماية مواطني الاتحاد الأوروبي واتخاذ اجراءات لحماية المعلومات الشخصية بالمعارض والأسواق الدولية التي تقام لتنمية وعرض التطورات الجديدة في مجالات الكمبيوتر، حيث يترك رواد هذه الأسواق بطاقاتهم للتعارف وتقوم باستخدامها شركات اخرى بقصد الدعاية والاعلان لدى أصحاب هذه البطاقات دون اذنهم، كما ستقوم بحماية زوار مواقع الانترنت، وأكدت مايكروسوفت للاتحاد الأوروبي تسويتها في التعامل مع ملف حقوق المعلومات الشخصية لديها ولدى الاتحاد الأوروبي، وان هذا سينعكس بالطمأنينة والراحة لدى العملاء. ومن الفوائد التي ستعود على مايكروسوفت والشركات الأمريكية الاخرى من الالتزام بالقانون وتنفيذ الاتفاقية، حماية نفسها من الدعاوى القضائية التي تقيمها الحكومات والمؤسسات الاخرى ضدها، وسيحيي الاتفاق التزام الشركات بالاتفاق الذي سبق وان تم، حيث شهد عام 1998 توقيع اتفاق للالتزام بعدم تبادل معلومات الافراد والشركات التجارية بدون اذن أصحابها، والحماية من القرصنة واقتحام انظمة ودوائر الكمبيوتر، واعطاء الحق للعملاء الاطلاع على المعلومات الخاصة بهم والتي تستخدمها الشركات، وضمان عدم بيعها لشركات اخرى وحقهم في رفض استخدامها من قبل الشركات في اي وقت. ويأتي اعلان مايكروسوفت الالتزام بالقانون وتنفيذ الاتفاقية ثمرة مباحثات طويلة بين الجانبين الأمريكي والأوروبي استمرت عامين، وقد هدد الاتحاد الأوروبي بالتدخل في بروتوكولات المعلومات بين أوروبا وأمريكا اذا لم توافق أمريكا على الاتفاقية